القتْ تصريحات السيد مسعود بارزاني رئيس اقليم كردستان بظلالها القاتمة على المشهد السياسي بعد إعلانه الأخير بسحب الوساطة الكردية بشأن الأزمة السياسية الراهنة التي يشهدها العراق.
وقال بارزاني في بيانٍ بعد لقائه ممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في أقليم كردستان “حاولنا ان نلعب دور الوسيط لحل كافة المشاكل الا انه ليس شرطاً، ان نبقى على موقعنا بسبب عدم الالتزام بتلك الأسس”.
النائب مؤيد الطيب عن التحالف الكردستاني ذكر بخصوص تلويح الرئيس مسعود بارزاني بسحب وساطة التحالف الكردستاني خصوصاً بعد عودة "العراقية" الى حضور جلسات البرلمان فأجاب:” نحن في التحالف الكردستاني جزء من العملية السياسية، وقد سبق للسيد مسعود بارزاني أن اعلن التزامه التوسط بين "العراقية" و"دولة القانون"ولكن ما يدعونا لمراجعة أنفسنا، هو عدم التزام "دولة القانون" بالتعهدات التي نفذ بعضها وخصوصاً تشكيل الحكومة، وعدم تنفيذ البعض الآخر من هذه الأتفاقية”.
واضاف:“لو التزامت جميع الأطراف المعنية بالعملية السياسية باتفاقيات اربيل لما وصلنا الى هذه الحال”.
وأعرب عن أمله بأن “تلتزم الأطراف الموقعة على اتفاقيات اربيل بما جاء فيها لأن هذا هو المخرج الوحيد لحل كل الأشكالات الحاصلة”.
وطالب الطيب بأن تبدي جميع الاطرف مرونة في طروحاتها ومطالبها لأن الأزمة معقدة، ولا تحتاج الى تصلّب في المواقف”. ونوه النائب عن التحالف الكردستاني الى “ان الأكراد من المتضررين جراء عدم الالتزام ببنود اتفاقية اربيل لأن الحكومة تنصلت عن التزامها بخصوص تنفيذ المادة (140) من الدستور، وهذا ما يزعج الجمهور الكردي الذي انتخبنا، لذا نرى ان تفعل جميع مواد اتفاقية اربيل وبأقرب فرصة، حينها لن تحتاج الى مؤتمر وطني”.
وختم الطيب تصريحه قائلاً: “ان التزام الحكومة ببنود اتفاقيات اربيل سيغلق جميع الابواب بوجه دول الجوار التي وجدت مرتعاً خصباً للتدخل في شؤون العراق جراء الخلل الحاصل في العملية السياسية”. وكان رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، لوّح أمس الاول الاثنين بسحب الوساطة الكردية بشان الأزمة الراهنة التي يشهدها العراق.
وجاء تلويح بارزاني بسبب ما قال عنه عدم التزام القوى السياسية بالاتفاقيات الخاصة بتقاسم السلطة ومنها اتفاقية اربيل. ويشهد العراق أزمة غير مسبوقة بين ائتلافي العراقية ودولة القانون على خلفية ما تعتبره سياسة "الإقصاء" من رئيس الوزراء نوري المالكي. واشتدت ضراوة الأزمة بعد صدور مذكرة اعتقال ضد القيادي في العراقية ونائب رئيس البلاد طارق الهاشمي بتهمة "الإرهاب" ومساع لعزل نائب رئيس الوزراء صالح المطلك من منصبه.
وقال بارزاني في بيان بعد لقائه ممثلي البعثات الدبلوماسية العربية والأجنبية في الإقليم "حاولنا أن نلعب دور الوسيط لحل كافة المشاكل إلا أنه ليس شرطا أن نبقى على موقفنا بسبب عدم الالتزام بتلك الأسس”.
ولفت إلى أن "الحكومة الحالية تأسست على بعض الأسس مثل الشراكة الحقيقية والالتزام بالدستور وإعادة التوازن إلى مؤسسات الدولة ومعالجة المشاكل بين أربيل وبغداد”. لكن بارزاني استدرك قائلا "ننتظر عقد اجتماع موسع لإيجاد حل للمشاكل ونجعل الثقة المتبادلة هدفنا الرئيس لأن الأزمة الراهنة غير مسبوقة”. وكان الرئيس العراقي جلال طالباني قد دعا بعيد تفجر الأزمة إلى عقد مؤتمر وطني لنزع فتيلها والتي قد تدفع البلاد في خضم احتراب طائفي كالذي حدث في عامي 2006 و2007.
وأشاد الزعيم الكردي بعودة ائتلاف العراقية إلى جلسات مجلس النواب. وقال إنه يأمل “أن يكون ذلك فتح صفحة جديدة لإنجاح الاجتماع المرتقب”. وقررت القائمة العراقية يوم الأحد العودة لجلسات مجلس النواب لكنها قالت إنها ستواصل تعليق مشاركتها في جلسات مجلس الوزراء.
https://telegram.me/buratha

