تعهد قائد القوات البرية في وزارة الدفاع العراقية، الاثنين، بعدم الاستغناء عن ما تبقى من عناصر الصحوات والبالغ أكثر من 30 ألف شخص في جميع أنحاء العراق إلا بعد تعيينهم في دوائر الدولة بالتنسيق مع المصالحة الوطنية، فيما أكد أن الوزارة تعمل على ضمان حقوقهم كون المناطق التي يعملون فيها مهمة وتستوجب بقائهم في هذه الظروف.
وقال الفريق الأول الركن علي غيدان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "وزارة الدفاع تبنت موضوع الصحوات منذ كانت أعدادهم نحو مئة ألف شخص، وقد ذوبنا 70% منهم في دوائر الدولة وما تبقى هو أكثر من 30 ألف شخص في جميع أنحاء العراق"، مبينا أن "هؤلاء هم الحصيلة النهائية لحاجتنا إليهم في القوات الأمنية ولن نستغني عنهم، إلا عند إعطائهم فرصة التعيين من قبل المصالحة الوطنية في دوائر الدولة".
وكان قائد القوات البرية في وزارة الدفاع العراقية الفريق الأول الركن علي غيدان أكد، في (25 كانون الثاني الحالي) أن الوزارة أبلغت لجنة المصالحة الوطنية بعدم حاجة الجيش العراقي حاليا لدمج عناصر الصحوات في صفوفه، مشيرا إلى وجود خطة لدمج عناصر الصحوات المتبقين في الوزارات والدوائر المدنية.
وأضاف غيدان أن "وزارة الدفاع ملتزمة بضمان حقوقهم كونهم قد قدموا التضحيات مع القوات الأمنية لاستتباب الأمن ولا يمكن الاستغناء عنهم كون المناطق التي يعملون فيها مهمة وتستوجب بقائهم خاصة في هذه الظروف"، مشيرا إلى أن "القوات الأمنية لا تستغني عن العناصر الجيدة من الصحوات والتي تم غربلتها ولا تزال عاملة معها إلا بعد تعيينهم في دوائر الدولة".
وثمن قائد القوات البرية "جهود جميع عناصر الصحوات العاملة مع القوات الأمنية"، معتبرا إياهم "جزءا من قوات الأمن العراقية".
وأثارت تصريحات الفريق الاول الركن علي غيدان ردود فعل من قبل بعض السياسيين حيث اعتبرت كتلة العراقية في مجلس محافظة ديالى، أمس الأحد، (29 كانون الثاني الحالي) قرار الاستغناء عن الصحوات "خاطئا" وغير مدروس، فيما دعت الحكومة المركزية إلى الإيفاء بوعودها بشان دمج الصحوات بالقوات الأمنية.
كما حملت قوات الصحوات في محافظة ديالى، أمس الأحد، وزارة الدفاع مسؤولية ترك 130 من عناصرها مواقع عملهم في مناطق متفرقة من المحافظة، مؤكدة أن غالبية الصحوات في حالة نفسية سيئة بسبب تصريحات قائد القوات البرية الفريق الاول الركن علي غيدان بشأن عدم دمجهم في المنظومة الأمنية،
فيما حذرت من خطورة الاستغناء عن الصحوات على الملف الأمني، فيما طالب النائب عن القائمة العراقية خالد العلواني، بضم عناصر الصحوة في محافظة الانبار إلى القوات الأمنية، مشيرا إلى أن عناصر الصحوة اكتسبوا خبرة ميدانية واستخبارية كبيرة خلال محاربتهم الإرهاب لفترة طويلة، في حين أكدت قيادة الصحوة في محافظة كركوك، استمرارها في العمل بشكل مشترك مع الجيش العراقي، مؤكدة أن المجاميع المسلحة والقاعدة أحيت خلاياها بهدف تصفية قادة الصحوات وعناصرها في عموم العراق.
https://telegram.me/buratha

