وصف ائتلاف دولة القانون، الأحد، قرار القائمة العراقية بالعودة إلى مجلس النواب بـ"الصائب"، معتبرا في ذات الوقت أن العراقية ارتكبت خطأ عندما ربطت عودتها للبرلمان بانعقاد المؤتمر الوطني، فيما شدد على ضرورة عدم زج قضية الهاشمي في العملية السياسية.وقال النائب عن ائتلاف دولة القانون فؤاد الدوركي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "قرار القائمة العراقية العودة إلى مجلس النواب جيد وصائب ومرحب به في مجلس النواب، إذ لا يمكن لقائمة تمثل مكون معين ولها جمهورها أن تقاطع وتعلق جلساتها في مجلس النواب".وأضاف الدوركي أن "العراقية كان بإمكانها أن تتوجه للمعارضة وتقاطع الحكومة، أما مقاطعة البرلمان فهو ضرر كبير على المواطن العراقي والواقع وفتح المجال للتدخل الأجنبي بالتصريحات من هنا وهناك ليمدوا أصابعهم في القضية العراقية".وأشار إلى أن "أعضاء في القائمة العراقية كان موقفهم هو العودة الى مجلس النواب ولكن كانت هناك قيادات أملت الموقف المتشدد المتطرف، إلا أن القرار جاء بتأييد الأكثرية الراغبة بالعودة".واعتبر الدوركي أن "العراقية ارتكبت خطأ عندما ربطت بين عودتها لمجلس النواب وبين انعقاد المؤتمر الوطني لان المؤتمر هو لطرح جميع المشاكل ومناقشتها، والعراقية ليست القائمة الوحيدة التي لديها مشاكل"، مؤكدا أن "هناك إشكالات على العراقية نفسها". وفي سياق آخر، اكد أن "العراقية تعرف بأن قضية المتهم طارق الهاشمي أصبحت قضائية جنائية ولا يمكن زجها في العملية السياسية ولا بالتوافقات السياسية"، عازيا ذلك إلى أن "القضية تتضمن اعترافات ودم عراقي والكثير في القائمة مع حل المشكلة قضائيا، أما قضية المطلك فان حلها بلغة الحوار والتفاهم وليس بالتعليق أو المقاطعة".وقررت القائمة العراقية، الاحد، (29 كانون الثاني 2012)، في بيان تلته المتحدثة باسم القائمة ميسون الدملوجي خلال مؤتمر صحافي، عقدته القائمة، على هامش اجتماع بحضور زعيمها أياد علاوي ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي والقيادي صالح المطلك، العودة إلى جلسات مجلس النواب، وفي حين أجلت عودة وزرائها للحكومة إلى إشعار آخر، طالبت بإنهاء المظاهر الاستفزازية والمسلحة على المواطنين وجمهور العراقية وأعضائها ووزرائها وقادتها.وياتي قرار القائمة العراقية بعد نحو شهر ونصف على مقاطعتها لجلسات مجلس النواب والوزراء في الـ17 من كانون الأول الماضي، احتجاجاً على ما وصفته بـ"التهميش السياسي".وقدم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، في (18 كانون الثاني 2012) ثلاثة خيارات في حال فشل المؤتمر الوطني المزمع أن تعقده القوى السياسية قريباً، وهي أن يقوم التحالف الوطني بتسمية رئيس وزراء جديد بدلاً من نوري المالكي قادر ومؤهل لإدارة شؤون البلاد يعاونه مجلس وزراء يكون فيه الوزير كفءاً وبعيداً من المحاصصة السياسية الطائفية، وتشكيل حكومة جديدة تعد لإجراء انتخابات مبكرة تحمل على عاتقها مسؤولية تنظيمها بنزاهة وتحترم الدستور، ووضع قانون العدل والمساواة وإحياء مبدأ التداول السلمي في السلطة ليصبح هناك مجلس نواب فاعل مع ضرورة وجود معارضة نيابية لا تقل شأناً وفاعلية عن الحكومة وتكون مسؤولة عن العمل السياسي.ولا تزال العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي تشهد توتراً يتفاقم مع مرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل، خصوصاً عقب إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية والقيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، وتقديم المالكي طلباً إلى البرلمان لسحب الثقة من نائبه والقيادي في القائمة العراقية أيضاً صالح المطلك، الأمر الذي دفع القائمة العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديم طلب إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.وتدور الخلافات بين الطرفين منذ أشهر عدة على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، وتشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء اربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه.يذكر أن رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية، في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها، فيما رفض التحالف الوطني عقد المؤتمر في كردستان، مشدداً على ضرورة عقده ببغداد، ودعا إلى دعمه وإبعاد قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عن التسييس.
https://telegram.me/buratha

