الأخبار

البنك المركزي: العنبكي يهاجمنا منذ 5 سنوات وهو لا يعبر عن الحكومة وسياستنا تحظى بإشادة دولية


 

وجد البنك المركزي العراقي نفسه، امام من ينتقده لاقدامه مؤخرا على رفع سعر صرف الدينار امام الدولار، ومن يدعوه لرفع أكبر للقيمة. وفيما رد البنك على الانتقاد الموجه له، بين في الوقت نفسه العوامل التي تحول دون رفع قيمة الدينار اكثر مما هي عليه الآن.

وانتقد عبد الحسين العنبكي المستشار الاقتصادي في رئاسة الوزراء، أمس السبت، سياسة البنك المركزي. وقال في تصريحات لـ"السومرية نيوز" إن "قيام البنك المركزي العراقي برفع الدينار أمام الدولار الأميركي في الوقت الحاضر غير صحيح كونه ارتفاعا غير حقيقي"، وتابع أن رفع سعر الدينار العراقي.. سيسهم في تعزيز الاقتصاد الريعي بجعله الاستيراد ارخص، ما يؤثر على القاعدة الانتاجية والتنمية الاقتصادية في العراق. وأوضح أن "البنك بهذه الطريقة يعمل على حماية المنتج الأجنبي على حساب المنتج المحلي".

وفي حديث لـ "العالم" أمس، قال مظهر محمد صالح نائب محافظ البنك المركزي العراقي "لم يردنا شيء من الحكومة بشأن سياستنا النقدية". وتابع ان العنبكي "لا يعبر عن تقييم الحكومة للسياسة النقدية، بل عن رأيه الشخصي، وهو يهاجم المركزي منذ 5 سنوات حقا وباطلا، ومهووس بعدائه له".

وسبق للعنبكي ان انتقد خطة المركزي الغاء 3 اصفار من العملة العراقية وابدالها بأخرى جديدة، تجنبا للكلفة والفساد التي يمكن ان يشوب عمليات تغيير العملة.

وشدد صالح على ان "السلطة النقدية وقوة الدينار في العراق مقومة من المؤسسات الدولية، وآخر من تحدث عن هذا مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد في زيارة رئيس الوزراء نوري المالكي الاخيرة الى واشنطن.. إذ تحدثت عن دينار قوي ونجاح سياستنا النقدية".

وأوضح صالح "نحن مع تعدد مصادر الدخل، لكن ليس عيبا ان يكون العراق بلدا نفطيا ويعتمد على تصدير النفط، فبلدان مثل استراليا وكندا احادية الجانب وتعتمد على تصدير المادة الاولية وهما بلدان ناجحان اقتصاديا".

وتساءل "ما الحل في ظل انعدام بديل النفط، هل يموت الشعب جوعا اذا لم يكن لديه غير النفط ليعيش من عائداته، أهذا ما يريده العنبكي، هل يعتقد أن الدولار اذا صار بـ 5 آلاف دينار آنذاك ستصبح السلع غالية ويتحفز العراق". وأردف "العراق منذ السبعينيات لا تكفيه الحنطة التي ينتجها.. ما الذي نملكه لنعيش منه، ليس لدينا بنية للانتاج أساسا؟".

وكان البنك المركزي اعلن في 19 كانون الثاني الحالي، رفع سعر صرف الدينار أمام الدولار بنسبة 3.4 في الألف، وبواقع 4 دنانير، إذ أخذ يبيع الدولار بـ 1166 بدل 1170 دينارا في مزاده اليومي.

والهدف من رفع سعر الصرف "اطلاق اشارة الى السوق والمستثمرين عن تحسن الوضع الاقتصادي، وتعزيز الثقة بالدينار بوصفه مدخرات الشعب العراقي بدل الهروب منه الى الدولار"، بحسب صالح.

وكان الدينار العراقي سيطر في الاونة الاخيرة على اهتمام شركات بيع العملات الاجنبية، ولاسيما على شبكة الانترنت، فعند تصفح مواقع هذه الشركات غالبا ما تقرأ عبارات مثل "اشتر دينارا، فالحكومة الحالية سترفع قيمة العملة، وستصبح من الاغنياء".

من جهة أخرى، دعا عبد الحسين عبطان، عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار والاعمار في مجلس النواب البنك المركزي الى رفع سعر صرف الدينار مقابل الدولار.

وقال عبطان في تصريح صحفي "على البنك المركزي القيام بدراسة لرفع نسبة الدينار العراقي مقابل الدولار والعملة الأجنبية التي تزيد عن 60 مليار دولار" في اشارة الى حجم احتياطات العراق من الدولار.

وتابع عطبان أن "الدينار العراقي يراوح مكانه منذ 4 سنوات، منذ أن كان الاحتياطي النقدي 20 مليار دولار ولحد الآن". ورأى أن "رفع سعر الدينار ليصل الى 1000 دينار مقابل الدولار مناسب في الوقت الحاضر ليزيد الإنعاش الاقتصادي والواقع المعيشي للفرد ويعيد مكانته المتميزة بين الدول".

وأبدى صالح دعمه لدعوة عبطان، ووصفها بأنها "هدف وطني نسعى الى تحقيقه لكن ضمن المبادئ الاقتصادية التي تحكم رفع قيمة الدينار"، وبين أن تلك المبادئ هي "حجم الاحتياطيات، وقوة تلك الاحتياطيات، ووجود التضخم من عدمه، وارتفاع سعر الصرف الحقيقي عن الاسمي". وكان صالح قال لـ"العالم" الاحد الماضي، ان "احتياطي البنك المركزي العراقي من العملة الأجنبية وصل إلى الرقم الأعلى في تاريخ العراق المعاصر، بمبلغ يربو على 60 مليار دولار، وهو بطبيعة الحال يعزز قوة الدينار".

وعن الأسباب التي دعت المركزي الى تعديل سعر صرف الدينار، أوضح "بعد انخفاض سعر الصرف بسبب عوامل اقليمية وداخلية، قمنا بإجراء تعديل على قيمة الصرف، على اعتبار أن القيمة الاسمية والمقدرة بـ 1170 دينار عراقي مقابل الدولار، هي أقل بكثير من السعر الحقيقي، لذا ارتأى البنك المركزي رفع سعر صرف الدينار، كي يتلاءم مع قيمته الحقيقية"، ماضيا إلى القول "ننتظر كل فرصة مؤاتية لرفع سعر الصرف، بما لا يؤثر على الحفاظ على استقرار العملة، كونها تعبر عن دخول المواطنين، ما يفرض علينا دعمها بالشكل الذي يحقق الفائدة".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك