في ظل تضارب التصريحات التي تصدر عن قادة كتلة العراقية بزعامة رئيس الوزراء السابق أياد علاوي، رأى مصدر مطلع على كواليس المفاوضات الجارية حاليا، أن العراقية "كتلة انفرط عقدها"، في إشارة منه إلى عجز القادة في قمة الهرم، عن السيطرة على الأعضاء في قاعدة الكتلة، متوقعا إعلانا قريبا لقادة الكتلة، بالعودة إلى البرلمان، في سعي منهم لتلافي "إعلان تفكك الكتلة".
لكن نائبا بارزا في كتلة علاوي، نفى أي "تفكك" في القائمة، وتحدث عن اجتماع اليوم الذي سيطرح للتصويت 3 خيارات، أوفرها حظا هو "مقاطعة الحكومة والعودة إلى البرلمان"، فيما أجل متحدث باسم الكتلة القرار المتعلق بالعودة إلى البرلمان والحكومة من عدمه، بـ "نجاح المؤتمر الوطني"، الذي لا يعرف احد مكان وزمان انعقاده.
وقال مصدر مطلع، في حديث لـ "العالم" أمس السبت، إن "أطرافا واسعة من الكتلة العراقية صارت تبدي تبرمها مما يحدث داخل القائمة، ولاسيما مما تسميه صقور الكتلة، الذين بدؤوا يغردون خارج السرب، ولم يعد بإمكانهم السيطرة على قاعدة الكتلة".
ويضيف المصدر "يمكن القول إن العراقية كتلة انفرط عقدها، وما عاد كثير من النواب يستطيعون الامتثال لأوامر صقور الكتلة، وهذا واضح في عجز الكتلة عن عقد اجتماع واحد، تعلن فيه قرارها بشأن الاستمرار في العملية السياسية، من عدمه".
ويضيف المصدر "قادة الكتل السياسية، في كل الكتل، هم يتخذون القرار، ومن النادر اللجوء إلى التصويت بين أعضائها للوصول إلى قرار ملزم، وقد حدث هذا سابقا مع التيار الصدري، لكنه لم يتكرر ثانية، ولجوء العراقية إلى التصويت مؤشر على الاختلاف الواسع الذي يدب فيها".
ويوضح "كان من المؤمل أن يعلن زعماء الكتلة قرارهم النهائي الخميس الماضي، لكنهم لم أجلوه إلى اليوم (أمس)، ثم عادوا ليؤجلوه إلى يوم غد (اليوم الأحد)، بداعي أن يوم السبت عطلة، وأن الكتلة تريد حضور أكبر عدد من أعضائها، وهذا مؤشر واضح على عدم الحضور، ثم أن اعتماد آلية التصويت الملزم لكل الأعضاء، يعد مؤشرا ثانيا على التفكك الذي يتهدد القائمة، فيما يعد حضور بعض نواب الكتلة جلسات البرلمان، ومشاركة بعض وزرائها في نشاطات الحكومة واجتماعاتها، مؤشرا ثالثا".
ويؤكد المصدر المطلع أن "معلوماتي جاءت من أطراف في العراقية، وهم يقولون إن صقور الكتلة مجبرون الآن على العودة إلى البرلمان، للحيلولة دون إعلان تفكك العراقية، ولاسيما أن قادة مهمين في القائمة، يرفضون اليوم السياسة العامة التي يصر عليها أياد علاوي وصالح المطلك".
وكان النائب عن العراقية عمر الجبوري، أفاد وكالة (كل العراق) أمس السبت، بأن كتلته قررت تأجيل اجتماعها الى اليوم، لأن يوم أمس السبت عطلة رسمية، و"ترغب القائمة بتأمين حضور أكثر عدد من النواب لعقد الاجتماع".
لكن القيادي في الكتلة العراقية طلال الزوبعي، ينفي أي "تفكك حادث في القائمة"، مشددا على أن "اجتماع غد (اليوم) سيكون شاملا لقادة القائمة العراقية ونوابها ووزرائها، وسوف يكون التصويت ملزما للجميع، وإذا حصل التصويت على اي خيار من الخيارات الثلاثة المطروحة، فستكون النتيجة ملزمة للجميع أيضا".
وكشف الزوبعي، في حديث لـ "العالم" أمس، أن "الكتلة أمام 3 خيارات للتصويت على أحدها، الاول هو الخروج من العملية السياسية بشكل كامل، والثاني إنهاء المقاطعة والعودة الى جلسات مجلس النواب والحكومة، والثالث هو مقاطعة الحكومة والعودة الى البرلمان وتشكيل معارضة في مجلس النواب، وهو الأوفر حظا".
ويواصل النائب عن الكتلة العراقية القول إن "الرأي داخل القائمة العراقية هو تشكيل جبهة للمعارضة، وهو بداية صحيحة للعمل الديمقراطي والعمل الرقابي بشكل كبير، وكشف ملفات الفساد وبآلية جديدة"، معربا عن اعتقاده بأن "الأغلبية في داخل القائمة العراقية سيؤيدون هذا الطرح، وسيذهبون إليه في الاجتماع المرتقب، لأننا لم نجن من المقاطعة أي ثمار، ولم تتحقق مطالب القائمة، وبالتالي فإن الذهاب الى هذا الخيار هو الأرجح والأفضل للقائمة العراقية".
وينبه النائب عن القائمة العراقية إلى "وجوب تشريع قانون يحمي المعارضة داخل البرلمان، ويحمي حريتها ويوفر أرضية واسعة لطرح كافة القضايا الموجودة من ملفات حكومية وخروق، لتصحيح مسار العمل الحكومي".
وبشأن المؤتمر الوطني العام، يذهب الزوبعي إلى أن "الراعي له خارج العراق، وأعتقد أن المؤتمر ذهبت قيمته وقوته من خلال تصريحات بعض النواب الذين تحدثوا عن محض لقاء لا مؤتمر، وهذا تصغير من شأن المؤتمر، وبالتالي أعتقد أن المؤتمر لن يجني أي ثمار للعملية السياسية، ولا للشعب العراقي".
وبخلاف ما ذهب إليه الزوبعي، ربط المتحدث الرسمي باسم ائتلاف العراقية حيدر الملا، إنهاء مقاطعة كتلته جلسات مجلسي النواب والوزراء، بنجاح عقد المؤتمر الوطني.
وأوضح الملا، في تصريحات نقلتها عنه وكالة (أصوات العراق) أمس، أن "ائتلاف العراقية ناقش خلال اجتماعه الذي عقد يوم امس (أمس الأول الجمعة) الخطوات التي قطعتها اللجان التفاوضية من اجل عقد المؤتمر الوطني، وخارطة الطريق لوضع الاجندة الكفيلة بحل الازمة السياسية الراهنة، وموقف العراقية من مقاطعة البرلمان ومجلس الوزراء".
وأضاف أن "عودة العراقية الى البرلمان ومجلس الوزراء، يعتمد على عقد المؤتمر الوطني والخروج منه بنتائج إيجابية، لذلك ما زالت القضية محل بحث ونقاش من أجل معرفة الى ماذا ستتوصل كل الكتل السياسية من إجراءات عملية لعقد هذا المؤتمر".
https://telegram.me/buratha

