اعتبر ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، السبت، تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية التي دعت فيها العراق إلى أن يتصرف كدولة ديمقراطية تقبل الحلول الوسط، ليست تدخلاً، مؤكداً أن دور واشنطن انتهى بخروج قواتها، داعياً إياها إلى عدم التدخل بشؤون البلاد.
وقال القيادي في الائتلاف وليد الحلي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "تصريح وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، مع أنه غير مفهوم المعنى لكنه لا يعد تدخلاً بالشأن العراقي"، مبيناً أن "أميركا لم تعد الحاكمة في العراق ومع خروجها منه انتهى دورها وليس لها حق التدخل بشأنه الداخلي أو إصدار أوامر كما يعتقد البعض".
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون، دعت أول أمس الخميس (26 كانون الثاني 2012) في تصريحات صحافية، العراق إلى أن يتصرف كدولة ديمقراطية تقبل الحلول الوسط، محذرة من إضاعة فرصة توحيد العراق لتحقيق الرخاء والوحدة.
وأضاف الحلي أن "الولايات المتحدة الأميركية لم تعد هي التي تحدد سياسة العراق الداخلية كما كانت في مرحلة الاحتلال وهي الآن ليس لها حق التدخل بطبيعة السياسة العراقية"، معتبراً أن "تعاون الولايات المتحدة حالياً مع العراق يحدث في مجالات أخرى، ثقافية وأمنية واقتصادية".
وأكد الحلي أن "نظرية حكومة الشراكة الوطنية التي تدعمها أميركا والتي تعني حكومة يشترك بها الجميع لبناء الوطن، أثبتت التجربة أن هناك من يستغل وجوده في الدولة لتشجيع الإرهاب"، داعياً الولايات المتحدة إلى "عدم التدخل بالشأن العراقي".
ويمر العراق بأزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأميركي، على خلفية إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، بعد اتهامه بدعم الإرهاب، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي، طلباً إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة العراقية أيضاً، بعد وصف الأخير للمالكي بأنه "ديكتاتور لا يبني"، الأمر الذي دفع القائمة العراقية إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلباً إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.
ولا تزال العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي تشهد توتراً يتفاقم مع مرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل، إذ تدور الخلافات بين الطرفين منذ أشهر عدة على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، وتشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية العليا، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء اربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه.
https://telegram.me/buratha

