أعلنت منظمة العراق لحقوق الإنسان في محافظة ديالى، الجمعة، أن القوات الأمنية عثرت خلال السنوات الأربع الماضية على 36 مقبرة جماعية بالمحافظة، وفي حين اشارت إلى أن تلك المقابر تضم أكثر من 600 جثة، أكدت أن غالبيتها تعود لضحايا الإرهاب.
وقال مدير منظمة العراق طالب الخزرجي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الأجهزة الأمنية عثرت منذ العام 2008، وحتى اليوم على 36 مقبرة جماعية منتشرة في مناطق متفرقة من المحافظة"، مبينا انه "تم فتح بعض تلك المقابر بموجب قرار رسمي صادر من القضاء العراقي".
وأضاف الخزرجي أن "32 مقبرة تعود لضحايا الإرهاب الذين قتلوا على يد التنظيمات المسلحة خلال فترة التدهور الأمني الذي حدث بين أعوام 2006-2008"، مشيرا إلى أن "تلك المقابر تحتوي على 360 جثة بعضها تعود لنساء وأطفال ويتركز وجودها في جنوب وشرق بعقوبة".
وأكد الخزرجي أنه "تم العثور على ثلاث مقابر جماعية أخرى تضم جثث عناصر وقيادات بتنظيم القاعدة في مناطق جنوب بهرز(8 كم جنوب بعقوبة)، لافتا إلى أن "تلك المقابر تحوي على أكثر من 263 جثة".
وأشار الخزرجي الى أن "الأجهزة الأمنية عثرت أيضا في منطقة السادة (8 كم شمال شرق بعقوبة)، على مقبرة تضم رفات ثلاثة أطفال قتلوا بنيران قوات الاحتلال الأميركي"، موضحا أن "هذه المقبرة تم فتحها من قبل اللجان المختصة بعد استحصال الموافقات القضائية".
وتوقع الخزرجي "وجود مقابر جماعية أخرى ما تزال مجهولة المكان في الوقت الحاضر"، مبينا أن "أعمال العنف أسهمت في اختفاء آلاف المدنيين".
من جانبه أكد المتخصص بالشؤون الأمنية في بعقوبة صلاح العبيدي، أن "أغلب التنظيمات المسلحة أسست بعد سنة 2006 الكثير من السجون والمعتقلات في المناطق التي بسطت نفوذها فيها"، مشيرا إلى أن "تلك التنظيمات عمدت أيضاً لإقامة محاكم شرعية تسند في حكمها إلى أفكار متطرفة".
وأضاف العبيدي أن "غالبية ضحايا المقابر الجماعية اغتيلوا بسبب قرارات تلك المحاكم"، لافتا إلى أن "تنظيم القاعدة كان يبيح القتل وإبادة الأسر بأكملها لرفضها التعاون معه".
https://telegram.me/buratha

