أجمع عدد من محللي البورصة على ان درجة الافصاح والشفافية التي تتمتع بها البنوك العراقي وراء هيمنة القطاع المصرفي على التداولات اليومية للاسهم في سوق العراق للاوراق المالية ، مؤكدين في الوقت عينه ان السوق تعد فتية بالقياس الى بورصات العالم الاخرى ولاسيما دول الجوار الاقليمي .وقال المحلل الاقتصادي المختص بشؤون البورصة محمد صالح الشماع لـ ( اكانيوز )ان الافصاح للمصارف العراقية كان وراء تقدم القطاع المصرفي في تداولات سوق العراق للاوراق المالية"، مبيناً ان" التداول في أية بورصة في العالم يعتمد على ( المعلومة ) التي تشجع الجمهور على التداول وتساعد المستثمرين على اتخاذ قراراتهم الاستثمارية بموجبهاوليس على وفق معلومات طارئة كالاعلانات والاشاعات والتسريبات" .واضاف الشماع ان "القطاع المصرفي في العراق ومنذ عشر سنوات خلت ينشر بياناته المالية بشكل فصلي ودوري مستمر" .يذكر ان تدفق المعلومات تعد ضرورة لازمة في نجاح تداول الاسهم في اسواق الاوراق المالية .واوضح الشماع ان" زيادة رؤوس الاموال في المصارف مستمرة وهي تنعكس ايجابياً على قوة ومتانة الشركات المساهمة في تداولات البورصة ، وتعزز ثقة المتداولين في الاسهم" .يشار الى ان البنك المركزي العراقي أصدر قراراً ضمن تعديلاته المستمرة على لائحته التنظيمية برفع رأسمال المصارف من 50 مليار دينار الى 250 مليار دينارخلال ثلاثة اعوام .ولفت الشماع الى ان تدهور أداء الشركات الزراعية والصناعية الاخرى خلق بوناً شاسعاً بينها وبين تداولات الاسهم في البورصة للمصارف التي عادة ماتحقق أرباحاً سنوية تنعكس بشكل مباشر على اسعار الاسهم .واكد الشماع ان أداء سوق العراق للاوراق المالية يعد ضعيفاً بالقياس الى اسواق المال في دول الجوار الاقليمي وبلدان العالم الاخرى .من جانبه قال رئيس هيئة الاوراق المالية عبد الرزاق السعدي لـ ( اكانيوز ) : ان سبب تصدر القطاع المصرفي للقطاعات الاخرى في تداولات سوق العراق للاوراق المالية يعود الى أحتياج المستثمر الدائم الى عائد مالي ، حيث يجد ضالته في المصارف التي تعمل على توفير العائدات المالية التي تديم زخم الاستثمار .وبين السعدي انه "على الرغم م تصدر المصارف الدائم للتداولات في البورصة ، إلا ان بعض القطاعات هي الاخرى شهدت تطوراً ولكن بنسب محدودة لاسيما في قطاع الفنادق والنقل وبعض الشركات الصناعية .الى ذلك عزا الخبير المصرفي فائق الخالدي تقدم القطاع المصرفي القطاعات الاخرى في التداول داخل البورصة الى درجة الافصاح والشفافية التي تمتاز بها المصارف العراقية .وقال الخالدي لـ ( اكانيوز )ان "المصارف تهيمن على مانسبته 70 الى 80 % من تداولات سوق العراق للاوراق المالية ، بسبب عامل الافصاح الذي يشير الى التزام البنوك العراقية بمباديء الحوكمة ونشر بياناتها بشكل شفاف وواضح ، الامر الذي أدى الى أقبال الجمهور والمساهمين والمتداولين على شراء وبيع الاسهم داخل السوق" .واضاف الخالدي ان" الارباح السنوية التي تحققها المصارف تنعكس ايجابياً على تداولات وارباح المساهمين الامر الذي يؤشر أفضلية عمل المصارف بالقياس الى الشركات المساهمة الاخرى في البورصة" .واكد الخالدي ان "أسوق العراق للاوراق المالية تعد فتية بالقياس الى اسواق المال في دول العالم بسبب عدم ربطها باسواق العالم الاخرى" ، مبيناً ان "عملية الربط تخلق امكانية تبادل وتداول الاسهم خارج العراق" .ولفت الخالدي الى ان" اسعار الاسهم داخل البورصة مازالت متدنية ودون مستوى الطموح ".بدوره عزا الخبير المصرفي حكمت جرجيس هيمنة القطاع المصرفي على التداول في البورصة الى كثرة عدد المساهمين في المصارف ، التي تمثل شاغلي العدد الاكبر في أسهم االبورصة .بين جرجيس ان "أسهم المصارف مضمونة أكثر من غيرها بسبب انها آمنة بفاعلية في السوق حالياً فضلاً عن قدرتها على تحقيق اترباح سنوية توزع على المساهمين .وأسست البورصة في العراق عام 1992 تحت مسمى ( سوق بغداد للاوراق المالية )،وتوقف تداولها عام 2003 ، وأعيد مرة أخرى بعد صدور قانون الحاكم المدني السابق للعراق ( بول بريمير ) ذي الرقم 74 لسنة 2004 وبصورة مؤقتة ولمدة سنة واحدة تحت مسمى ( سوق العراق للاوراق المالية .وأعدت هيئة الاوراق المالية ( الجهة الحكومية الاشرافية على عمل سوق العراق للاوراق المالية ) مسودة قانون جديد الى مجلس الوزراء منذ عامين ، لكنها لم تقر لحد الان .ويعقد السوق حالياً خمس جلسات اسبوعية ، ودخل التداول الالكتروني عام 2010 بمشاركة عدد من المستثمرين الاجانب .
https://telegram.me/buratha

