الديوانية / بشار الشموسي
اقيمت صلاة الجمعة العبادية السياسية بجامع الامام الحكيم وسط مدينة الديوانية بامامة حجة الاسلام والمسلمين سماحة السيد حسن الزاملي امام جمعة الديوانية . وقد ابتدأ خطبته بآي من الذكر الحكيم بعدها تحدث سماحته عن شهر ربيع الاول الذي نعيش ايامه بعد انتهاء شهر محرم الحرام الذي عشنا فيه احياء مناسبات هذا الشهر . كما تحدث عن مناسبات شهر ربيع الاول واهم المناسبات في هذا الشهر هو اسبوع الوحدة .
ومن ثم اكمل سماحته السفر في رسالة الحقوق للامام السجاد (ع) . حيث تحدث سماحته عن حقوق الارحام الذي اكد فيه الاسلام على اهمية العلاقة الاجتماعية في المجتمع بين الانسان ومحيطه سواء الاسري او العشائري .
اما الامام فقد بدأ بحق الابوين وقدم حق الام في مقدمة حقوق الوالدين موضحاً سماحته النص الذي جاء في رسالة الحقوق للامام (ع) . والذي ركز فيه الامام على صفاة الام من الصبر والتحمل والعاطفة والتضحية وغيرها .
هذا وقد تناول سماحته حق الاب وحقوق الوالدين بصورة عامة مستشهداً بالايات القرآنية التي توصي باطاعة الوالدين واعطائهم حقوقهم .. كما فسر ذلك سماحته من الناحية الشرعية وكذا الناحية الاجتماعية والاخلاقية مستشهداً ايضاً ببعض الروايات التي تشير الى ذلك . داعياً سماحته جميع المؤمنين ان يعرفوا حق الوالدين لان الجميع هم اباء وامهات وابناء وبنات .
اما في خطبته الثانية :فقد بدأها بالوضع السياسي وما يمر به البلد من معاناة ومشكلات . حيث اكد سماحته ان العملية السياسية على حافة هاوية والبلد يمر باخطر مراحله وكل هذه المشكلات والصراعات والتداعفعات لا يتأثر بها الا ابناء البلد من الفقراء والمستضعفين .
كما استذكر مناشدته في الجمعة الماضية التي وجهها للسياسيين والمختلفين والخصماء على ان يذهبوا للوقوف على اعتاب ابواب المرجعية معترفين بعجزهم معتذرين لما ارتكبوه بحق الشعب . والمناشدة الاخرى التي كانت للمرجعية التي التمس منها سماحته التدخل لانقاذ هذا البلد والشعب لان الامر اذا بقي بيد السياسيين فسيذهب العراق للهاوية . وجاء سماحته ليجدد مناشدته للسياسيين وكذا المرجعية بالتدخل لاخراج البلد من ازماته . فالمرجعية لها مواقف سابقة وما زالت هي مهتمة وراعية لهذا البلد . كما اكد على المسؤولين ان يتنازلوا ويذهبوا الى المرجعية الدينية ان كانوا لا يستطيعون التنازل لما بينهم .
فالسياسيون مهما كابروا لكن الواقع يقول ان العراق يمر بمرحلة خطيرة من اخطر ما مر بالعراق .فاليوم البلد بدأت تخلق فيه ازمات خارجية بالاضافة الى الداخلية وتوتر العلاقات مع دول الجوار فالعراق ما زال يداوي جراحته واذا بالمشكلات والازمات تخلق مع دول الجوار ومنها الازمة مع تركيا فلا يجوز الدخول بازمات لا مع تركيا ولا مع ايران ولا مع أي دولة من دول الجوار .. مبيناً سماحته اننا اليوم بامس الحاجة الى توطيد العلاقات مع هذه الدول لاننا جميعاً نعرف ما هي المخلفات التي ستخلفها هذه الازمات . وعلى المعنيين ان يسحبوا فتيل الازمة لما يحدث من مشكلات بين العراق وجيرانه من دول المنطقة .
اما عن مجلس النواب واعضاءه فقد طالبهم سماحته بمتابعة القوانين التي سنت من قبل المجلس واصبحت حبر على ورق لان الجهة التنفيذية لا تعجبها هذه القوانين . فهناك قانون شرع لهيئة النزاهة وهيئة الرقابة يرفض من قبل الجهة التنفيذية وهذا معناه انهيار للبلد ودعم للفساد وغيرها من القوانين المشرعة والمعطلة التي يحتاج تعطيلها الى تفسير . داعياً الحكومة الى متابعة وتفعيل القوانين المشرعة من قبل مجلس النواب .
وعن ظاهرة اخرى اصبحت من الظواهر الطبيعية وهي عملية تهريب السجناء والذباحين التي تتكرر باستمرار ونحن ننتظر في كل مرة ان تكون هناك نتائج عن التحقيقات ولكن للاسف فهي تسوف كما سوفت من قبلها ويغطى عليها وهذا يعني ان هناك مافيات كبيرة وهناك تستر ومؤامرات وخيانات للبلد والشهداء والشعب باكمله . فاذا كانت الجهة المعنية بالمحاسبة هي ساكتة فمن يحاسب ويكشف عن هذا الملف الخطير ؟. فاذا عدت وحسبت عمليات هؤلاء المهربين فانها بالالاف وعلى الامهات والزوجات والايتام وعوائل الضحايا ان يسمعوا ويشاهدوا ويسكتوا هذا هو قانوننا الجديد !!!.
اما عن الموازنة العامة لسنة 2012 م . فقد اكد سماحته على ضرورة ان توزع الموازنة بعدالة وينبغي ان يكون المحور لها وفيها هو المواطن . والغريب جداً عندما تاتي الى الرآسات الثلاث نجد ان هناك اموال ضخمة تصرف بعنوان امتيازات وايفادات وتأثيثات وغيرها وبالمقابل فان ملف تخفيض الرواتب قد اغلق وغطى عليه لانه لا ينفع المسؤولين ويضر بمصالحهم . وعندما ناتي ونشاهد الارقام الكبيرة التي خصصت للمصالحة الوطنية وتخفيف الفقر بالعراق فلا نعرف ما هي المصالحة وكيف يخفف الفقر في العراق واين تذهب هذه المليارات وغيرها . والبطاقة التموينية ومفرداتها معدومة بشكل كامل وهناك معلومات تفيد بان مفردات البطاقة التموينية سوف تلغى بالكامل وهذا لا يؤثر الا على الفقراء والمساكين اما المتخمين فماذا تفعل لهم مفردات البطاقة التموينية .
هذا وقد تحدث سماحته عن هيئة النزاهة المعطلة التي هي صمام الامان لانها المتابعة والمحاسبة ولم نرى أي موقف من مجلس النواب بخصوص هذه المؤسسة المهمة وهيئة الرقابة معطلة ايضاً فهذا تسييس لهذه الهيئات .
اما عن شبكة الاعلام العراقي وعدم حياديتها حين نشاهد الحوارات واللقاءات لاننا نرى الشخصيات هي من نفس واحد ومن منهج واحد وتتحدث بلسان واحد .. مبيناً سماحته ان شبكة الاعلام العراقي غير مستقلة بل هي مسيسة بشكل كامل .
https://telegram.me/buratha

