طالب عرب كركوك، الخميس، القائمة العراقية بتوضيح موقفها إزاء إلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال، مؤكدة أن الناخبين العرب في كركوك صوتوا للقائمة العراقية لأنها كانت ترفع شعار المشروع الوطني وعراقية كركوك.
وقال عضو المجموعة العربية في مجلس كركوك، برهان مزهر العاصي، خلال مؤتمر صحافي عقد بمقر المجلس، وحضرته "السومرية نيوز"، إن "عرب كركوك انتخبوا القائمة العراقية لأنها كانت تلتزم بالمشروع الوطني، ولكن ما حدث بمجلس الوزراء من إلغاء لقرارات لجنة شؤون الشمال، وعدم ظهور موقف من القائمة يجعلنا نطالب بتوضيح موقفها".
بدوره، دعا القيادي في المجلس السياسي العربي، خالد المفرجي، نواب ووزراء القائمة العراقية "بمزاولة أعمالهم حماية للمصلحة الوطنية ووحدة العراق وعراقية كركوك التي لا تفريط فيها مهما كانت الأوضاع والتحديات"، وفقا لتعبيره.
أما القيادي في المجلس السياسي العربي، عبد الرحمن منشد العاصي، فقال، إن "الجميع مستهدف ولا حل لكركوك إلا بالشراكة والثقة والحوار والبناء المتوازن والتمسك بمصالح العراق وأهالي كركوك فالجميع مستهدف دون استثناء".
وأضاف العاصي "حذرنا مراراً من الإصرار على تنفيذ المادة 140 على الرغم من فقدانها أهم أركانها الدستورية وهو السقف الزمني، لكن تعقيدات العملية السياسية وتحكم أسلوب الصفقات بدلاً من الوضوح والاهتمام بالثوابت الوطنية، جعل من التعهدات المقدمة للأحزاب الكردية العنوان الأبرز لتلك الصفقات، وهذا ماحصل بتاريخ 24/1/2012 حيث صادق مجلس الوزراء على إحدى توصيات اللجنة المذكورة والخاصة بإلغاء قرارات لجنة شؤون الشمال المنحلة".
وتابع بالقول "نستغرب صمت القائمة العراقية المعنية قبل غيرها بالوقوف بوجه هذا المشروع لتهديده مشروعها السياسي ومصالح جماهيرها في تلك المحافظات، لذلك نطالبها أن تعلن صراحة رفضها تنفيذ المادة 140 بالكامل".
وكان مجلس الوزراء، قرر في 24 كانون الثاني الجاري، إلغاء جميع قرارات لجنة شؤون الشمال التي شكلت إبان النظام العراقي السابق والخاصة بمدينة كركوك.
وأصدرت لجنة شؤون الشمال منذ ثمانينات القرن الماضي، بعد تشكيلها من قبل مجلس قيادة الثورة العديد من القرارات تمنح حرية التصرف بالأراضي الزراعية التابعة للكرد والتركمان في محافظات ديالى ونينوى وكركوك.
وقامت اللجنة بنقل ملكية آلاف الدونمات من أراضي كركوك الزراعية التي كانت بتصرف الكرد والتركمان أو مملوكة لهم، إلى العرب الوافدين للمحافظة من المناطق الغربية والتي دعمت بعد ذلك في تسعينات القرن الماضي بقرارات أخرى لمجلس قيادة الثورة الذي يتزعمه الطاغية المقيور لمصادرة آلاف الدونمات من الأراضي من محافظة كركوك.
وعقب سقوط نظام صدام حسين في التاسع من نيسان عام 2003 اتفقت الكتل السياسية على حل هذه القضية بموجب المادة 140 من الدستور والتي ما يزال موضوع تنفيذها يواجه عقبات كبيرة.
وتنص المادة 140 على تطبيع الأوضاع في محافظة كركوك والمناطق المتنازع عليها في المحافظات الأخرى، كنينوى وديالى، واستفتاء رأي أبناء تلك المناطق لتقرير مصير مناطقهم، سواء ببقائها وحدة إدارية مستقلة أو إلحاقها بإقليم كردستان أو البقاء على وضعها الحالي.
https://telegram.me/buratha

