الأخبار

كتلة المالكي تعتبر مصادرة السعودية للأنبوب النفطي خرقا فاضحا والعراقية تنتظر موقف الحكومة


 

 

رفض نائب عن القائمة العراقية ابداء موقف واضح حيال مصادرة السعودية لانبوب النفط العراقي داخل اراضيها قبل ورود موقف رسمي من الحكومة، في حين عد نائب عن ائتلاف دولة القانون مصادرة الانبوب خرقا للاتفاقيات الدولية واساءة لعلاقات حسن الجوار، واصفا خطوة الرياض بالتوجه المشؤوم والرسالة المخيبة للأمل.

وفيما تحدث نائب عن التحالف الكردستاني عن حوارات تجري مع السعوديين بشأن الأنبوب، حمل نائب عن التيار الصدري على السياسة الخارجية للعراق ووصفها بأنها فشلت في ملفات عديدة، متوعدا السعودية برد من مجلس النواب.

وكانت وكالة "ميدل ايست اون لاين"، ذكرت الأحد الماضي، أن السعودية اتخذت قرارا بمصادرة إنبوب النفط العراقي المار عبر أراضيها.

وفي حديث لـ"العالم" أمس الثلاثاء، قال اركان ارشد الزيباري النائب عن القائمة العراقية، بشأن مصادرة الانبوب "ليس لدينا اي معلومات حول هذا الموضوع، ونحن ايضا سمعنا به عبر وسائل الاعلام، اي شيء رسمي من الحكومة لم يصل الى البرلمان حول هذا الموضوع، ولم يتم اشعارنا من اي جهة رسمية، ولا النقاش معنا نهائيا".

وتابع عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية "في البداية يجب ان يأتينا شيء مفصل من الحكومة حول هذا الموضوع، حتى نحدد على ضوء ذلك موقفنا الرسمي، ويكون موقفنا وموقف الحكومة متطابقا، ولا يكون هناك اي ضياع للحقوق العراقية في هذا المجال".

ونفى الزيباري أن تكون للجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب "حتى الآن اي تبادل لوجهات النظر او اي اتصالات مع الجانب السعودي في هذا الجانب"، ووعد "عندما يتم تأكيد الخبر او يصلنا شيء رسمي، سوف تتم مخاطبة وزير النفط والمالية والخارجية للاطلاع على التفاصيل الكاملة لهذا الموضوع، ومن خلال تلك المعلومات نستطيع ان نصدر قرارا، ونصل الى حلول ايجابية".

يأتي هذا التطور في وقت يخشى العراق إقدام ايران، كما هددت في حال تعرضها لخطر اميركي او اسرائيلي، على غلق مضيق هرمز الذي تمر عبره معظم صادرات العراق النفطية.

وبشأن المخاوف من اغلاق المضيق بيّن الزيباري "هذا موضوع دولي وهو خطير وحساس، ويعد المضيق الشريان الرئيسي لوصول النفط الى جميع دول العالم، فلا يتعلق بالعراق فقط"، ماضيا إلى القول "لا نريد ان نسبق الاحداث، لكن في حال غلقه واذا لم يكن للعراق منافذ تصدير بديلة، فسوف نتأثر بصورة كبيرة جدا".

في المقابل، اعتبر علي الفياض، النائب عن ائتلاف دولة القانون مصادرة الانبوب "خرقا لكل الاتفاقيات الدولية وحسن التعامل مع دول الجوار والدول العربية"، وأعرب عن اعتقاده بأن "هناك توجها سعوديا مشؤوما تجاه العلاقة مع العراق، وهذا يبنى على اساس الهيمنة والسيطرة على القرار الاقتصادي النفطي في العالم".

وفي مقابلة مع "العالم"، أمس، اكد الفياض "الحرص على العلاقة مع الدول العربية بما فيها السعودية، وان تكون هذه العلاقة مبنية على التبادل وعلاقات حسن الجوار والتماسك العربي والاسلامي"، واستدرك "لكن هذه الرسائل من السعودية تبعث على خيبة امل"، متوعدا بالقول "نحن بهذا الموقف نتعامل بالمثل، ونتبع الاجراءات القانونية الدولية المعمول بها في المحافل الدولية".

وشدد نائب رئيس لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب بالقول "أقولها بصراحة، وهذه رسالة يجب ان نفهمها ويفهمها الشعب العراقي، إن هناك دولا اقليمية تحاول ان تهيمن على الموقع الدولي والتأثير فيه من خلال النفط والاقتصاد، متناسين ان العراق له تاريخ سياسي وتاريخ اقتصادي، وموقع جغرافي لا يمكن لاي دولة ان تمس بقوته وتضعف دوره".

وعن آلية تعامل بغداد مع الرياض بشأن الأنبوب، أوضح الفياض "هناك اجراءات وقنوات دبلوماسية يمكن ان تتخذها وزارة الخارجية، وهناك ايضا تأثير من طرف الجهات الدولية الاخرى التي ترتبط بالعلاقات مع السعودية، ومن ثم هناك اجراءات قانونية يمكن ان نستعملها للحصانة واسترداد الاموال العراقية".

وفي سياق متصل، تحدث قاسم محمد النائب عن التحالف الكردستاني لـ"العالم" أمس، عن "جهود ومحادثات مع السعوديين"، وبيّن ان "السعوديين يقولون ان مشاكل العراق كثيرة، فاذهبوا وحلوا مشاكل الديون مع الدول الاخرى، ويمكن بعدها ان نفتح هذا الانبوب" في اشارة الى ديون الكويت على العراق.

ورأى محمد أن "العراق يمكن أن يتحاور مع السعودية في المستقبل في هذا الاطار، ونتوصل الى حلول مشتركة، وفي حال تصفية المشاكل مع الكويتيين وغيرهم، يمكن ان نطلب من الاخرين المساعدة في حل مشكلة الانبوب".

وعمن يمكنه ان يدير الحوار مع السعودية، في ظل الفتور الذي يعتري علاقتها مع العراق، قال عضو لجنة النفط والطاقة في مجلس النواب "الحكومة هي المكلفة بفتح حوار مع الجانب السعودي في هذا الاطار، لكن نحن كبرلمانيين واعضاء لجنة طاقة يمكن ان نشارك في هذا الجهد، باعتبار ان العراق والسعودية دولتان جارتان، والمصالح المشتركة فيما بينهما تحتم علينا ان نغلب لغة الحوار ونتوصل الى حلول".

غير ان جواد الشهيلي النائب عن التيار الصدري قال لـ"العالم" أمس، ان الاستيلاء على الانبوب "يشخص ضعف السياسة الخارجية العراقية، التي لا تستطيع الرد على الكثير من التجاوزات"، وذكر أن "هذا الانبوب ملك صرف للدولة العراقية، وفي أثناء الحرب مع ايران كان يستخدم للتصدير، الا انه بعد احداث الخليج قطعت السعودية هذا الانبوب، واليوم هي تستخدمه لاغراضها الشخصية"، وشدد "عليهم ان يدفعوا تكلفة هذا الانبوب".

ودعا الشهيلي الى "استبدال كادر الخارجية العراقية لأنها فشلت، ولم يكن لها موقف صريح الى الان، وهي تتحمل الكثير من الملفات؛ ميناء مبارك قبل ايام، بعد ذلك التجاوزات التركية، والتجاوزات الايرانية، وما حدث من مواقف في الجامعة العربية، واليوم ما يحدث من الجانب السعودي"، لكنه عاد وأعرب عن أمله في أن "يكون هناك موقف من الخارجية العراقية اكثر حدة واكثر حزما".

وبلهجة صارمة، قال عضو لجنة النزاهة النيابية "نرفض ونستنكر ونشجب هذا التصرف، وستكون لنا وقفة داخل مجلس النواب لردع الجانب السعودي من التطاول على اموال العراق، سواء كانت بالنسبة للانبوب او حتى بالنسبة لممتلكات للشعب العراقي التي صادرتها خلال حرب الخليج".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
saleh
2012-01-25
لو كانت ايران هي التي صادرت انبوب النفط العراقي هل ستسكت العراقية على هذه السرقة؟ دعوة الى اقامة دعوى قضائسة بالمحافل الدولية بشان ذلك.
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك