إعتبرت الحكومة العراقية التصريحات الاخيرة لرئيس الوزراء التركي تدخل جديد في شؤون العراق الداخلية، داعيةً اوردغان ان يكون اكثر حرصاً في التخاطب الدولي، مبينةً ان التعامل على هذا الاساس يلحق الضرر بالجميع ومنهم تركيا.وذكر بيان للمكتب الاعلامي لرئيس الوزراء في تصريح صحفي اليوم الثلاثاء: إن تصريحات رئيس الوزراء التركي الاخيرة تدخل جديد في شؤون العراق الداخلية وهو أمر غير دارج في تعاملات المسؤولين في الدول، فضلاً عن الرؤساء.وأضاف البيان: إن المواطنين العراقيين يعتزون جميعا بانتمائهم الى وطنهم ودولتهم لا الى اي دولة اخرى، وان أوردغان يستفز بتصريحاته هذه العراقيين جميعا وخصوصا من يعتقد انه يدافع عنهم . وأوضح البيان: أن العراقيين أخوة متحابين سنة وشيعة لا يحتاجون لمن يتظاهر بالدفاع عن بعضهم ضد البعض الاخر، داعياً اوردغان ان يكون اكثر حرصاً على مراعاة اللياقات المعروفة في التخاطب الدولي، والا ينظر الى البلدان الاخرى على انها جماعات وطوائف كما كان في السابق بل يحترمها كدول، مبيناً: ان التعامل على هذا الاساس من شانه ان يلحق الضرر بالجميع ومنهم تركيا ذاتها.وأكد البيان: أن مصالح تركيا واستقرارها، وكذلك المصالح المشتركة تستدعي المزيد من التنسيق والتعاون بين دول المنطقة لا التدخلات من بعضها بشؤون البعض الاخر. وأعرب البيان عن: حرص العراق على اقامة افضل العلاقات مع جميع الدول ومنها تركيا، رافضاً التدخل في شؤونه الداخلية.يذكر ان رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان قد حذر ،الثلاثاء، السلطات العراقية من ان انقرة لن تبقى صامتة في حال قامت بغداد بتشجيع نزاع طائفي في العراق.وقال اردوغان في البرلمان امام نواب حزبه في انقرة: ان على رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي ان يفهم هذا الامر " اذا بدأتهم عملية مواجهة في العراق تحت شكل نزاع طائفي فمن غير الوارد ان نبقى صامتين".وتابع: انه من المستحيل ان نبقى صامتين لاننا نتقاسم معكم حدودا مشتركة، لدينا علاقات قربى واننا على اتصال بكم يوميا.وندد اردوغان بتصريحات المالكي التي وصفها "بالتصريحات المشينة وفي غير محلها" في اشارة الى تنديد المالكي في 13 كانون الثاني، بالتدخلات التركية في شؤون بلاده، محذرا من خطورة نشوب صراع طائفي قد يؤدي الى كارثة لا تسلم منها تركيا نفسها.وكان اردوغان قد دعا قبل ذلك بثلاثة ايام زعماء مختلف الكتل السياسية والدينية العراقية الى الاصغاء لضمائرهم للحؤول دون ان يتحول التوتر الطائفي في بلادهم الى نزاع اخوي.
https://telegram.me/buratha

