أعلن المصرف العراقي التجاري التابع لوزارة المالية، الثلاثاء، عن تحقيق أرباح قدرها 475 مليار دينار خلال العام 2011 الماضي، وفي حين بين أنه استرد فعلاً 50 بالمئاة من ديونه المتعثرة، أكد سعيه تطوير عمله وتأمين خدمات مصرفية جديدة لزبائنه. وقال المصرف في بيان أصدره، إن "مجموع أرباحه المتحققة في العام 2011 الماضي بلغت 475 مليار دينار، منها 237 مليار خلال النصف الثاني منه"، مشيراً إلى أنه "يسعي لإعادة هيكلة تنظيمه لمواكبة التطوير بالعمل المصرفي وبما ينعكس إيجابياً على عمله". وأضاف المصرف، أن "قيمة الاعتمادات المستندية المفتوحة من قبله خلال العام الماضي، بلغت ستة مليارات و309 مليون و268 ألف دينار، وأنه أصدر كفالات قيمتها عشرة مليارات و476 مليون و303 ألف دينار"، لافتاً إلى أن "الودائع الثابتة لديه ارتفعت لتصل إلى 28 مليار و854 مليون و386 ألف دينار". وأكد البيان أن "المصرف أسترد 500 مليون دولار من ديونه المتعثرة من أصل مليار دولار كان قد اقرضها خلال المدة الماضية"، مبدياً "سعيه للحصول على نيل عضوية بطاقة الماستر الاعتمادية بعد حصوله على عضوية بطاقة الفيزا الاعتمادية خلال المدة السابقة". وأوضح البيان، أنه "يعد لإطلاق بطاقتين اعتماديتين جديدتين للمواطنين، هما الذهبية الخاصة بعملة الدولار، والأخرى باسم انفنت التي تتمتع بمزايا العالمية". وسبق وأن تعرض المصرف التجاري العراقي لمشاكل أدت إلى هروب مديره السابق حسين الازري، إذ سبق لرئيس الوزراء نوري المالكي، أن أعلن في الثاني من أيلول 2011 الماضي، أن مجلس الوزراء باعتباره المسؤول المباشر عن المصرف التجاري، قرر تشكيل لجنة تحقيقية مشتركة من هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ووزارة المالية وخبراء، حيث قدمت تقريراً عن وجود مخالفات في المصرف، وأحيل التقرير إلى الجهات القضائية المسؤولة للنظر فيه. وكان مدير المصرف التجاري العراقي حسين الازري، قد وصل إلى بيروت في الرابع من حزيران 2011 الماضي هارباً من العراق على خلفية اتهام مجلس إدارة البنك بالفساد من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي، وفي حين رد مقربون من المصرف أن الموضوع يندرج ضمن التصفية السياسية، حملت لجنة النزاهة البرلمانية الحكومة مسؤولية هروب الازري خارج البلاد، وأكدت أنها شددت مراراً على عدم السماح لأي مسؤول بالسفر إلا بعد موافقتها. يذكر أن المصارف العراقية لم تواكب التطورات الحاصلة في عمل المصارف العالمية، وظل الربط بينها يتم عبر استخدام أجهزة الهاتف والفاكس، ولم تدخلها شبكة الانترنت إلا بعد العام 2004، وتسعى وزارة المالية إلى تطوير المصارف المرتبطة بها من خلال إدخال تقنيات حديثة وربط المصارف عالميا بشكل آلي، لتسهيل عملية انتقال الأموال من وإلى العراق.