أكد المدير التنفيذي لسوق العراق للأوراق المالية (البورصة) تحقيق السوق أكبر نسبة أرباح بين كبريات البورصات العربية في العام 2011، موضحا أن نسبة الأرباح بلغت 36 في المئة ارتفاعا من نسبتها في العام 2010.
وكان موقع "أرقام" الخليجي المتخصص بشؤون البورصات العربية، أن بورصة العراق هي أكبر الرابحين في سوق البورصة للعام 2011 محققة ما معدله 35 في المئة من الأرباح، في وقت حققت بورصة قطر 0.3 في المئة من الأرباح، النسبة الأقل بين البورصات العربية.
وعزا طه الربيعي المدير التنفيذي لسوق العراق للأوراق المالية تقدم بورصة بغداد إلى "عقد 232 جلسة تداول في 2011، وأداء الشركات المساهمة وانعكاسه على أسعار أسهمها، واقبال المستثمرين العراقيين والأجانب على الاستثمار في البورصة، وكذلك نجاح استخدام التطبيقات الالكترونية في التداول، فضلا عن افتتاح شركة وساطة في محافظة اربيل" مشيرا في الوقت نفسه الى أن "محافظة السليمانية ستشهد في حدود الشهر المقبل افتتاح شركة وساطة أيضا".
وكان الربيعي صرح في 27 تشرين الأول الماضي، أن لدى بورصة بغداد 99 مكتب تداول في مختلف المحافظات، تعمل جميعها عبر شبكة مرتبطة مع مقر البورصة، علما أن بورصة بغداد تدرج على لائحة التداول الالكترونية فيها 87 شركة مساهمة.
ويقول الربيعي في هذا السياق "موازنتنا اكثر من 100 مليار دولار، فلو كان لدينا 1000 او 500 شركة مساهمة، لكانت مؤشرات البورصة اكبر بكثير مما هي عليه الآن".
وفي الأسبوع الأول من العالم الحالي 2012 وجهت بورصة بغداد دعوة الى 25 شركة مساهمة للانضمام الى السوق.
وعن رد هذه الشركات على دعوة الانضمام، يذكر الربيعي "لم نسمع منهم غير مبررات عدم ادراجهم، كأن يقولوا: لسنا جاهزين حتى الآن"، ويعقب "بموجب القانون ليس لدي سلطة لإجبار الشركات على ادراج اسهمها في السوق".
ويعزو مدير سوق الأوراق المالية قلة الشركات المساهمة في البلاد، الى "النظام الاشتراكي والشمولي الذي كان يحكم البلاد، وتأميم مختلف القطاعات الاقتصادية"، ويؤكد "ما زال الاقتصاد العراقي بحاجة الى شركات مساهمة جديدة في النفط والاتصالات والنقل وغيرها من القطاعات، كما يحتاج الى تشريعات تؤسس للقطاع الخاص وتدعمه، فالقطاع المصرفي في دوره الابتدائي ويحتفل بمرور 20 سنة على تأسيس أول مصرف خاص".
ويعد مصرف بغداد والمصرف التجاري العراقي من أوائل المصارف الخاصة في العراق، وقد تأسسا بين عامي 1991 و1992، بحسب ما قاله مظهر محمد صالح؛ نائب محافظ البنك المركزي العراقي.
ودعا الربيعي الحكومة "للاتجاه نحو دعم تأسيس شركات مساهمة"، كما طالب بـ "تشجيع الشركات المحدودة، وهي كثيرة، على ان تتحول الى مساهمة، عبر شمولها باعفاء ضريبي، أو دعمها لتطوير بناها التحتية، على غرار ما حصل مع الفنادق الكبرى في بغداد".
وعن تقديراته لانعكاس الارباح التي حققتها سوق الاوراق المالية العام الماضي على اداء السوق، وما اذا كانت ستجلب مزيدا من المساهمين والمكاسب هذا العام، يرى الربيعي أنها "ترتبط بدخول شركات جديدة الى البورصة، واستقرار الاقتصاد العراقي ونموه عبر دورة اقتصادية كاملة، ودعم الشركات بالتشريعات، وتوفير الموارد لعملها، وتفعيل قطاع الكهرباء المهم الذي يحول دون عمل الشركات بطاقتها القصوى".
وبحسب موقع "ارقام" فان تراجع البورصات العربية سببه تأثير الثورات العربية على بورصات البلدان التي شهدت تلك الثورات.
ويتفق الربيعي مع ما ذكره الموقع الخليجي، مشيرا الى أن "بورصة مصر توقفت لشهرين في حين أغلقت بورصة ليبيا لأقل من سنة".
وينقل موقع أرقام أن البورصة المصرية خسرت 50 في المئة من قيمة مؤشرها، وبورصة دمشق 49.5 في المئة، وبورصة تونس 8 في المئة، وبورصة الدار البيضاء 2.7 في المئة، فيما خسرت كل من بورصتي لبنان والبحرين 20 في المئة من قيمة مؤشرها، وبورصة دبي 19 في المئة، وكل من بورصات الكويت والأردن وسلطنة عمان 16 في المئة، وبورصة أبو ظبي 12.4 في المئة، في حين خرجت بورصة السعودية هذا العام بأقل الخسائر عند 3 في المئة.
ويعتقد المراقبون أن الأزمة المالية العالمية التي ظهرت أواخر العام 2008، تعد السبب في الانهيار الذي شهدته البورصات العربية، والتردي المتواصل لها في الأعوام الماضية، ولاسيما بعد أن خرج المستثمرون الأجانب من البورصات العربية، لتسوية مراكزهم في البورصات العالمية.
https://telegram.me/buratha

