الأخبار

صحيفة تركية تهاجم المالكي بشدة وخبير دولي يدعو انقرة الى تقوية حكومته بدل تقويضها


 

ذكرت صحيفة صنداي زمان التركية في تقرير لها، ان رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي القى باستقرار العراق السياسي الذي تحقق بشق الأنفس في حالة من الفوضى عبر اذكاء التوترات مع سياسيين سنة، وان شد العلاقات بين تركيا والعراق نتيجة صغيرة فحسب لمأزق سياسي يزداد تعمقا في البلد، فيما راح العنف يظهر بوجهه القبيح، الا ان محللين عالميين رأوا ان على تركيا ان تقدم الدعم للحكومة العراقية وتحافظ على استمرارها.

وقالت الصحيفة إن آخر التحركات المدمرة المحتملة التي قام بها هذا القائد الشيعي ضد سياسيين سنة، تخاطر الآن باتساع دوامة الصراع في البلد الذي مزقته الحروب، فيما تندفع المشاعر الطائفية على الدوام الى الظهور على السطح.

وتابعت الصحيفة ان المالكي، الذي قبل بتصاعد النفوذ الايراني في بغداد، أصدر أمر القاء قبض ضد نائب رئيسه طارق الهاشمي بتهم ارهاب وادارة فرق موت بعد يوم تقريبا من مغادرة القوات الاميركية البلد كما وعدت.

وبينت الصحيفة ان الهاشمي هرب الى اربيل، عاصمة المنطقة الكردية شبه المستقلة، حيث لا تتمكن قوات بغداد الامنية من الوصول اليه. وتورط العراق الآن في صراع طائفي حيث تتكرر التفجيرات، بأيدي متمردين سنة خصوصا، وأودت بحياة المئات.

وتحدثت الصحيفة عن مقتل أكثر من 300 شخص منذ مغادرة القوات الاميركية البلد في 18 كانون الاول الماضي، من دون أن يبدي المالكي اي امكانية تسوية لانهاء تفجر القتل الطائفي في العراق. وقتل ما مجموعه 4 آلاف و59 مدنيا عراقيا في حوادث عنف في العراق العام 2011، مقارنة بـ 3 آلاف و976 قتيلا العام 2010، حسب ما ذكر موقع احصاءات الضحايا العراقيين في دراسة سنوية نشرت الاسبوع الماضي.

وأشارت الصحيفة إلى ان الاطاحة بصدام حسين العام 2003 اطلقت العنان لصراع طائفي خلف ما يزيد على 114 الف قتيل عراقي.

ووصفت الصحيفة الوضع السياسي الحالي في العراق بأنه معضلة تخاطر ايضا بنسف الحكومة التي تشكلت بعد شهور من جهود مضنية لم يبذلها السياسيون العراقيون حسب، بل شاركت فيها بلدان من الجوار العراقي والولايات المتحدة الاميركية. ففي محاولة لاقامة ديموقراطية راسخة وتشاركية، راحت مناصب الحكومة العراقية تقسم بين الكتل الشيعية والسنية والكردية. والانهيار المحتمل لهذا المشهد السياسي المعقد العالق بمزاحمات طائفية واقليمية طال امدها تضع العراق على مقربة من حال التوترات الطائفية التي تسببت بخسائر واسعة النطاق في العامين 2006 و2007، وإن مأزقا سياسيا طويل الأمد لا تلوح له نهاية في الافق، ومخاوف من انشقاقات تطول الشارع العراقي لهو أمر يصير حقيقة واقعة الآن.

وبحسب الصحيفة فان تركيا استضافت معظم السياسيين السنة العراقيين في اسطنبول العام 2010، وحثت سياسيين شيعة على ضمهم في حكومة من شأنها ان تكون شاملة وتجمع الطوائف.

ونقلت الصحيفة عن يوست هيلترمان من مجموعة الازمات الدولية قوله ان "دعم تركيا القوي للسنة ضد المالكي في انتخابات العام 2010 يعود الآن ليخيم" على البلد.

وقال هيلترمان انه بدلا من رؤية المالكي عميلا ايرانيا، وهو ما ليس عليه، ومحاولة الالتفاف عليه وتقويضه، على انقرة ان تدعم استمرار وتقوية حكومة الوحدة الوطنية المنتخبة الحالية، واقناع رئيس الوزراء العراقي باعادة اجتذاب السنة الذين اخرجهم، لكن في الوقت نفسه من دون ان تصبح تركيا المحامي لاولئك السنة والكرد، مضيفا "هذا خط رفيع" بين الامرين.

ويمكن ان تكون لصراع طائفي في جار تركيا الجنوبي انعكاسات وآثار مفزعة تمتد الى ما وراء الحدود العراقية في منطقة اخذت فيها الانتفاضة السورية التي اندلعت قبل 10 شهور نغمة طائفية، فيما تتصارع تركيا السنية وايران الشيعية على السلطة في هذه الاراضي.

ورأت الصحيفة أن هذه هي الرسالة التي أراد وزير الخارجية التركي احمد داود اوغلو ارسالها الى قادة العراق من انقرة الخميس الماضي، في أثناء مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره الايراني علي اكبر صالحي.

وواصلت الصحيفة القول ان كلا الوزيرين قال بصوت عال ان ايران وتركيا يكملان بعضهما بعضا في المنطقة، على الرغم من حقيقة ان البلدين واجها على الدوام صعوبة في ايضاح كيف يتواصل أحدهما مع الآخر. وهناك اتفاق بين المراقبين على أن التوترات التركية - العراقية متصلة بنحو غير مباشر بتنافس تركي - ايراني أوسع نطاقا في العراق وسورية.

وقالت الصحيفة ان بداية تركيا المضطربة ببناء علاقات ثنائية سليمة مع عراق بلا قوات اميركية يستدعي السؤال عن ضرورة القوات الاميركية في هذا البلد العربي. فقد ذكر رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان مؤخرا انه حث كل من الرئيس الاميركي باراك اوباما ونائبه جو بايدن على الابقاء على القوات الاميركية لمدة اطول في العراق.

وقال دوغلاس اوليفانت، وهو زميل في مركز دراسات الامن الوطني في مؤسسة اميركا الجديدة، ان بلدانا قليلة جدا تقبل بتعليقات اشخاص اجانب على شؤونها الداخلية، لكن هذا لا يعني ان تركيا على خطأ في تعليقاتها على العراق، لكن فقط للاشارة الى ان "علينا ان لا نفاجأ من ان نرى المالكي غير مقدر لهذا"، لافتا إلى أن من شأن العراق، في نهاية المطاف، حل هذه المشكلات، على ان تركيا بوصفها جارا لديها مصلحة في حلها.

وشنت الصحيفة هجوما ضاريا على المالكي، عندما قالت انه "في الوقت الذي امضى جل حياته السياسية تحت احذية الاميركيين، راح يتهم تركيا بانتهاك السيادة العراقية".

وقالت الصحيفة ان دار الحرية اصدرت تقريرا في الاسبوع الحالي وضعت العراق في قائمة البلدان "غير الحرة"، بالقياس الى الحريات المدنية والحقوق السياسية.

وتعتقد الصحيفة ان اساءة المالكي لتركيا اوضح شعور الخوف الطاغي في بغداد بسبب عدم الاستقرار الذي تلا الغزو الاميركي للعراق في العام 2003 واحال البلد الى حفرة تتصارع فيها تركيا والسعودية وايران على النفوذ في هذا البلد.

ونقلت الصحيفة عن مارينا اوتاوي من معهد كارنيجي للسلام الدولي قولها ان "المالكي يلعب لعبة في العراق لها انعكاسات عالمية واضحة، لذا فان اتهاماته [لتركيا] بالتدخل في الشؤون الداخلية اتهامات ماكرة".

وحذرت اوتاوي من ان المحافظات السنية تسعى الان الى تشكيل اقاليم بالدرجة نفسها التي تتمتع بها المنطقة الكردية في شمال العراق، وان بلدان الخليج ستدعم هذا التوجه.

واستنتجت اوتاواي انه "اذا واصل المالكي مركزة السلطة، فالاكراد لا يقبلون بذلك. وعليه اعتقد ان العراق لن يمضي باتجاه المزيد من العنف فقط، بل هو سائر باتجاه التفكك".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
محمود الشمري
2012-01-24
ويلكم كيف تحكمون ؟ الهاشمي متهم بالارهاب وحمايته الشخصية اعترفوا عليه فلماذا تدافعون عنه وتعتقدون ان محاكمة كل ارهابي هي استفزاز للسنة .. لا أعتقد أن شرفاء السنة يؤمنون بالدفاع عن المجرمين.. المفروض بالسنة أن يرحبوا بمحاكمة المجرمين وليس الدفاع عنهم .. أن الهاشمي وعصبته يقومون بقتل اخوتكم الشيعة فلماذا لا تأخذكم الغيرة على المقتول ظلما.. وتأخذكم الغيرة فقط على القاتل..؟؟؟
جاسم محمد
2012-01-24
السيد المالكي لايمثل الشيعه بل يمثل الحكومه العراقيه المنتخبه ولدى العراق برلمان ليس معناه لوتم أستجواب الهاشمي صار محسوب على السنه والهاشمي فرد من الحكومه وأذا أخطأ من حق القضاء أستجوابه ولعله برئ ولكن يريد يعمله طائفيه معناه لم يحافظ على قائمته وهو قائم على مثل علي وعلى أعدائي ,ارتباكه من المحاكمه معناه غير صالح أن يكون رجل دوله والعراق ليس طائفي ولانحتاج نصائح الجيران لأنه خراب سوريا من سوء الجار
د.ليث العامري
2012-01-23
المالكي يلعب لعبة خطرة وحوله شله من المستشارين الجهلة؟ كل شيعي يحترم دينه ووطنه يجب ان يؤمن ان الدين لله والوطن للجميع وبالتالي ان يثير السنة بموضوع طارق الهاشمي خطأقاتل وان يثير دولة مثل تركيا حليف استراتيجي لاوربا ويد امريكية فيها وحليف لاسرائيل فهو الغباء السياسي بعينه,فهو يثير العالم ضد الشيعة قبل شخصه,,من المفترض به ان يجعل السني والكردي والسيحي والتركماني يثق بحكومته الشيعية قبل الشيعة انفسهم لذا اقول لدولة القانون ارجعوا للعقلاء من التحالف الوطني من هم اكثر منكم دراية بالسياسة وتوازنا
آخر الاضافات
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك