جدد رئيس الوزراء نوري المالكي دعوته للأطراف السياسية الألتزام بالدستور في حل الخلافات السياسية .
وقال المالكي في كلمته التي القاها في المؤتمر العلمي الثاني السنوي الذي تقيمه مؤسسة بيت الحكمة في العاصمة بغداد ان " الدستور هو الحكم والفيصل الذي لانقاش فيه في حل الخلافات السياسية بين الكتل وعلى الاخيرة ان تلتزم به وفق هذا السياق على الرغم من حاجته الى التعديل وغير ذلك ممكن ان نناقش ونتحاور به وفق الدستور لان أخطر مافي الأمر ان يدخل الجدل السياسي في عمل مؤسسات الدولة ".
وأضاف ان " القوانين والتشريعات توضع من أجل تنظيم حياة الناس وتوضيح العلاقة بين الحاكم والمحكوم سواء في الحقوق والواجبات واليوم نحن بأمس الحاجة الى ان نبني دولة تقوم على أساس احترام الانسان وكرامته بغض النظر عن انتماءاته وتوجهاته الفكرية او حتى من كان مع او ضد الدولة ".
وأشار المالكي الى " ضرورة تعزيز دور ومفهوم المواطنة في مختلف مجالات الحياة وفي بناء مؤسسات الدولة مؤكدا انه" وللأسف نرى خلاف ذلك ماحصل في النظام السابق الذي هاجر من البلد العالم والمثقف والمفكر وحتى الانسان العادي طلباً لحريته وكرامته ونؤكد هنا على حرية اختيار الانسان في الدخول والخروج من التنظيم السياسي او الفكري " لافتاً الى ان " هذه الظاهرة شهدت تراجعاً في العراق الجديد بعد 2003 حينما رأينا حرية التعبير عن الرأي والاختياروهذا ما شهدناه في الانتخابات البرلمانية الماضية ".
وتابع " أننا لانتصور ان تبنى دولة بدون استقرار سياسي وفي ظل وجود تقاطعات ورؤى مختلفة تنعكس سلباً على ادارة مؤسسات الدولة على الرغم من ان هذا الاختلاف مشروع في العمل السياسي لكن شريطة ان لاينعكس ويؤثر على عمل مؤسات الدولة وحياة المواطنين لكننا اليوم وعلى الرغم مما نشهده من خلافات سياسية نؤكد تقدمنا بخطوات كبيرة نحو بناء دولة عصرية على اساس القانون والمواطن فيها المحرك الاساس في بنائها ".
ولفت الى ان " العراق غني بثرواته الطبيعية والبشرية لكن يجب ان تستثمر في الزمان والاسلوب الصحيحين وتوظيفها بالشكل الأمثل في بناء بقطاعات الدولة والمواطن ونود ان نشير هنا ان الادارة الاقتصادية الفاشلة هي أخطر من الفساد والارهاب لانها ستنزف ثروات البلد وعدم توجيهها بالشكل المطلوب في عملية الابناء والاعمار وتبقى الثروات فقط محصورة في مجال الاستهلاك وليس التطوير ".
واستطرد رئيس الوزراء في كلمته قائلا ان " الدول لايمكن ان تشيد على اساس الارتجال دون استنادها من التجارب لكن بدون استنساخها وهذه الامر ينطبق في كل المجالات لان الارتجال هي عملية تدمير وتخريب اذا ما طبقت في كل جانب من جوانب الحياة ".
وأشار الى ان " الاساس الآخر في بناء الدولة هو الترابط القوي بين المجتمع السليم وبين الدولة والعلاقة المتينة بينهما واليوم نشهد ايضأ تطوراص في هذا المجال ونؤكد هنا بضرورة ترشيخ الحكم الرشيد لكنه يحتاج الى المزيد من التوضيح والعدالة والمساواة ".
وختم المالكي بالقول ان " دوائر الدولة تحتاج اليوم الى اعادة هيلكية جديدة في الترهل الحاصل فيها والبحث في سبل القضاء على هذه الظاهرة " داعياً " المثقفين والادباء الى اخذ دورهم الفاعل في تعزيز العلاقة بين المواطن والدولة والسعي الجاد في تحقيق ذلك
https://telegram.me/buratha

