مصدر مطلع على كواليس اجتماع الرئاسات الثلاث، أكد لـ "العالم" أمس، أنه "يستطيع أن يقول باطمئنان، إن الاجتماع قد فشل"، مبينا أن "السبب هو إصرار الكتلة العراقية على إدخال قضية طارق الهاشمي في صلب جدول أعمال المؤتمر الوطني، مقابل رفض الفريق الآخر هذا الطلب، وتركه للقضاء كي يبت فيه".
وقال المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، لحساسية المعلومات التي يدلي بها، إن "هناك ضغوطا هائلة يمارسها الجانب الأميركي على الرئاسات الثلاث، من أجل إنجاح المؤتمر الوطني، وتصفية الخلافات خلال هذا الشهر"، لافتا إلى أن "دخول الأميركان بقوة على خط المؤتمر، جاء بعد أن تحول الملف العراقي إلى ورقة حمراء بيد الجمهوريين، يشهرونها باستمرار بوجه الديمقراطيين، بداعي أنهم انسحبوا مبكرا من العراق، وتركوه يواجه مصيرا خطيرا".
وكانت الكتل السياسية قد عقدت أمس اجتماع اللجنة التحضيرية للمؤتمر الوطني الذي دعا اليه رئيس الجمهورية جلال طالباني، لحل الازمة السياسية الراهنة في البلاد بحضور الرئاسات الثلاث، وممثلين عن الكتل السياسية.
وأضاف المصدر أن "الرئيس الأميركي باراك أوباما، صار يشعر بالحرج من تصاعد حدة الخلافات بين الساسة العراقيين، وقد أبلغ فريق العمل معه، بضرورة حل كل الإشكالات في العراق، في أسرع وقت ممكن، ومهما كانت (التضحيات)، كي يتفرغ لمواجهة الملفات الأخرى التي يتوقع أن يثيرها الجمهوريون، مع تصاعد التنافس في سباق الرئاسة الأميركية"، مرجحا أن يكون "السبب وراء تغير اللهجة التركية، باتجاه الضغط على زعيم الكتلة العراقية أياد علاوي للتفاهم مع الكتل الأخرى، هو الضغوط الأميركية نفسها، فضلا عن خوف أنقرة على استثماراتها في العراق، والتي تبلغ نحو 17 مليار دولار".
لكن النائب عن ائتلاف دولة القانون عباس البياتي، وصف الاجتماع التحضيري بالمهم، وأنه خارطة طريق للمؤتمر الوطني العام، ناصحا القائمة العراقية بإبداء قدر من المرونة في التعامل مع ملفات وطروحات هذا الاجتماع.
من جانبه، اعرب النائب عن التحالف الكردستاني محمود عثمان لـ "العالم" عن ثقته من أن "الاجتماعات التحضيرية ستسهم في تقليل نقاط الخلاف، والتوجه نحو المشتركات الموجودة بين الكتل، للخروج باجندة متفق عليها للمؤتمر، وحسم قضية مكان عقد المؤتمر".
واعتبر عثمان انعقاد المؤتمر الوطني العام "ضرورة ملحة، ولا سيما أنه يأتي بعد انسحاب القوات الاميركية من البلاد"، مشيرا إلى أن "القادة اليوم تحت امتحان صعب والمؤتمر العام، هو من سيثبت انهم قادرون على ادارة دفة البلاد ام لا".
https://telegram.me/buratha

