قللت القائمة العراقية، السبت، من أهمية تهديد رئيس الوزراء نوري المالكي بعدم السماح لوزير المالكي دخول وزارته في حال ظل مقاطعا لجلسات مجلس الوزراء، وفي حين اعتبرت أن المالكي غير قادر على تنفيذ تهديداته، أشارت إلى أنها ستجتمع بوزرائها ونوابها الذين حضروا جلسات مجلسي الوزراء والنواب لتستمع إلى أعذارهم.وقال المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا في في تصريح صحفي ، إن "رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي كثرت تهديداته وعندما تكثر التهديدات ولا تنفذ تصبح هواء في شبك وتهديده بمنع وزير المالية رافع العيساوي من دخول الوزارة إذا لم يحضر جلسات مجلس الوزراء ليس لدينا محل اعتبار له".وأضاف الملا أنه "إذا كان لدى المالكي تحفظات على أي احد في الكابينة الوزارية فيجب أن يتركه ويدرك أن الحكومة تشكلت بتوافقات سياسية ونحن نشجعه أن يتخذ مثل هذه الخطوة ويحل الحكومة ويذهب الى تشكيل حكومة أخرى على قياساته"، مشددا على أن "المالكي غير قادر على تنفيذ تهديداته".وأشار الملا إلى أن "قائمته ستجتمع بكتلتها الوزارية والنيابية لتستمع الى المبررات التي دعت النواب والوزراء فيها الذين حضروا جلسات المجلسين وبعد ذلك ستتخذ موقفا تجاه ما حصل ولكنهم يظلون جزء أساسيا من القائمة"، مؤكدا أن "العراقية لا تزال ملتزمة بقرارها تعليق جلساتها في مجلسي الوزراء والنواب".من جانب آخر اعتبر الملا أنه "في ظل وجود رئيس مجلس الوزراء نوري المالكي فليس هناك توقع بأن يحدث أي مؤتمر للوفاق الوطني العراقي وحدوث مثل هكذا مؤتمر تجلس فيه كافة الأطراف السياسية بشكل متساو يجب أن تضع على الطاولة المتلكئ من اتفاقات اربيل ومن هو المسؤول عنها سيما بعد موقف راعي المبادرة رئيس اقليم كردستان مسعود البارزاني وما صدر يوم أمس بان المالكي كان السبب في عرقلة تنفيذ البعض منها عبر مستشاره السياسي".ولفت إلى أن "انعقاد المؤتمر سيضع على الطاولة الإخفاق في الملف الأمني والمسؤول عنه بشكل مباشر المالكي ولا توجد شراكة من أي طرف سياسي بالملف وسيحدد وجود المالكي على رئاسة مجلس الوزراء خاصة وان لذلك مسؤوليات دستورية تتحدث عن سحب الثقة والدعوات لعقد المؤتمر ستوضع لها العديد من العراقيل كي لا ينعقد مؤتمرا قادرا على تحقيق وفاق وطني حقيقي".وكانت وسائل إعلام تداولت أن رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أنباء أشارت الى أنه هدد بمنع وزير المالية من دخول الوزارة في حال استمر بمقاطعة جلسات الحكومة.وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها.ورفض التحالف الوطني، في (28 كانون الأول 2011)، عقد المؤتمر الوطني في كردستان، مشددا ضرورة عقده في بغداد.كما اعتبر رئيس الوزراء نوري المالكي، في السابع من كانون الثاني الحالي، أن عقد المؤتمر الوطني سيتم بعد عودة رئيس الجمهورية جلال طالباني لبغداد لوضع اللمسات عليه، فيما شدد على ضرورة التقاء الفرقاء في المؤتمر، أشار إلى أنه لا يوجد مانع بتنفيذ الاتفاقيات على أساس الدستور.فيما أكد رئيس القائمة العراقية، أياد علاوي، في (8/1/2012)، في تصريحات صحفية إن مدينة السليمانية بكردستان العراق هي المكان الأفضل لعقد المؤتمر فيه، لأنه يتعذر عقده ببغداد حيث تقف الدبابات بباب مقرات ومساكن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، ووزير المالية رافع العيساوي، ونائب رئيس الوزراء صالح المطلك.وأكدت رئاسة إقليم كردستان العراق، في (10 كانون الثاني الحالي)، أن رئيس الإقليم مسعود البارزاني لن يشارك في المؤتمر الوطني في حال عقد بالعاصمة بغداد، دون الإفصاح عن الأسباب، فيما أكدت استعداد الإقليم لاستضافته.واتفق رؤساء الجمهورية جلال الطالباني والوزراء نوري المالكي والنواب أسامة النجيفي، في (10 كانون الثاني الحالي) على عقد لقاء موسع يضم أعضاء الأطراف الثلاثة خلال الأسبوع المقبل تمهيدا لعقد المؤتمر الوطني.وتشهد العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي توتراً يتفاقم بمرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل، كما وتدور خلافات بين الجانبين على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، كذلك بشأن تشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء اربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه حتى الآن، فضلاً عن تصريحات يطلقها رئيس الحكومة وأعضاء في كتلته تشكك بأهمية المجلس ودوره وعدم دستوريته، حتى وصل الأمر إلى حد أن قال المالكي أن لا مكان للمجلس في العراق.ويمر العراق بأزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأمريكي ونجمت عن إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي على خلفية اتهامه بدعم الإرهاب وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلبا إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه القيادي في القائمة العراقية أيضا صالح المطلك، بعد وصف لأخير للمالكي بأنه ديكتاتور لا يبني، الأمر الذي دفع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلبا إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.
https://telegram.me/buratha

