طالب القيادي في ائتلاف دولة القانون ياسين مجيد، الأربعاء، وزارة الخارجية العراقية باستدعاء السفير التركي في بغداد احتجاجا على تصريحات رئيس الحكومة التركية رجب طيب أردوغان والتي حذر فيها من خطورة اندلاع حرب طائفية في العراق، فيما نصحه بعدم "دس أنفه" في الشأن العراقي. وقال ياسين مجيد في تصريح صحفي ، إن "تصريحات رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بشأن العراق تعتبر تدخلا سافرا في شؤون الداخلية"، مطالبا "وزارة الخارجية العراقية باستدعاء السفير التركي في بغداد وتسليمه مذكرة احتجاج على تصريحات أردوغان". وكان رئيس الحكومة التركية رجب طيب اردوغان، عبر خلال اتصال هاتفي مع نائب الرئيس الأميركي جو بايدن عن قلقه "حيال الأزمة السياسية بين السنة والشيعة في العراق"، محذرا من أن هذه الأزمة "قد تؤدي إلى تنامي خطر اندلاع حرب طائفية"، كما تحدث اردوغان الذي اتصل ببايدن عن "التسلط السائد في العراق"، وقال له إن "عدم الاستقرار يمكن أن يحصل لدى جيراننا ويمكن أن يؤثر أيضا في تركيا وفي المنطقة بأكملها". وأضاف ياسين وهو مقرب من رئيس الوزراء نوري المالكي "اننا ننصح اردوغان بعدم دس انفه في الشأن العراقي". وقد رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان أبلغ نظيره العراقي نوري المالكي خلال اتصال هاتفي تم مساء أمس الثلاثاء، ( 10 كانون الثاني الحالي) أن الديمقراطية ستتأثر سلبا إذا تحولت الشكوك لدى شركاء التحالف الحكومي إلى عداء، داعيا إياه إلى اتخاذ إجراءات لاحتواء التوتر الذي يتناول محاكمة نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي وضمان محاكمة الأخير بعيدا من الضغوط السياسية.وانطلقت على مدى الأيام الثلاثة الماضية، تحذيرات من أنقرة على أعلى مستوى من تفجر حرب طائفية في العراق رافقتها اتهامات للسلطات العراقية بممارسة تطهير سياسي لجهة دون غيرها، حيث قال وزير الخارجية التركي أحمد اوغلو قال في مؤتمر صحافي عقده، في (8 كانون الثاني الحالي)، في طهران عقب مباحثات مع المسؤولين فيها إن هناك إجراءات تطهيرية مؤذية تحصل في العراق من قبل الحكومة العراقية ضد السياسيين السنة، وحذر من حصول تصدع نتيجة الصراع على السلطة في العراق، كما أشار إلى أن الأوضاع المتوترة في العراق لها علاقة بما يجري حاليا في سوريا ودعم العراق للنظام السوري. وتسلم رئيس الجمهورية جلال طالباني في بغداد، أمس الثلاثاء، (10 كانون الثاني الحالي) أوراق اعتماد السفير التركي الجديد لدى العراق يونس ديمرر.وبدأت القائمة العراقية التي يتزعمها رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي، في (17 كانون الأول 2011)، بمقاطعة جلسات مجلس النواب احتجاجا على ما وصفه بـ "التهميش السياسي"، فيما أعلن نائب رئيس الوزراء والقيادي في القائمة صالح المطلك، بعد يومين، أن العراقية والتي تشغل ثمانية مقاعد وزارية في الحكومة المؤلفة من 31 وزيرا، قررت مقاطعة جلسات مجلس الوزراء.واتفق رؤساء الجمهورية جلال الطالباني والوزراء نوري المالكي والنواب أسامة النجيفي، أمس الثلاثاء (10 كانون الثاني الحالي) على عقد لقاء موسع يضم أعضاء الإطراف الثلاثة خلال الأسبوع المقبل تمهيدا لعقد المؤتمر الوطني.وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية في (27 كانون الأول 2011)، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها.وتشهد العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي توتراً يتفاقم بمرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل، كما وتدور خلافات بين الجانبين على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، كذلك بشأن تشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء اربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه حتى الآن، فضلاً عن تصريحات يطلقها رئيس الحكومة وأعضاء في كتلته تشكك بأهمية المجلس ودوره وعدم دستوريته، حتى وصل الأمر إلى حد أن قال المالكي أن لا مكان للمجلس في العراق.ويمر العراق بأزمة سياسية كبيرة هي الأولى بعد الانسحاب الأمريكي ونجمت عن إصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي على خلفية اتهامه بدعم الإرهاب وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلبا إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه القيادي في القائمة العراقية أيضا صالح المطلك، بعد وصف لأخير للمالكي بأنه ديكتاتور لا يبني، الأمر الذي دفع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلبا إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي.يذكر أن العراق يرتبط مع تركيا بعلاقات تجارية واقتصادية وسياسية، إلا أن هذه العلاقات تراجعت بعض الشيء بعد بدأت القوات التركية بعمليات قصف المناطق الحدودية العراقية منذ العام 2007، بذريعة استهداف عناصر حزب العمال الكردستاني المتواجد في تلك المناطق منذ أكثر من 25 عاماً، حيث أدت تلك العمليات إلى مقتل وإصابة مئات الآلاف من المواطنين الكرد العراقيين، إضافة إلى إنشاءها 14 سداً على نهر الفرات وروافده داخل أراضيها، وثمانية سدود على نهر دجلة وروافده، حيث تحتاج إلى سنوات عدة لملء البحيرات الاصطناعية خلف هذه السدود، ما أدى إلى انخفاض نسبة إيرادات المياه الواردة إلى العراق.
https://telegram.me/buratha

