أكدَ رئيس لجنة المصالحة الوطنية والمساءلة والعدالة البرلمانية النائب قيس الشذر “ان الجميع بإمكانه الانضمام الى مشروع المصالحة الوطنية إلا من تلطخت ايديهم بدماء العراقيين”.
وقال الشذر “ان لجنة المصالحة الوطنية اعلنت انه بإمكان الجميع الانضمام للعملية السياسية إلا من تلطخت ايديهم بدماء العراقيين”. موضحا “ان هذا الامر يبت فيه القضاء العراقي”. واضاف “ان لجنة المصالحة الوطنية مستمرة في عملها وفق هذا النهج”. مؤكدا “عدم انضمام عناصر جديدة الى مشروع المصالحة مؤخرا، وان آخرها الوجبة التي اعلن عنها مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي”.
وتابع الشذر: “ان من يقوم بالعمليات الارهابية في العراق ليس فقط بقايا تنظيم القاعدة وحزب البعث المنحل الذي يعمل على خط القاعدة كما أعلن الدكتور عامر الخزاعي، بل هناك (مؤسسات استخباراتية إقليمية) تعمل على تأجيج الوضع في العراق اضافة الى محاولتها إفقاد العراقيين ثقتهم ببعضهم البعض ولهذه المؤسسات الاستخبارية مصلحة في هذا الامر”.
وكانت مستشارية المصالحة الوطنية العراقية، قد قالت أمس الاثنين، إن الفصائل المسلحة التي القت سلاحها وانضمت الى العملية السياسية ليس لها علاقة بالتفجيرات"الارهابية"، مبينة أن "الارهاب" في العراق هو بقايا تنظيم القاعدة وحزب البعث المنحل الذي يعمل على خط القاعدة. وتجاوز عدد الفصائل المسلحة في العراق أكثر من 50 فصيلا بعضها يعمل تحت إمرة القاعدة مثل تنظيم "دولة العراق الإسلامية" والبعض الآخر يضم تشكيلات من الجيش العراقي السابق والبعثيين ومنها "الجيش الإسلامي"، بينما تنشط في الجنوب العراقي فصائل تدعمها إيران وأبرزها "حزب الله" العراقي و"عصائب أهل الحق”.
وقال مستشار رئيس الوزراء لشؤون المصالحة الوطنية عامر الخزاعي لوكالة (آكانيوز)، إن "الارهاب في العراق اليوم هو بقايا تنظيم القاعدة وحزب البعث المنحل الذي يعمل على خط القاعدة، ولا اساس لعلاقة الفصائل المسلحة بالعمل الارهابي”. واعلن تنظيم القاعدة مؤخرا عن مسؤوليته عن سلسلة التفجيرات التي ضربت العاصمة بغداد الشهر الماضي وأوقعت عشرات القتلى والجرحى. واوضح الخزاعي أن "الفصائل المسلحة التي ألقت سلاحها وانضمت لمشروع المصالحة الوطنية كان عملها مقتصرا على الجيش الاميركي"، لافتا الى أنه "اذا وجد من يمارس العمل المسلح ضد العراقيين فهو عبارة عن عمل فردي وليس توجه فصيل”.
وألقت عدة فصائل سلاحها وانضمت إلى العملية السياسية لكن فصائل أخرى ترفض ذلك وتقول إن العملية السياسية "باطلة شرعا" لأنها بنيت برعاية "الاحتلال الاميركي". وتتضمن أحد بنود الاتفاق السياسي الذي أبرم قبيل تشكيل الحكومة ضمن مبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني على تطبيق مشروع المصالحة الوطنية بشكل أوسع ليشمل جميع العراقيين دون استثناء.
لكن الجهات القائمة على مشروع المصالحة الوطنية أكدت عدم وجود أي مصالحة مع أعضاء حزب البعث الذي كان يحكم العراق في عهد النظام السابق على اعتبار ان الدستور العراقي يحظر ذلك. ويحظر الدستور العراقي في مادته السابعة التعامل مع أي كيان ينتهج "التكفير" و"العنصرية" ولاسيما مع المجاميع التي تتهمها الحكومة العراقية بقتل مدنيين.
وتحاول الحكومة العراقية تعزيز نفوذها لبسط الأمن من خلال تبني مشروع المصالحة لضم الفصائل المسلحة والمعارضين غير المتهمين بقتل العراقيين إلى العملية السياسية. ونجح رئيس الوزراء نوري المالكي في عام 2008 في تأسيس مجموعات عشائرية لمساندة حكومته أمنيا واجتماعيا، مماثلة للميليشيات العشائرية التي شكلها الجيش الاميركي في عام 2006 لتعقب المسلحين التابعين لتنظيم القاعدة
https://telegram.me/buratha

