وصف نائب عن ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، الثلاثاء، رفض كردستان العراق تنفيذ المذكرة القضائية بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بـ"التمرد" على الدستور، وفي حين استغرب من تصرف حكومة الإقليم تجاه الموضوع برغم أنها جزء من البلاد، دعاها للدفاع عن "الضحية وليس عن الجلاد".وقال النائب محمد الصيهود في تصريح صحفي ، إن "تصريح وزارة الداخلية في إقليم كردستان العراق بشأن رفضها تسليم الهاشمي يعتبر تمرداً على الدستور والقوانين العراقية"، مشيراً إلى أن "كردستان جزء من العراق، وأن أمر إلقاء القبض ينبغي أن يطبق في أنحاء البلاد كافة بما في ذلك الإقليم".وتساءل الصيهود "كيف لا ينفذون أوامر القبض وهم جزء من العراق"، معتبرا أن "تصريح وزارة الداخلية في كردستان غير مسؤول، علاوة على كونه غير دستوري ولا قانوني".ودعا الصيهود حكومة إقليم كردستان الى أن "تتحمل مسؤوليتها تجاه الشعب العراقي، وتطبق الدستور وتلتزم بالقوانين الاتحادية"، مشدداً على ضرورة "مراعاة الإقليم لحقوق دماء الأبرياء، وأن تضعهم نصب عينيها من خلال الدفاع عن الضحية لا عن الجلاد".وكان وكيل وزير الداخلية في حكومة إقليم كردستان العراق فائق توفيق أعلن في تصريحات صحافية رفضه تنفيذ أمر اعتقال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي في حال تكليفه بالمهمة، موضحاً بأننا "لسنا شرطة لدى المالكي كي يأمرنا، ثم لماذا لم يقم المالكي باعتقاله في مطار بغداد"، لافتاً إلى أن الهاشمي حل ضيفاَ على رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس الإقليم مسعود البارزاني، ولا يمكن اعتقاله.وكان مجلس قضاء كردستان أعلن في (8/1/2012) أن مجلس القضاء الأعلى سلمه مذكرة الاعتقال الصادرة بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وقرار منعه من السفر، مؤكدا أنه سيبت بالقضية في وقت لاحق لحساسيتها.وسبق أن طالبت وزارة الداخلية العراقية، (في 7/1/2012) نظيرتها الكردستانية بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي و14 من مرافقيه تنفيذاً لمذكرات اعتقال صادرة عن القضاء العراقي.وكشف رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في لقاء مع الفضائية السومرية، (في 6/1/2012)، أن القضاء العراقي هدده بالاعتقال إذا لم يلتزم بتنفيذ أوامر إلقاء القبض الصادرة بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.ويتواجد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الصادرة بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، حالياً في إقليم كردستان العراق، بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19/12/2011)، اعترافات مجموعة من أفراد حمايته بشأن قيامهم بأعمال عنف بأوامر منه، في حين أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، (في 24/12/2012)، أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.وقرر مجلس القضاء الأعلى، (في 25/123/2011) إعادة التحقيق في التهم الموجهة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي اجري من قبل قاض منفرد، وأعلنت الهيئة القضائية الخماسية أن مذكرة الاعتقال بحق الهاشمي صدرت بعد توثيق تحقيقات القاضي المنفرد. وأعلنت القائمة العراقية، بزعامة إياد علاوي، في (24 كانون الأول 2011)، عن تقديمها طلباً رسمياً لنقل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى محاكم إقليم كردستان، وهو ما كان الهاشمي قد طالب به مجلس القضاء الأعلى لعدم ثقته بحيادية القضاء في بغداد، وبعد رفض مجلس القضاء طلب الهاشمي نقل محكمته إلى محافظة كركوك أو قضاء خانقين في ديالى.وحذر رئيس الوزراء نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده، (في 21/12/2011)، حكومة إقليم كردستان من السماح لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالهروب، مؤكداً أن عدم التسليم أو السماح له بالهروب سيثير المشاكل مع الإقليم، فيما طالبه بتسليم نفسه للقضاء العراقي. يذكر أن الاتهامات الموجهة للهاشمي ومطالبة رئيس الوزراء نوري المالكي بسحب الثقة من نائبه صالح المطلك، أشعلت فتيل أحدث أزمة بين ائتلافي دولة القانون بزعامة المالكي، والعراقية بزعامة علاوي، التي قاطعت جلسات البرلمان ومجلس الوزراء.
https://telegram.me/buratha

