الأخبار

التجارة: نعد بتحسين «التموينية».. وتخصيصاتها لا تكفي بسبب تنامي السكان وارتفاع الأسعار وزيادة الاستهلاك


 

كشفت وزارة التجارة، عن نيتها تحسين مفردات البطاقة التموينية، عبر الشراء المباشر لها من دون الحاجة الى وسيط، وعللت ذلك بأن الشراء عبر تجار محليين يؤدي بالضرورة الى تعدد الوسطاء، وبالتالي زيادة حالات الفساد والتلاعب بالاسعار، كاشفة عن قلة الأموال المخصصة للبطاقة، بسبب ارتفاع الأسعار وزيادة النفوس، لتبلغ حصة الفرد 10 الاف دينار شهريا.

وفي الوقت الذي أشارت فيه الى أن الحصول على المواد اللازمة من المنشأ، سيضبط مواعيد الوصول من خلال مواقيت معلومة، لفتت الى ضرورة التحلي بالحكمة في برنامج الصرف.

وقال وزير التجارة خير الله حسن بابكر، في بيان للوزارة تلقت "العالم" نسخة منه أمس الاثنين، إن "المبلغ المخصص للبطاقة التموينية، والبالغ 4 تريليونات دينار، قليل جدا مما يحتاج الى التدبير في التعامل معه".

وأوضح بابكر أن "الشارع العراقي لا يعرف حجم المشاكل والمعوقات التي تواجهها الوزارة، من خلال عملها على تأمين مفردات البطاقة التموينية، التي يقف في مقدمتها المبلغ المخصص".

وأضاف الوزير، خلال زيارته إلى سايلو العطيفية ومقر الشركة العامة لتجارة الحبوب في باب المعظم، ولقائه المدير العام والكادر المتقدم، أن "هذا المبلغ المخصص لا يسد، ولو قمنا باحتساب المبلغ المخصص على عدد نفوس العراق الـ 33 مليون، سوف يظهر أن حصة الفرد الواحد شهريا ستكون 10 الاف دينار، ومن هذا المبلغ يتوجب علينا شراء 9 كغم طحين، و3 كغم رز، و2 كغم سكر، و1 لتر زيت، وهذا غير ممكن بل هذا مستحيل".

وتابع أن "التعامل مع الأربعة تريليونات دينار، ونظام البطاقة التموينية يحتاج إلى الحكمة، لأن المبلغ المخصص قليل جدا".

ودعا با بكر الجميع "للقيام بحملات توعية بالصعوبات التي تواجهها بالعمل، وتبدأ من العائلة والصديق؛ علينا جميعا القيام بحملات توعية وضرورة توضيح الصعوبات والمشاكل التي تواجه الشركة".

وتابع "كان عام 2011 متميزا لشركة تجارة الحبوب، في عملها على استيراد الحنطة والشراء المحلي من المزارعين والفلاحين، ومن خلال تقييم الناس لعملكم واستمرار تجهيز المطاحن بالحنطة المستوردة والمحلية"، منبها الجميع الى "ضرورة أن يشهد عام 2012 طفرة نوعية نعمل من خلالها على تحسين طريقة الشراء أو الاستيراد، إلى جانب إحداث طفرة في استلام البواخر في الميناء، وإيصال المفردات من الميناء إلى المخازن، لتأخذ طريقها إلى المطاحن".

يذكر أن أغلب العراقيين يعتمدون على البطاقة التموينية في حياتهم اليومية، منذ بدء الحصار الدولي على العراق في العام 1991 بعد غزوه الكويت، وتشمل مفردات الحصة التموينية للفرد الواحد الرز، والطحين، والزيت النباتي، والسكر، والشاي، ومسحوق الغسيل، والصابون، والحليب المجفف (للكبار)، والحليب المجفف (للصغار)، والبقوليات كالعدس والفاصوليا والحمص.

وفي مقابلة مع "العالم" أمس، أكد مستشار وزارة التجارة كاظم تركي جميل، أن المبلغ المرصود قليل فعلا، ولا يفي بايجاد سلة غذاء متميزة، وذلك لعدد من الأسباب، أولها أن نفوس العراق في تزايد مستمر، وعدد المضاف سنويا ليس بالقليل، ما يوجب رصد حصص لجميع المواطنين الذين تتم إضافتهم، وثانيا هناك ازدياد في أسعار المواد الغذائية وتذهب باتجاه الصعود بسبب الطلب العالمي عليها، بفعل الأزمة الاقتصادية العالمية المتفاقمة، وثالثا هناك تنامي في حجم استهلاك الفرد من المواد الغذائية والضرورية اللازمة لديمومة الحياة، وهذا التنامي مستمر وغير قابل للنزول، بسبب تطور حاجات الأفراد والمجتمع"، مبينا أن "كل تلك الأسباب من شأنها أن تؤكد عدم تلبية تلك المبالغ على ضخامتها، لحاجات المواطن الااستهلاكية".

وبشأن التوجه الى الشراء المباشر من قبل المجهز يقول جميل إن "المفهوم السائد سابقا في الوزارة هو الشراء من التاجر المحلي، الذي بدوره يشتري من آخر، الأمر الذي يفضي الى تعدد الوسائط، وبالتالي يؤدي الى عدد من السلبيات أهمها زيادة عمليات الفساد والتلاعب بالأسعار، وأنا مع التوجه الذي لا يعدد الوسطاء، لأن من شأنه أن يصون المال العام، ويحصن المواد اللازمة من التلاعب والغش".

ويلفت مستشار وزارة التجارة الى إن "من شأن ذلك أيضا أن يحسن من نوعية مفردات البطاقة التموينية، فحين تتعامل مع المجهز بصورة مباشرة، فإنه سيحرص على تزويدنا بأفضل السلع وبجودة عالية، حرصا على كسبنا كزبون دائم، لذا فنحن نحرص على جلب الحاجة من منشئها الذي يمتلك إمكانيات عالية، بالاضافة الى حرص المجهز على التجهيز طبقا لمواعيد مضبوطة وأوقات محددة، ما سيضمن للمواطن حصوله على كامل مفردات التجهيز في فترة محددة".

وأضاف جميل أن "من حق المواطن أن يستلم النوعية الأفضل، لأن الوزارة تدفع مبالغ طائلة ينبغي أن تحصل لقاءها على مواد ذات جودة عالية، وهذا ما نسعى اليه خلال العام الحالي".

اشترك في قناة وكالة انباء براثا على التلجرام
https://telegram.me/buratha
اضف تعليقك
الاسم والنص والتحقق من الروبوت ضروري
التعليقات
واحد
2012-01-11
الله لايخلف على وزارة التجاره ولا وزرائها السابقين منهم واللاحقين ومن تبعهم الى يوم الدين
العراق
2012-01-11
السلام عليكم انا عراقي وفي العراق شنو اكو بطاقة تموينيةبالعراق؟شنو يوزعون فيها ؟ اعتقد يحتاج واحد الى مكرسكوب لرأيتها اين التخطيط؟أين الادارة؟ اذا 70%من ميزانية الدولة رواتب والى الوزراء والبرلمان والرئاسات حصة الاسد فهل بقى شيء للشعب العراقي وللبطاقة التموينية؟
سليم العراق
2012-01-10
ما من قول الا صح النوم
الاسعار الرسمية للعملات مقابل الدينار
التعليقات
طاهر باقر : انا استغرب لماذا لابد ان يقدم شاب عراقي على الانتحار من اجل مسألة تافهة مثل هذه القضية ...
الموضوع :
انتحار طالب بعد عودته من الامتحان في واسط
باقر : والنعم من النواصب الدواعش والجولاني ..... والنعم من اتباع الصحابة ...
الموضوع :
الاردن يطرد عدد من اطفال غزة المصابين وعوائلهم بحجة ان الاردن مفلس
علي : السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتمنى من أدارة المطار أن تسمح بدخول السيارات لأستقبال المسافر لأن نحن ...
الموضوع :
وزارة النقل تعلن قرب افتتاح ساحة النقل الخاص بمطار بغداد الدولي
الحسين بن علي : الحفيد للجد السعيد ياجد عُد فكلنا اشتقنا لرؤياك وضحكة محياك ياعذب الماء ...
الموضوع :
صورة لاسد المقاومة الاسلامية سماحة السيد حسن نصر الله مع حفيده الرضيع تثير مواقع التواصل
باقر : انت غلطان وتسوق الاوهام.... حثالات الأرض هم أهالي تكريت والانبار وديالى والموصل.... ...
الموضوع :
حماقة البعث والوجه الآخر لتكريت.
ضياء عبد الرضا طاهر : حبيبي ھذا الارھابي محمد الجولاني ھو مثل جورج دبليوا بوش الصغير وترامب صعد وصار رئيس واستقبال حافل ...
الموضوع :
صورة للارهابي ابو محمد الجولاني عندما كان معتقلا في سجن بوكا عام 2005
----خلف ناصر عبد الله : اتمنى لكم التوفيق والسداد بحوث روعه غيتها اعلاء اعلام دين الله سبحانه:؟ ...
الموضوع :
تفسير "هذا صراطُ عليٍّ مستقيم" (الحجر: 41)
منير حجازي : العلاقات التي تربط البرزانيين بالكيان الصهيونية علاقات قديمة يطمح الاكراد من خلالها أن يساعدهم اليهود على إنشاء ...
الموضوع :
النائب مصطفى سند يُحرك شكوى ضد ممثل حكومة كردستان في المانيا دلشاد بارزاني بعد مشاركته احتفال في سفارة الكيان الصهيوني
منير حجازي : الاخت الفاضلة حياكم الله نقلتي قول (أنطوان بارا) في كتابه الحسين في الفكر المسيحي وهو يعقد مقارنة ...
الموضوع :
الحسين في قلب المسيح
ولي : بعد سنوات اليوم يقبل ابناء عنيفص منفذ المقابر الجماعية بحق الانتفاضة الشعبانية ١٩٩١ في الكلية العسكرية بينما ...
الموضوع :
محكمة جنايات بابل تحكم باعدام الارهابي رائد عنيفص العلواني قاتل 26 مواطنا ودفنهم في حديقة داره ببابل
فيسبوك