عزا نواب عن التحالف الوطني عدم انعقاد جلسة البرلمان امس الاثنين الى الاجازات التي يتمتع بها النواب وانقطاع الطرق بسبب سير زوار كربلاء فيها. في وقت قال نائب عن القائمة العراقية ان عدم حضور النواب الى الجلسة يدل على مساندتهم لموقف القائمة في مقاطعة الجلسات.
وقال جواد الشهيلي النائب عن التيار الصدري لـ"العالم" امس ان "سبب عدم عقد الجلسة كان منطقيا اكثر من الجلسات السابقة وهو انقطاع الطرق عن 3 محافظات هي الحلة وكربلاء والنجف" وتابع "هناك 25 نائبا في التحالف الوطني لم يستطيعوا الحضور بسبب انقطاع الطرق المؤدية الى بغداد وهذا هو السبب الرئيس لعدم عقد الجلسة".
واوضح الشهيلي ان "القائمة العراقية لا تزال مقاطعة لجلسات مجلس النواب الا ان بعض نوابها كانت لهم رغبة في المشاركة لكن عدم اكتمال النصاب القانوني حال دون ذلك".
وعن انعقاد المؤتمر الوطني قال الشهيلي انه "من غير الممكن التنبؤ بالاجندة التي سيحملها فالمؤتمر لاتوجد له لجنة تحضيرية ولا توجد له لجنة تنسيقية ولا توجد لعقده اي اسباب منطقية كما لاتوجد له تحضيرات لغاية الان".
وكانت قناة العراقية الفضائية أعلنت أن من المرجح انعقاد المؤتمر الوطني نهاية الشهر الحالي.
وتشهد البلاد أزمة سياسية كبيرة، على خلفية الاتهامات الموجهة ضد طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية القيادي البارز في ائتلاف العراقية، بـ"ارتكاب اعمال ارهابية"، وقرار صادر من القضاء باعتقاله للتحقيق معه في التهم الموجهة اليه، الى جانب قرار من رئيس الوزراء بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي في القائمة نفسها، في وقت شهدت كثير من مناطق بغداد في الاسبوعين الماضيين، انفجارات باستخدام سيارات مفخخة وعبوات ناسفة، اوقعت عشرات القتلى والجرحى معظمهم من المدنيين.
من جانبه قال طلال الزوبعي النائب عن القائمة العراقية ان "عدم اكتمال النصاب في الجلسة دليل على ان موقف القائمة العراقية موقف قوي ومتين وان هناك تأييدا له من اطراف داخل التحالف الوطني لذلك لم يحضروا". وعقب "هدف القائمة العراقية من المقاطعة هو الوصول الى تحقيق الشراكة الوطنية اولا، وتحقيق العدالة الاجتماعية ثانيا ووقف الاعتقالات العشوائية وتنفيذ العفو العام".
وشدد الزوبعي "نحن ملتزمون بالمقاطعة لحين تحقيق اهداف القائمة العراقية ولا يوجد حديث عن انشقاقات داخل القائمة انما الذين حضروا الى مجلس النواب لم يكن حضورهم بنية حضور الجلسة وانما كان حضورهم فقط في لجانهم وايضا للتعرف على المواقف الاخيرة للكتل بشأن الجلسة".
وكانت العراقية قاطعت في 19 من كانون الأول الماضي، جلسات مجلس الوزراء التي تشغل فيه 9 مقاعد، بعد يومين على مقاطعتها جلسات مجلس النواب احتجاجا على ما وصفته بـ "التهميش السياسي".
لكن هيثم الجبوري النائب عن ائتلاف دولة القانون قال ان "عدم حضور بعض نواب التحالف الوطني ليس لتأييد القائمة العراقية وانما يعود الى ان قسما منهم مجازين لغرض الزيارة الاربعينية والقسم الاخر في اجازة مرضية فاصبح العدد قليلا ولم يكتمل النصاب فأجلت الجلسة".
وفي السياق نفسه نفى شريف سليمان علي النائب عن التحالف الكردستاني تأييد التحالف الكردستاني لقرار القائمة العراقية مقاطعة جلسات البرلمان، وأوضح أن "هناك امور اخرى ادت الى عدم اكتمال النصاب منها عدم استطاعة العديد من النواب الحضور الى الجلسة بسبب انقطاع الطرق والتحضير لزيارة الاربعين" وأضاف ان "العديد من الكتل لها تحفظات على الموازنة وهي كانت مطروحة للنقاش" في جلسة امس، مبينا أن "الكثير من نواب القائمة العراقية كانوا حاضرين في الكافتريا وفي الاروقة وهم يحضرون الى جلسات اللجان وليس الى جلسات المجلس".
وبشأن المؤتمر الوطني تمنى علي "ألا تكون هناك شروط مسبقة لعقده". وقال النائب الكردي "نحن نحتاج الى مرونة والى ان يكون هناك خطوط رجعة في تعامل الكتل مع بعضها والا يكون مبدأ التقاطع هو الساري لانه لا يفيد العملية السياسية". وذكر ان "اجندة المؤتمر هي مناقشة المشاكل العالقة وهي كلها تتمحور حول الخلافات بين الكتل وعدم الالتزام بالدستور ومبادرة بارزاني والخلافات الانية بين المالكي ونائبه صالح المطلك وايضا قضية الهاشمي".
وكان جلال طالباني وأسامة النجيفي رئيسا الجمهورية ومجلس النواب اتفقا في اجتماع عقد في محافظة السليمانية في 27 من كانون الأول الماضي، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة.
كما دعا مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان في 19 من كانون الأول الماضي، إلى عقد مؤتمر وطني عاجل لتجنب انهيار العملية السياسية وتعريض البلد إلى ما لا يحمد عقباه، معتبرا أن الوضع في البلاد يسير نحو التأزم الشديد، وأن الشراكة في الحكم أصبحت مهددة.
https://telegram.me/buratha

