تقرر عقد المؤتمر الوطني الموسع الذي دعا اليه رئيس الجمهورية جلال طالباني في بغداد نهاية الشهر الحالي، لبحث ملف إقالة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك وتعليق نواب الكتلة العراقية حضور جلسات مجلسي الوزراء والنواب، فيما رفضت وزارة الداخلية في حكومة اقليم كردستان طلب وزراة الداخلية في الحكومة الاتحادية، تسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.
ونقلا عن قناة (العراقية) المملوكة للدولة، فإن انعقاد المؤتمر الوطني من المرجح ان يبدأ نهاية الشهر الحالي، مشيرة إلى أن "قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لن يتم بحثها خلال المؤتمر".
وتشهد البلاد أزمة سياسية كبيرة، على خلفية الاتهامات الموجهة ضد نائب رئيس الجمهورية والقيادي البارز في ائتلاف العراقية طارق الهاشمي، بـ "ارتكاب اعمال ارهابية"، وقرار صادر من القضاء باعتقاله للتحقيق معه في التهم الموجهة اليه، الى جانب قرار من رئيس الوزراء بسحب الثقة عن نائبه صالح المطلك القيادي ايضا في القائمة العراقية، في وقت شهدت فيه كثير من مناطق العاصمة بغداد خلال الاسبوعين الماضيين، انفجارات باستخدام سيارات مفخخة وعبوات ناسفة، اوقعت عشرات القتلى والجرحى معظمهم من المدنيين.
وأضافت القناة القول "سيتم بحث ملف اقالة نائب رئيس الوزراء صالح المطلك وقضية تعليق حضور نواب الكتلة العراقية جلسات مجلس الوزراء ومجلس النواب".
وكانت الكتلة العراقية قد قاطعت، في 19 من كانون الأول الماضي، جلسات مجلس الوزراء التي تشغل فيه 9 مقاعد، بعد يومين على مقاطعتها جلسات مجلس النواب احتجاجا على ما وصفته بـ "التهميش السياسي".
وكان رئيسا الجمهورية جلال طالباني والبرلمان أسامة النجيفي، اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية، في 27 من كانون الأول الماضي، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها. كما دعا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود بارزاني، في 19 من كانون الأول الماضي، إلى عقد مؤتمر وطني عاجل لتجنب انهيار العملية السياسية وتعريض البلد إلى ما لا يحمد عقباه، معتبرا أن الوضع في البلاد يسير نحو التأزم الشديد، وأن الشراكة في الحكم أصبحت مهددة. وكشف النائب الاول لرئيس مجلس النواب قصي السهيل أن الايام الماضية شهدت حوارات مكثفة من أجل الوصول إلى حل للأزمة السياسية.
وقال السهيل في تصريح صحفي إن "هناك فسحة من التفاؤل لحل القضايا العالقة اذ ان هناك رغبة من جميع الاطراف للوصول الى حل كما ان هناك حركة مكوكية للكتل السياسية للوصول الى مشتركات معينة".
واشار الى ان الجميع يدرك حاليا ان العملية السياسية في البلد، لن تسير الا بتقديم التنازلات المتبادلة والتوافق، لكن ليس على حساب الدستور والقانون اذ اننا لا نريد ان يكون الخطأ المرتكب عرفا سياسيا يجرى التعامل وفقا لذلك مستقبلا". وتوقع بان تعود القائمة العراقية الى جلسات مجلسي النواب والوزراء قريبا، مشيرا الى" ان المقاطعة لها اثار سلبية في متابعة المصالح العامة للشعب".
وقال النائب عن التحالف الكردستاني شريف سليمان، إن الكتل السياسية ماضية في تشكيل اللجان وتحديد اعضائها وجدول الاعمال لعقد المؤتمر الوطني الموسع الذي دعا اليه رئيس الجمهورية جلال طالباني.
وأضاف سليمان لوكالة (كل العراق) امس، ان "جميع الكتل السياسية مستمرة في عقد اللقاءات والمشاورات وذلك للتهيئة لعقد المؤتمر الوطني"، مبينا ان "هناك ترقبا واضحا من قبل الاطراف السياسية لعقد هذا المؤتمر".
واوضح ان "هناك توافقا تاما مابين الكتل السياسية لعقد المؤتمر الوطني الذي دعا اليه طالباني لحلحلة الازمة الحالية ما بين الكتل ".
وكان رئيس الجمهورية جلال طالباني اعلن انه سيعود الى بغداد من السليمانية نهاية هذا الاسبوع، لاجراء لقاءات مع قادة الكتل السياسية حول مبادرة المؤتمر الوطني الموسع لحل الازمة السياسية في البلاد، وكشف عن أنه تقرر بشكل نهائي عقد المؤتمر في بغداد، مضيفا ان اللجنة التي اقترحها والتي تتكون من عضوين عن كل تكتل ستقرر موعد انعقاد المؤتمر، بعد ان تقرر مكان انعقاده في بغداد العاصمة.
وفي سياق متصل، ذكر مصدر في رئاسة اقليم كردستان أمس، أن رئيس الاقليم مسعود بارزاني التقى زعيم إئتلاف العراقية أياد علاوي على رأس وفد من الإئتلاف، وبحث معه حل الازمة السياسية الراهنة التي يمر بها البلد.
وقال المصدر لوكالة (أصوات العراق)، إن "الوفد التقى رئيس الإقليم مسعود بارزاني وبحث معه الأوضاع السياسية الراهنة على الساحة العراقية".
في غضون ذلك، رفضت وزارة الداخلية في حكومة اقليم كردستان امس، طلب وزراة الداخلية في الحكومة الاتحادية بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، بحسب مصدر مطلع.
وأوضح المصدر لوكالة (أصوات العراق)، أن "وزارة الداخلية في حكومة الاقليم رفضت تسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومرافقيه الى وزارة الداخلية في الحكومة الاتحادية ببغداد بحسب طلبها".
وكانت وزارةُ الداخلية في بغداد، قد طالبت صباح امس، وزارة الداخلية في اربيل بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي و14 من مرافقيه تنفيذا لأوامر القضاء.
وكان الهاشمي قد توجه الى اقليم كردستان اثر صدور مذكرة القاء القبض عليه في 17 كانون الاول الماضي بعد اعترافات عرضت على شاشة التلفزيون لرجال حمايته بالتورط في عمليات ارهابية باوامر منه. وقد نفى الهاشمي ذلك، واعلن استعداده للمثول امام القضاء، بشرط ان يكون ذلك في اقليم كردستان.
وقال الناطق الرسمي باسم القضاء داديار حميد لوكالة (كل العراق)، إن "مجلس قضاء اقليم كردستان تسلم قرار القاء القبض الصادر بحق الهاشمي واثنين من معاونيه من مجلس القضاء الاعلى في بغداد، بالاضافة الى قرار منعهم من السفر".
وأضاف حميد أن "هذا القرار سيخضع للاجراءات القانونية في اروقة مجلس القضاء الاعلى في كردستان"، من دون ان يدلي بمزيد من التفاصيل.
https://telegram.me/buratha

