رفض ضابط رفيع في قيادة الشرطة الوطنية، وصف الاعتداءات التي طالت بعض المناطق مستهدفة زوار كربلاء في أربعينية الإمام الحسين عليه السلام بالخرق الامني، وعدها اعتداءات غير مؤثرة ولا تؤشر أي ضعف في الاستعدادات الأمنية، فيما أكد أن الخطة الأمنية المخصصة لحماية زيارة "الأربعينية" مكونة من 4 أطواق مدججة بالسلاح، ومدعومة بالجهد الاستخباري وطيران الجيش.
من جانبه، أكد ضابط رفيع برتبة لواء ركن، أن منتسبي الهندسة العسكرية وخبراء المتفجرات في وزارة الداخلية، تمكنوا من تفكيك عدد من العبوات الناسفة، وتأمين الطرق التي يسلكها الزوار.
وأوضح ضابط برتبة عميد، يعمل في وزارة الداخلية، أن "الاختراق هو ان تقع اعتداءات داخل الاطواق الامنية التي فرضت ضمن مناطق قاطع المسؤولية، والمخصصة لمرور الزائرين وهذا لم يحدث الى الان".
وأضاف الضابط الذي طلب من "العالم" عدم الكشف عن هويته "هناك 4 اطواق أمنية مدججة بالسلاح، ومعها عناصر الاستخبارات فضلا عن المراقبة الجوية، حيث أن الطلعات لم تتوقف منذ يومين وسيستمر الاسناد الجوي حتى يوم الاحد المقبل، في جهد اقل ما يمكن وصفه بانه جهد جبار".
وبشأن الاعتداءات التي حصلت، قال الضابط إنها "وقعت في مناطق متفرقة واستهدفت مواطنين لا علاقة لهم بالزيارة، ولكن الجماعات المسلحة تستغل الأزمة السياسية الحاصلة حاليا، وتحاول ضرب المناطق الرخوة بغية افتعال الفتنة بين مكونات الشعب".
وبين الضابط ان "معظم التفجيرات التي تحدث، تستخدم فيها مواد محلية الصنع ويتم تصنيعها قرب موقع الاعتداء المفترض، ويتم تفجيرها في ذات المكان وقد تمكنا قبل 3 ايام من القاء القبض على ارهابيين اثنين من تنظيم انصار السنة، كانا قد استغلا محلا لبيع المواد الانشائية، لأغراض صناعة العبوات الناسفة والسيارات المفخخة، والمفارقة ان هذا المحل كان بالقرب من سيطرة ثابتة للقوات الامنية، وهذا يؤشر لدينا ومع شديد الأسف، مدى ضعف الجانب الاستخباري في صفوف قواتنا المسلحة".
وتابع الضابط "الاطواق الامنية التي وضعت لحماية الزوار لن تكسر، فقواتنا الامنية تمسك بالارض، وهذه الزيارة ليست تجربتنا الاولى فقبلها مرت مناسبات اضخم وتم حمايتها على اتم وجه، وما يحصل هو مجرد فقاعات هدفها إيذاء بسطاء الناس لتأليب الرأي العام، ولاسيما أن أغلب المناطق التي تعرضت للاعتداءات خلال اليومين الماضيين هي مناطق شيعية، لإيصال رسالة مفادها أن السياسيين السنة هم من يقف وراء هذه التفجيرات، وهذا الأمر بعيد عن الواقع كل البعد".
وبشأن توقيت العمليات الإرهابية، أكد الضابط أن "من الواضح أن اي حراك سياسي سلبي في البلد، يرافقه موجة اعتداءات بطرق مختلفة، ونلمس نحن كقادة أمنيين ان هناك رسائل توجهها مخابرات دول اقليمية ومجاورة للقادة السياسيين عبر هذه الاعتداءات، وبهذه التوقيتات الحساسة"، مشيرا إلى أن "هدف تنظيم القاعدة وبعض اجهزة مخابرات الدول المجاورة والاقليمية، يكون واحدا في بعض الاحيان، وهذا الاستنتاج توصلنا اليه بعد دراسات معمقة داخل المؤسسة الاستخبارية العسكرية، ومن خلال المعلومات التي حصلنا عليها من الشبكات الاجرامية التي ألقي القبض على عناصرها في أوقات سابقة.
يشار إلى أن زوار أربعينية الإمام الحسين المتجهين الى مدينة كربلاء من مختلف مناطق العراق، لإحياء شعائر زيارة الأربعين، تعرضوا الى هجمات مسلحة وتفجير عبوات ناسفة، كان أبرزها تفجير ناحية البطحاء، غرب محافظة ذي قار، الذي أدى مقتل وإصابة العشرات من الزوار.
وكانت شرطة محافظة واسط، قد أعلنت أمس، عن اعتقال 3 مطلوبين بتهمة "الإرهاب" شمال المحافظة، كانوا يخططون لشن هجمات مسلحة ضد زوار الأربعينية.
وقال قائد شرطة واسط اللواء حسين عبد الهادي محمد، في حديث لوكالة (السومرية نيوز)، إن "قوة من شرطة المحافظة نفذت عملية دهم في إحدى المناطق الريفية التابعة لقضاء الصويرة، اعتقلت خلالها 3 مطلوبين بتهمة الإرهاب"، مؤكدا أنهم "كانوا يخططون لشن هجمات مسلحة ضد زوار أربعينية الإمام الحسين".
وأضاف اللواء محمد أن "عملية اعتقالهم تمت استنادا الى معلومات استخبارية"، مشيرا إلى أن "المعتقلين تم اقتيادهم إلى أحد المراكز الأمنية للتحقيق معهم".
في سياق متصل، قال ضابط رفيع برتبة لواء ركن في مكتب القائد العام للقوات المسلحة، طلب من "العالم" عدم نشر اسمه، إن "الحوادث التي وقعت الى الآن ليست كبيرة، وغير مؤثرة على مراسم الزيارة، وما حصل من تفجيرات تقف خلفه جماعات إرهابية تتربص بالمواطنين البسطاء، لإشاعة أن القوات الأمنية غير قادرة على مسك الملف الأمني، وأن العراق سينهار مع خروج قوات التحالف من أرضه، ولضرب العمليتين السياسية والامنية".
وكشف الضابط عن أن "منتسبي الهندسة العسكرية وخبراء المتفجرات في وزارة الداخلية، تمكنوا من تفكيك عدد من العبوات الناسفة وتأمين الطرق التي يسلكها الزوار، ضمن الاتجاهات التي حددت من قبل القادة الميدانيين كما ألقي القبض على الإرهابيين الذين زرعوها، وهذا تطور جيد في سير العملية الأمنية".
ونوه الضابط بـ "التعاون الكبير بين القادة الميدانيين ورؤساء العشائر القاطنين ضمن مناطق مرور الزوار، حيث أبدوا تعاونا كبيرا ساعد على بسط الاستقرار بشكل استثنائي، في العقد الأمنية ضمن قاطع المسؤولية".
https://telegram.me/buratha

