اعتبرت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، الأحد، أن الهيئات القضائية في بغداد مهيمن عليها رئيس الوزراء نوري المالكي، وفي حين جددت مطالبتها بنقل ملف قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى مكان آخر خارج بغداد، اتهمت المالكي "ببناء" أجهزة أمنية لحماية السلطة وليس الشعب.وقال المتحدث باسم القائمة العراقية حيدر الملا في تصريح صحفي، إن "القائمة تصر على ضرورة أن يحسم ملف نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عبر بوابة القضاء ولكن ليس القضاء الذي يؤثر به نوري المالكي بشكل مباشر وسافر"، مبيناً أن "العراقية تصر على نقل قضية الهاشمي من بغداد لأن الهيئات القضائية في بغداد مهيمنة عليها رئيس مجلس الوزراء".وأضاف الملا أن قائمته "تعتقد أن هناك أكثر من مكان نستطيع أن نبعد فيها هذه الهيمنة ولذلك كركوك وخانقين وأي مكان آخر مطروح، ونصر على أن يحسم هذا الملف عبر بوابة القضاء"، مؤكداً أن "الهاشمي فوق مستوى الشبهات حتى يكون مطلوباً ويتم تسليمه ومذكرة التوقيف صدرت من وزارة الداخلية التي وزيرها المالكي وهذه الأجهزة بات واضحاً تسييسها".واعتبر الملا أن "القائد العام للقوات المسلحة على ما يبدو بنى أجهزة أمنية لحماية السلطة ولم يبن أجهزة لحماية الشعب".وبشأن الانشقاقات داخل القائمة العراقية، قال الملا إن "هناك جدلاً عميقاً داخل العراقية ونحن لا ننكر ذلك وهذا الجدل يعبر عن مدى البعد الديمقراطي والتنوع واختلاف الرؤى الذي تتمتع به القائمة حالياً"، مشيراً إلى أن "موقف الكتلة هو واضح في اننا لن نشارك جلسات مجلس الوزراء والنواب عل الرغم من الجهد الذي يبذله المالكي لإعطاء صورة الى بقية الشركاء السياسيين وأبناء الشعب في أن العراقية غير متوحدة". حسب وصفهوشهدت القائمة العراقية العديد من الانشقاقات خلال الفترة الماضية، كان آخرها انسحاب النائب عن القائمة العراقية اسكندر وتوت وثلاثة أعضاء من محافظة بابل من القائمة العراقية بسبب عدم تحقيق مشروعها "الوطني"، فيما أعلن العشرات من أعضاء حركة الوفاق في محافظة البصرة بدورهم عن انسحابهم منها وانضمامهم إلى حركة سياسية أخرى قيد التأسيس.ولفت الملا إلى أن "تضحيات أبناء الشعب العراقي والتي قدمتها مكونات العراقية للخلاص من الدكتاتورية التي حكمت العراق 35 عاماً ولن تسمح بدكتاتورية جدية أن تتأسس في العراق"، داعياً رئيس الوزراء نوري المالكي إلى أن "ينتقل إلى الأفعال ويخرج من أطار الأقوال عندما يتحدث عن تشكيل حكومة أغلبية سياسية".حسب قوله وكانت وزارة الداخلية العراقية طالبت، أمس السبت (7 كانون الثاني 2012) نظيرتها في إقليم كردستان بتسليم نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي و14 من مرافقيه تنفيذاً لمذكرات اعتقال صادرة عن القضاء العراقي.وأعلن مجلس قضاء إقليم كردستان، اليوم الأحد (8 كانون الأول 2012) أن مجلس القضاء الأعلى سلمه مذكرة الاعتقال الصادرة بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وقرار منعه من السفر، مؤكدا أنه سيبت بالقضية في وقت لاحق لحساسيتها.وكشف رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي في لقاء مع الفضائية السومرية، أول أمس الجمعة، (6 كانون الثاني 2012)، أن القضاء العراقي هدده بالاعتقال إذا لم يلتزم بتنفيذ أوامر إلقاء القبض الصادرة بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي.ويتواجد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الصادرة بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، حالياً في إقليم كردستان العراق، بعد أن عرضت وزارة الداخلية في (19 كانون الأول 2011)، اعترافات لبعض حماياته بشأن قيامهم أعمال عنف بأوامر منه، فيما أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في الـ24 من كانون الأول الماضي، أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.وقرر مجلس القضاء الأعلى، في الـ25 من كانون الأول الماضي، إعادة التحقيق في التهم الموجهة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي اجري من قبل قاض منفرد، فيما أعلنت الهيئة القضائية الخماسية أن مذكرة الاعتقال بحق الهاشمي صدرت بعد توثيق تحقيقات القاضي المنفرد.وأعلنت القائمة العراقية، بزعامة إياد علاوي، في (24 كانون الأول 2011)، عن تقديمها طلباً رسمياً لنقل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى محاكم إقليم كردستان، وهو ما كان الهاشمي قد طالب به مجلس القضاء الأعلى لعدم ثقته بحيادية القضاء في بغداد، وبعد رفض مجلس القضاء طلب الهاشمي نقل محكمته إلى محافظة كركوك أو قضاء خانقين في ديالى.وحذر رئيس الوزراء نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده، في الـ21 من كانون الأول الماضي، حكومة إقليم كردستان من السماح لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالهروب، مؤكداً أن عدم التسليم أو السماح له بالهروب سيثير المشاكل مع الإقليم، فيما طالبه بتسليم نفسه للقضاء العراقي.يذكر أن الاتهامات الموجهة للهاشمي ومطالبة رئيس الوزراء نوري المالكي بسحب الثقة من نائبه صالح المطلك، أشعلت فتيل أحدث أزمة بين ائتلافي دولة القانون بزعامة المالكي، والعراقية بزعامة علاوي، التي قاطعت جلسات البرلمان ومجلس الوزراء.
https://telegram.me/buratha

