أكد النائب عن القائمة العراقية حامد المطلك، السبت، أن قرار استبعاد النواب الستة عن القائمة اتخذ بشكل جماعي من قبل قيادات وأعضاء القائمة لخرقهم قرار مقاطعة مجلسي الوزراء والنواب، فيما هدد الأعضاء غير الملتزمين باتخاذ إجراءات ضدهم.
وقال المطلك في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "مقاطعة القائمة العراقية لمجلسي النواب والوزراء كان قرارا جماعيا وله أسبابه"، مشيرا إلى أن "خرق النواب الستة التابعين للقائمة وحضورهم جلسات مجلس النواب يوم الخميس الماضي يعد مخالفة لإرادة القائمة".
وأضاف المطلك أن "أعضاء العراقية أصروا على محاسبتهم واستبعادهم عن القائمة"، نافيا "خرق وزراء العراقية لقرار القائمة"، مؤكدا أن "الجميع في القائمة العراقية اتفقوا على المقاطعة ومن لم ينفذ القرار سيصوت عليه داخل القائمة ويتخذ قرار ضده".
وأشار المطلك إلى أن "مطالب القائمة العراقية هي تنفيذ الشراكة الحقيقية سيما في اتخاذ القرار السياسي وهو مطلب مشروع يمس بالصميم مصالح المواطن العراقي والوحدة الوطنية"، بحسب قوله.
وأعلنت القائمة العراقية في وقت سابق من، اليوم السبت، عن استبعادها ستة من نوابها لحضورهم جلسات مجلس النواب وهم عبد الرحمن اللويزي، وأحمد عبد الله الجبوري، وجمعة المتيوتي، ومحمد الكربولي، وكامل الدليمي، وقيس شذر.
وكان ثلاثة نواب من القائمة العراقية هم عبد الرحمن اللويزي وجمعة إبراهيم خضر وأحمد الجبوري أعلنوا، في 5 كانون الثاني الحالي، عن تشكيل كتلة مستقلة داخل القائمة بسبب سياسة قادتها التي انحرفت عن المشروع الوطني حسب تعبيرهم، وفي حين قرروا العودة إلى جلسات مجلس النواب، أكدوا أن العديد من نواب العراقية سينضمون للكتلة الجديدة.
ومن أهم القرارات التي اتخذتها القائمة العراقية هو إعلانها، في الـ19 من كانون الأول الماضي، مقاطعة جلسات مجلس الوزراء التي تشغل فيه ثمانية مقاعد، بعد يومين على مقاطعتها جلسات مجلس النواب احتجاجا على ما وصفه بـ "التهميش السياسي".
وشهدت القائمة العراقية العديد من الانشقاقات خلال الفترة الماضية، والتي كان أخرها انسحاب النائب اسكندر وتوت مع أربعة أعضاء من محافظة بابل، مطلع كانون الثاني الحالي، كما أعلن العشرات من أعضاء حركة الوفاق الوطني التي يتزعمها إياد علاوي في محافظة البصرة، عن انسحابهم منها وانضمامهم إلى حركة سياسية أخرى قيد التأسيس، تضم منشقين عن الحركة والقائمة العراقية من محافظات أخرى، فيما أكد قيادي سابق في الحركة أن التهميش والإقصاء والتوجه الطائفي للقائمة وراء الانسحاب.
وأعلنت حركة الوفاق الوطني في محافظة النجف، في الـ31 من كانون الاول الماضي، عن انسحابها من القائمة العراقية وانضمامها إلى حركة أبناء العراق للتغيير، عازية سبب الانسحاب إلى الإقصاء والتهميش والتوجه الطائفي لدى قادة القائمة وفقدان التوازن في التعامل مع قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، فيما أكدت حركة أبناء العراق للتغيير أن ممثلي العراقية في العديد من المحافظات سينضمون إليها قريبا.
وكان أعضاء حركة الوفاق في محافظة ذي قار أعلنوا، في الـ26 من كانون الأول 2011، الانسحاب الكامل من الحركة والقائمة العراقية نتيجة الأخطاء والممارسات التي انتهجتها قيادة القائمة العراقية مؤخرا بما فيها عمليات التهميش والإقصاء والتوجه الطائفي تجاه قيادات وكوادر ومرشحي الحركة والقائمة العراقية في مناطق الفرات الأوسط والجنوب، فيما أكدوا تشكيل حركة جديدة باسم حركة أبناء العراق للتغيير.
كما أعلن أعضاء في حركة الوفاق الوطني بمحافظة واسط، في الـ11 من ايلول 2011، عن انشقاقهم عن الحركة وتشكيلهم تجمعا جديدا، مؤكدين أن من بين أسباب انشقاقهم عدم وجود قيادة مركزية رصينة للحركة قادرة على الخلاص من جذوره البعثية، فيما أعلن النائب زهير الاعرجي، في الـ31 من تموز 2011، انسحابه من القائمة العراقية احتجاجا على تفرد قادتها بالقرارات وتفضيل المصالح الشخصية، مبينا أن المناصب أصبحت قريبة من المحسوبية والمنسوبية، فيما أكد أن الأيام المقبلة ستشهد انسحاب العديد من أعضاء القائمة العراقية.
وفي السابع من آذار الماضي، 2011، انشقاق ثمانية نواب عن العراقية وتشكيل "الكتلة العراقية البيضاء" بزعامة حسن العلوي، رداً على سياسة القائمة التي لم توفق بانجاز ما خطط لها، وفقا لبيان أصدره المنشقون.
فيما أعلن النائب عن محافظة كربلاء محمد الدعمي، في التاسع من آب الماضي، انسحابه من القائمة العراقية والانضمام إلى كتلة العراقية البيضاء، مؤكدا أن القائمة لم تقدم العون لمحافظته التي وصل من خلال أصواتها إلى البرلمان.
https://telegram.me/buratha

