أكد رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي وخلال كلمته بمناسبة يوم العراق يوم الانسحاب الأميركي من البلاد على إن حالة حقوق الإنسان في العراق تعرضت إلى انتهاكات جسمية من خلال الاستخدام المفرط للعنف ضد الأشخاص والممتلكات وعمليات الاعتقال العشوائية وإساءة معاملتهم وقصور الإجراءات القضائية واستهداف المواطنين الأبرياء.وقال النجيفي إن حقوق الإنسان في العراق لم تتحقق في ظل دوامات بعض مسارات العملية السياسية وإن هذا الحق لن يكون صحيحاً وسليماً إن لم يكن في بيئة صحيحة وسليمة وإن مقدار رقي الأمم وتقدمها هو بمقدار احترامها لحقوق الإنسان وإن ضياع تلك الحقوق يعتبرنسفاً للديمقراطية.وأضاف إن قيمة العدل والحرية تتأثران سلباً وإيجاباً بمقدار الاستقلالية التي يتمتع فيها القضاء وإن أي التباس في المشهد القضائي ينعكس سلباً على الأداء العام للدولة ويكون السبب الرئيس في معظم التداعيات التي ينجم عنها أنهيار العملية السياسية.ودعا النجيفي الشعب العراقي وزملائه في العملية السياسية جميعاً الى الخروج من فناء الأنا والطائفة والعرق والفئة والجهة والمنطقة والحزب الى أفق الوطن الأرحب والأوسع لأن الأنا الضيقة والطائفة المنغلقة والعرق المتعصب والحزب المتحزب لنفسه لا لوطنه والفئة الضالة في فئويتها لا تصنع وطناً سيداً وقوياً ومنيعاً يعيش فيه أبناؤه برخاء وسعادة وسلام وأمن.وأوضح إن شعبنا يعود الآن لممارسة دوره الرسالي الإنساني الذي عرفته البشرية منذ ولادة لحظاتها الأولى على يديه وإن السنوات التسع الماضية بكل ما فيها من تضحيات ومواجهات شرسة وضياع للثروات والزمن وهدر لفرص البناء والإعمار والتقدم تدعوننا إلى مزيد من تأمل ما مضى وما سيأتي.وطالب السياسيين بـمغادرة الأوعية الصغيرة بإرادة وعزم واحد والتوجه تجاه العراق وترك الخلافات كافة وراءهم والشروع ببناء الحاضر والمستقبل قلباًً واحداً ويداً واحدةٍ لأن السباحة في المياه العكرة لا تجدي نفعاً فالشعب العراقي الذي قدم قوافل الشهداء على مذبح الحرية والديمقراطية والسلام لن يسمح لأي كان بالتلاعب بمكتسباته وإنجازاته التاريخية.واعتبر النجيفي إن العملية السياسية بكل ما فيها من وهن وضعف لا تزال الحل الموضوعي للاختناقات كافة وإن المؤتمر الوطني العام الذي دعا إلى عقده رئيس الجمهورية جلال الطالباني سيكون هو الإناء الأصوب للخروج بالعراق من عنق أزماته الكثيرة والمتوالدة، ونتمنى أن يحقق النجاح المطلوب.وبخصوص الموازنة العامة للدولة للعام الحالي 2012 انتقد النجيفي الموازنة لافتقارها للمشاريع الخدمية وزيادة النفقات التشغيلية على حساب النفقات الاستثمارية .وأوضح إن التخصيصات المالية غير كافية لسد حاجة القطاعات الخدمية التي من شأنها تحسين بوصلات التنمية البشرية المختلفة نحو الأفضل.وشدد النجيفي على ضرورة أن تكون هناك أولوية كبرى للخدمات الاجتماعية والتربية والتعليم والصحة وزيادة تخصيصات تنمية الأقاليم ودعم منظمات المجتمع المدني لتحقيق رفاهية أكبر للمواطن ووضع الحلول العاجلة وبسقف زمني محدد ومعلوم للأزمات الكبرى التي تعصف بشعبنا
https://telegram.me/buratha

