رأت القائمة العراقية، امس الاحد، ان تعليق حضور نوابها في مجلس النواب يؤثر بشكل كبير على أداء المجلس، وقال نائب بارز عن القائمة، امس، ان انهاء التعليق منوط بتحقيق مطالب القائمة ومنها حلحلة ازمة اتهام الهاشمي.
في المقابل هاجم ائتلاف دولة القانون قرار العراقية تعليق حضور نوابها لجلسات البرلمان، ووصف نائب عن الائتلاف، امس، التعليق بأنه بدعة سياسية داعيا الجماهير للتصدي لها. غير ان التحالف الكردستاني اكد انه سيحضر الى جلسة البرلمان المقررة غدا الثلاثاء من اجل المصلحة العامة واقرار القوانين المهمة، ورأى نائب عنه ان اشتراط العراقية العودة الى البرلمان مقابل تحقيق مطالبها امرا غير مقبول.
وفي مقابلة مع "العالم" امس، قال محمد الخالدي، مقرر مجلس النواب وعضو العراقية، ان "تعليق عضوية العراقية يؤثر تأثيرا مباشرا على نشاط مجلس النواب".
ويرى الخالدي ان جلسة البرلمان المقررة غدا الثلاثاء "تحتاج ان يكتمل النصاب"، ويضيف "حتى تكون جلسة نحتاج على الاقل لحضور 163 نائبا فما فوق".
ويتابع "فانعقاد الجلسة يبقى مرهونا بحضور النواب من القوائم الاخرى اذا كان هناك نصاب فالجلسة تستمر مثلما صار في اول فترة تعليق عضوية العراقية لكن الجلسة الثانية لم تتم بسبب تأييد التحالف الكردستاني للعراقية وايضا قائمة التغيير الكردية".
ويؤكد مقرر مجلس النواب وجود " عدد من المطالب من اجل ثني القائمة العراقية عن قرارها بتعليق العضوية ونحن بانتظار ان تنفذ هذه المطالب حتى نعود الى مجلس النواب".
ويشير الى اتفاق قادة الكتل السياسية على عقد مؤتمر وطني "من المفترض ان يتم تحديده يوم غد الاثنين (اليوم) فهذا المؤتمر اكيد سوف تتمخض عنه نتيجة، واذا كانت نتيجة ايجابية سوف تكون عودة الى مجلس النواب".
ويربط الخالدي بين انعقاد المؤتمر بقضية مثول طارق الهاشمي نائب رئيس الجمهورية امام القضاء بالقول "غدا (اليوم) يوم عمل رسمي ومن المفترض ان تجتمع المحكمة الاتحادية لكي تقرر اما نقل قضية الهاشمي الى اربيل او لا، وبالتالي اما انعقاد المؤتمر او عدم انعقاده".
وعن مقاطعة وزراء العراقية لاجتماعات مجلس الوزراء، يجد الخالدي أنه "معتمد على قرار قيادات القائمة وعلى الاستجابة لمطالبها وهي تحقيق الشراكة الوطنية وحسم قضية الهاشمي".
ويؤكد مقرر مجلس النواب ان "هناك قوانين مهمة ينبغي تشريعها في المرحلة المقبلة منها قانون الموازنة الاتحادية، وقانون الاحزاب، وقانون النفط والغاز، وقانون المحكمة الاتحادية، وقانون مجلس القضاء، وقوانين بعض الوزارات التي تعمل بدون قوانين الى غاية الان".
في المقابل يصف عبد السلام المالكي، النائب عن ائتلاف دولة القانون، قرار تعليق نواب العراقية حضورهم الى مجلس النواب بأنه "من ضمن خانة البدع السياسية لانه لا يوجد نص في النظام الداخلي يقر التعليق الذي هو افشال للسلطة التشريعية".
ويطالب المالكي، في حديث لـ "العالم" امس "الجماهير بان تكون لها وقفة امام هذا الامر لان ممثل للشعب يجب ان يؤدي الدور المناط به ولا يعلق عمله على اساس قرار سياسي".
ويدعو النائب عن دولة القانون "كل الكتل السياسية بمن فيها العراقية الى الحضور الى البرلمان من اجل عقد الجلسة"، ويشدد بالقول "نحن كتحالف وطني مصممون على الحضور بالتعاون مع الكتل الاخرى الصغيرة".
ويضيف بشيء من التفاؤل "سيكتمل النصاب وستكون هناك جلسة ونناقش الموازنة ونستمر سواء حضرت العراقية او لم تحضر".
بخلاف ما ذهب اليه الخالدي، يرى المالكي ان "الاكراد لم يؤيدوا العراقية في عدم الحضور الى الجلسة"، ويبين "كانت هناك نهاية اسبوع وعطلة بالتالي لم تتم الجلسة".
ويتابع ان "لا يوجد حتى الان ما يعيق التحالف الكردستاني من الحضور الى الجلسة وانا متأكد انهم سيحضرون ويكتمل النصاب وحتى هناك اطراف داخل القائمة العراقية سيحضرون الى الجلسة ولا يلتزمون بقرار التعليق".
ورفض النائب عن دولة القانون الكشف عن تلك اطراف العراقية التي ستشارك في جلسة البرلمان بالقول "الاسماء غير مهمة لكن هناك شخصيات سوف تحضر والدليل اعلان بعض نواب العراقية انسحابه من القائمة"، في اشارة الى اسكندر وتوت النائب عن محافظة بابل.
وبشأن حضور وزراء العراقية اجتماعات مجلس الوزراء، يؤكد النائب عبدالسلام المالكي ان "هناك تصريحات لبعض وزراء العراقية بانهم سيباشرون عملهم وسيحضرون سواء وزير الصناعة او وزير الزراعة او وزير الكهرباء"، ويردف "احتمال سيكون هناك اكثر من 4 او 5 وزراء ممن سيحضرون الى جلسة مجلس الوزراء غدا الثلاثاء".
وينفي المالكي ان يكون "رئيس مجلس الوزراء قد كلف احدا لادارة وزارة التربية او المالية" ويستدرك بالقول "لكن في حال استمرار تعليق عمل الوزراء سيتخذ المالكي قرارا اقوى مما نسمعه بالاستناد الى قانون موظفي الدولة".
ويختار محما خليل، النائب عن التحالف الكردستاني، موقفا بين ما ذهب اليه كل من الخالدي والمالكي بشأن الحضور الى جلسات مجلس النواب.
وفي تصريح لـ"العالم" امس، يقول خليل "نحن مع الوسطية والاعتدال لانه مطلب شعبي من اجل الاسهام في معالجة هذه الاوضاع"، ويؤكد "نحن سنحضر الى الجلسة وستنعقد يوم 3/1/ 2012"، ويتابع "هناك تأكيد من الكتل بعدم نقل الخلافات السياسية الى قبة البرلمان لان البرلمان يمثل الشعب".
ويعلل خليل حضور النواب الكرد الى مجلس النواب بأنه "من اجل مصلحة الوطن ومن اجل الاسراع في اقرار المشاريع المهمة ومنها الموازنة". ويضيف "نحن سنحضر بكل امكاناتنا بالتعاون مع بعض الكتل من اجل اقرار الموازنة".
ويرى النائب الكردي ان "الحضور الى مجلس النواب بشروط امرا غير مقبول وليس من مصلحة احد".
https://telegram.me/buratha

