اعتبر القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الأحد، تصريحات النائب عن دولة القانون حسين الاسدي، التي أشار فيها الى أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني ينطبق عليه قانون مكافحة الإرهاب لإيوائه الهاشمي، تصعيداً لا مبرر له، فيما طالب سلطات الإقليم بعدم السماح للهاشمي بمغادرة البلاد.وقال عثمان في تصريح صحفي إن"الهاشمي بريء حتى تثبت إدانته ولا يزال يعتبر نائباً لرئيس الجمهورية لأنه لم يقال من منصبه وتواجده مع رئيس الجمهورية في السليمانية يعد أمراً طبيعياً"، مبيناً أن "اتهامات أعضاء دولة القانون للطالباني لإيواء الهاشمي وشموله بالمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب تعتبر تصعيداً لا مبرر له".وكان النائب عن ائتلاف دولة القانون حسين الاسدي، أكد اليوم الأحد (1 كانون الثاني 2012)، أن رئيس الجمهورية جلال الطالباني تنطبق عليه إحكام المادة الرابعة/ب من قانون مكافحة الإرهاب لإيوائه نائبه طارق الهاشمي، معتبراً أن التستر على الهاشمي يعد خرقاً دستورياً وقانونياً صريحاً للقضاء.وأضاف عثمان أن "الطالباني ورئيس الإقليم مسعود البارزاني يسعون إلى حل لمحاكمة عادلة للهاشمي وأنهم يؤيدون أن يأخذ القضاء مجراه"، مشيراً إلى أن "الهاشمي طلب منهما بعدم المثول للقضاء في بغداد لأسباب أمنية".وطالب عثمان سلطات إقليم كردستان بأن "لا تسمح للهاشمي بمغادرة البلاد من خلال الإقليم حتى لا يتهم الاقليم بالتعاون معه".وتنص المادة الرابعة/ب من قانون مكافحة الإرهاب بأنه يحكم بالسجن المؤبد لأي يشخص يثبت إيوائه متهمين بقضايا "إرهابية".يشار إلى أن النائب عن دولة القانون حسين الأسدي قال في وقت سابق من اليوم الأحد، في بيان صدر عن مكتبه، وتلقت "السومرية نيوز"، نسخة منه، إن مجلس القضاء الأعلى أصدر قراراً بحجز أموال نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي المنقولة وغير المنقولة تمهيداً لأحالته غيابياً على محكمة الجنايات، فيما أشار إلى إن نقل قضيته إلى أي مكان داخل العراق بيد مجلس القضاء باستثناء إقليم كردستان.ولا تعتبر تصريحات النائب عن دولة القانون حسين الاسدي الأولى ضد نائب رئيس الجمهورية جلال الطالباني حيث اتهمه في الـ29 من تموز الماضي، بانتهالك الدستور، مؤكداً أن دولة القانون سيرفع دعوى قضائية ضد رئيس الجمهورية لرفضه المصادقة على أحكام الإعدام بحق رموز النظام السابق سلطان هاشم وحسين رشيد، لافتاً إلى أن من بين القضايا التي سيتم بسببها إقالة رئيس الجمهورية بعد إدانته من المحكمة الاتحادية الحنث باليمين الدستوري وانتهاك الدستور.ويتواجد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الصادرة بحقه مذكرة اعتقال بتهمة "الإرهاب"، حاليا في إقليم كردستان العراق، بعد أن عرضت وزارة الداخلية العراقية، في الـ19 من كانون الأول الماضي، اعترافات لبعض حماياته بشأن قيامهم أعمال عنف بأوامر منه، فيما أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في الـ24 من كانون الأول الماضي، أن الهاشمي يتواجد بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.وكان مجلس القضاء الأعلى قرر، في الـ25 من كانون الأول الماضي، إعادة التحقيق في التهم الموجهة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، مؤكدا أنه أجري من قبل قاض منفرد، فيما أعلنت الهيئة القضائية الخماسية أن مذكرة الاعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي صدرت بعد توثيق تحقيقات القاضي المنفرد.وأعلنت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في الـ24 من كانون الأول الماضي، عن تقديمها طلباً رسمياً لنقل قضية الهاشمي إلى محاكم إقليم كردستان، فيما حمل الهاشمي خلال مؤتمر صحافي عقده في أربيل، في الـ20 من كانون الأول الماضي، رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية اتهامه بـ"الإرهاب"، مؤكدا أنه مستعد للمثول أمام القضاء في حال تم نقل قضيته إلى إقليم كردستان، فيما أكد في الـ25 من كانون الأول الماضي، أن الاتهامات التي وجهت إليه هي ابتزاز سياسي من قبل المالكي، وأشار إلى أن الأخير لديه قائمة لابتزاز خصومه وسينتقل باتهاماته إلى وزير المالية رافع العيساوي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي، فيما اعتبر أن اتهامه سيعمق من شعور السنة بالمظلومية.واعتبر رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، في (20 كانون الأول 2011) عرض الاعترافات بصمات صريحة للخطاب الطائفي وترويجه، مطالباً بتشكيل لجنة مشتركة تمثل جميع الكتل السياسية للإشراف على مراحل التحقيق.ودعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في (20 كانون الأول 2011)إلى احترام عمل وتخصص القضاء العراقي والثقة به، مطالباً بعدم التدخل في شؤونه والطعن بقراراته، فيما وصف إصدار مذكرة اعتقال بحق نائبه طارق الهاشمي وعرض اعترافات عناصر حمايته في وسائل الإعلام بـ"القرارات المتسرعة".وحذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده، في الـ21 من كانون الأول الماضي، حكومة إقليم كردستان من السماح لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالهروب، مؤكدا أن عدم التسليم أو السماح له بالهروب سيثير المشاكل مع الإقليم، فيما طالبه بتسليم نفسه للقضاء العراقي.
https://telegram.me/buratha

