اعتبر زعيم الكتلة البيضاء البرلمانية حسن العلوي، السبت، أن نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ربح مكانا واسعا في الزعامة السنية وخسر مكانا ضيقا في رئاسة الجمهورية، مشيرا إلى أن هناك تحديات صغيرة بين أهل السلطة لإثبات الذات وكسر الآخر.
وقال حسن العلوي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الصلح هو سيد الأحكام لكنه مع نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي لن يعيده لمنصبه في السلطة"، مشيرا إلى أن "الهاشمي استفاد من صراع التنافس على زعامة الطائفة، وربح مكانا واسعا في الزعامة السنية وخسر مكانا ضيقا في رئاسة الجمهورية".
وأضاف العلوي أن "قضية الهاشمي جعلت الكثير من أبناء المكون السني يتوجهون نحوه وقد فاز بزعامة الطائفة وخسر منصبه السياسي"، معتبرا أن "تلك الزعامة أفضل وانجح من زعامة لشخص في مكان ما في السلطة".
وأكد العلوي أن "زعامة الهاشمي ترسخت الآن رغم وجود اعتراضات من قبل الكثير من الجهات والتيارات السياسية في المكون السني"، مبينا أن "هناك الآن شتائم في وسائل الإعلام السنية ضد الهاشمي ولكن هذا لا يؤثر على نسبة من يرفع يده تأييدا له".
وأكد العلوي أن "هناك تحديات صغيرة بين أهل السلطة لإثبات الذات مفادها من يكسر الثاني في رأيه"، مضيفا أنها "منازلة لكسر ذات الآخر ومن سيستجيب للثاني ليصار بعدها إلى الحل الوسط، وكركوك في هذا الاعتبار أصبحت هي الحل الوسط"، مشيرا إلى أن "بعض الخلافات السياسية تبدو في بعض الأحيان موروثا عن خلاف طائفي، ويبدو أن الصراع اجتماعي وليس سياسي".
وأوضح أن "الصراع قد يكون بزعامة الطائفة، ومن الطبيعي أن يترتب على زعامة الطائفة بعض الأمور ومنها مواجهة الطائفة الأخرى وهي غير مقصودة"، مشيرا إلى أن "هناك نوعا آخر من الصراعات هو الجانب الشخصي على زعامة الطائفة وهو أمر عادي جدا وطبيعي في البلدان المنقسمة".
ويتواجد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الصادرة بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، حاليا في إقليم كردستان العراق، بعد أن عرضت وزارة الداخلية العراقية، في الـ19 من كانون الأول الحالي، اعترافات لبعض حماياته بشأن قيامهم أعمال عنف بأوامر منه، فيما أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في الـ24 من كانون الأول الحالي، أن الهاشمي موجود بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.
وطلب الهاشمي من مجلس القضاء الأعلى نقل محاكمته إلى إقليم كردستان العراق لعدم ثقته بحيادية القضاء في بغداد، وبعد رفض مجلس القضاء طلب الهاشمي نقل محكمته إلى محافظة كركوك أو قضاء خانقين في ديالى.
ورجح مقرر مجلس النواب العراقي محمد الخالدي، اليوم السبت، موافقة مجلس القضاء الأعلى على طلب نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بنقل محاكمته إلى محافظة كركوك أو قضاء خانقين بديالى، مشيرا إلى أن هاتين المنطقتين تعتبران حلا وسطا بين بغداد وإقليم كردستان، مؤكدا أن نقل المحاكمة سيتيح للهاشمي الدفاع عن نفسه كون السلطات في تلك المنطقتين موزعة بين الإقليم والمركز.
وأكد ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، أمس الجمعة، (30 كانون الأول 2011) أن الإتهامات الموجهة إلى نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي، "موضوع قضائي بحت"، وأعتبر أن الحوادث من هذا القبيل لا يمكن نقلها إلى أي مكان آخر بناءا على مقترحات من المتهم، بل أن المحكمة هي التي تقرر إجراء المحكمة في المكان المناسب، وأشار إلى أن مكان المحكمة ينبغي أن يكون هو ذاته مكان حدوث الجريمة والاعترافات.
وقرر مجلس القضاء الأعلى في الـ25 من كانون الأول الحالي، إعادة التحقيق في التهم الموجهة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي اجري من قبل قاض منفرد، فيما أعلنت الهيئة القضائية الخماسية أن مذكرة الاعتقال بحق الهاشمي صدرت بعد توثيق تحقيقات القاضي المنفرد.
فيما اتهم زعيم القائمة العراقية إياد علاوي، أمس الجمعة، في رسالة وجهها إلى مجلس القضاء الأعلى، جهات حكومية لم يسمها باستخدام وسائل الإعلام الحكومية في التشهير ضد المتهمين قبل التحقيق معهم ومنها قضية الهاشمي، فضلا عن استغلال ملفات تمس أمن الدولة والتلويح بها لإسكات الخصوم بدلاً عن تقديمها للقضاء، فيما أكد سعي قائمته لتشكيل لجان برلمانية مشتركة بالتعاون مع الكتل السياسية لمراقبة التحقيقات الجنائية ضد السياسيين وملاحقة ملفات الإرهاب والفساد التي يتم التستر عليها ولم تعلن نتائج التحقيقات فيها.
وأعلنت العراقية، في ( 24 كانون الأول الحالي) عن تقديمها طلبا رسميا لنقل قضية الهاشمي إلى محاكم إقليم كردستان، فيما حمل الهاشمي خلال مؤتمر صحافي عقده في اربيل، في (20 من كانون الأول الحالي)، رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية اتهامه بـ"الإرهاب"، مؤكدا أنه مستعد للمثول أمام القضاء في حال تم نقل قضيته إلى إقليم كردستان، فيما أكد يوم الأحد، (25 كانون الأول الحالي) أن الاتهامات التي وجهت إليه هي ابتزاز سياسي من قبل المالكي، وأشار إلى أن الأخير لديه قائمة لابتزاز خصومه وسينتقل باتهاماته إلى وزير المالية رافع العيساوي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي، فيما اعتبر أن اتهامه سيعمق من شعور السنة بالمظلومية.
واعتبر رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، عرض الاعترافات بصمات صريحة للخطاب الطائفي وترويجه، مطالباً بتشكيل لجنة مشتركة تمثل جميع الكتل السياسية للإشراف على مراحل التحقيق.
فيما دعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني، إلى احترام عمل وتخصص القضاء العراقي والثقة به، مطالباً بعدم التدخل في شؤونه والطعن بقراراته، فيما وصف إصدار مذكرة اعتقال بحق نائبه طارق الهاشمي وعرض اعترافات عناصر حمايته في وسائل الإعلام بـ"القرارات المتسرعة.
وحذر رئيس الوزراء نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده، في الـ21 من كانون الأول الحالي، حكومة إقليم كردستان من السماح لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالهروب، مؤكدا أن عدم التسليم أو السماح له بالهروب سيثير المشاكل مع الإقليم، فيما طالبه بتسليم نفسه للقضاء العراقي.
https://telegram.me/buratha

