دعا زعيم كتلة البيضاء حسن العلوي، السبت، إلى عقد المؤتمر الوطني العام للقوى السياسية في بغداد لمكانتها التاريخية والسياسية، محذرا من ضياع البلد في حال الهروب من بغداد والتشكيك بإدارتها.وقال حسن العلوي في تصريح صحفي ، إن "العاصمة هي المشترك المكاني ولا يجوز التشردم والتشظي والانقسام للدرجة التي يضيع فيها حتى المكان الذي له صبغة تاريخية"، داعيا إلى "عقد المؤتمر الوطني العام للقوى السياسية في بغداد لمكانتها التاريخية والسياسية".وأضاف العلوي أن"بغداد ليست مجرد مدينة بل هي العاصمة والمكان الذي يذهب إليه أهل البلد"، مؤكدا أنه "لا يجوز للساسة المسؤولين عن البلد أن يتساهلوا أو يستخفوا بأمر العاصمة لدرجة أن تصبح كأي مدينة أخرى يجري التنافس بينها وبين غيرها". وتابع العلوي أن "السياسيين يتهربون من بغداد كلما دخلنا بأزمة ويشككون فيها وفي إدارتها وهذا يعني ضياع البلد"، معتبرا أن "الاستخفاف بالعاصمة لن يبقي اهتمام للبلد على المستوى الوطني ولا الخارجي".وأشار زعيم الكتلة البيضاء إلى أن "أهل السلطة لا ينتمون إلى بغداد وهي لأول مرة تحكم بغير أهلها"، واصفا العاصمة بغداد بـ"يتيمة ابو جعفر المنصور". حسب وصفهوكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية، في الـ27 من كانون الأول الحالي، على عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها.كما دعا رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني، في الـ19 من كانون الأول الحالي، إلى عقد مؤتمر وطني عاجل لتجنب انهيار العملية السياسية وتعريض البلد إلى ما لا يحمد عقباه، معتبرا الوضع في البلاد يسير نحو التأزم الشديد، وأن الشراكة في الحكم أصبحت مهددة.وأكد التحالف الوطني، في الـ28 من كانون الأول الحالي، الاتفاق على عدم عقد المؤتمر الوطني الذي دعا لعقده رئيس الجمهورية جلال الطالباني في إقليم كردستان العراق، وشدد على ضرورة عقده في بغداد، كما اشترط الاحتكام إلى الدستور العراقي وعدم الخوض في قضايا قضائية أو الاتفاقات السياسية. فيما قللت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في الـ28 من كانون الأول الحالي، من أهمية أي اجتماع سياسي يتغافل عن تنفيذ بنود اتفاقية أربيل، وفيما اعتبرت أن هذا الاتفاق يمثل خارطة طريق لحل الأزمات السياسية، أكدت أن عدم تنفيذ بنوده دفع إلى الفوضى السياسية التي ربما ستتصاعد مستقبلا. وكان القادة السياسيين العراقيين أطلقوا مبادرات في محاولة منهم لإيجاد حلول للمشاكل السياسية التي يشهدها البلاد منها مبادرة رئيسي الجمهورية جلال الطالباني والبرلمان أسامة النجيفي ورئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم المجلس الأعلى الإسلامي السيد عمار الحكيم وزعيم التيار الصدري السيد مقتدى الصدر في الجلوس إلى الطاولة المستديرة وانتهاء بمبادرة رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني.وتشهد العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق إياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي توتراً يتفاقم بمرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل، كما وتدور خلافات بين الجانبين على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، كذلك بشأن تشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء اربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه حتى الآن، فضلاً عن تصريحات يطلقها رئيس الحكومة وأعضاء في كتلته تشكك بأهمية المجلس ودوره وعدم دستوريته، حتى وصل الأمر إلى حد أن قال المالكي أن لا مكان للمجلس في العراق.وسبق أن اتفق القادة السياسيون خلال اجتماع لهم في اربيل على المبادرة التي طرحها رئيس إقليم كردستان العراق، مسعود البارزاني، في أيلول 2010، والتي تتعلق بحل الأزمة السياسية في العراق وتتضمن تشكيل لجنة تضم بين ثمانية واثني عشر من ممثلي الكتل السياسية لبدء محادثات لتشكيل الحكومة الجديدة والعمل على حل الخلافات العالقة، وعقد اجتماعات موسعة للقادة لحسم موضوع الرئاسات الثلاث.
https://telegram.me/buratha

