نشر موقع القائمة العراقية وموقع زعيم القائمة اياد علاوي على شبكة الانترنت نص بيان كانت صحيفة نيويورك تايمس نشرته امس الخميس قائلة انه رسالة من زعيم القائمة العراقية إياد علاوي والقيادي فيها رئيس مجلس النواب إسامة النجيفي والقيادي رافع العيساوي إلى الولايات المتحدة يدعونها فيها للتدخل الصريح والمساعدة في الإطاحة بحكومة المالكي وإقامة أخرى.
وقد حمل البيان المنشور بعنوان [ كيف ننقذ العراق من الحرب الأهلية] اسماء القياديين الثلاثة غير ان رئيس مجلس النواب اسامة النجيفي تنصل منه ، نافيا توجيهه أي دعوة للولايات المتحدة بالتدخل لإسقاط حكومة المالكي، مؤكدا أن من غير المعقول أن يشتكى إلى دولة أجنبية على الوضع في العراق حتى لو يتفق بجزء من ذلك لانه "يمثل السلطة العليا بالبلد، ومن غير المعقول أن يشتكى إلى دولة أجنبية على الوضع في العراق.
وقال مستشار النجيفي آيدن حلمي، في حديث صحفي إن "النجيفي ليس لديه أي علم بمن حشر اسمه مع المطالبين بتدخل الولايات المتحدة لاسقاط حكومة المالكي".
واعتبر النجيفي أن "اختيار الزمان والمكان خطير للترويج لهكذا تصريحات"، مبينا أنه "يعمل حاليا على الإصلاح بين الأطراف السياسية، ومن غير المعقول أن يبنى ويهدم بذات الوقت".
وجاء في النص المنشور في موقع القائمة العراقية وموقع علاوي حاملا اسماء القياديين الثلاثة " نحن نطلب من القادة الأمريكيين تفهم حقيقة أن منحهم الدعم غير المشروط للمالكي يدفع العراق نحو حرب أهلية. واضافوا "ما لم تتخذ الولايات المتحدة خطوات سريعة للمساعدة في تشكيل حكومة وحدة، فسيمضي العراق إلى مصير محتوم".
واضافوا قائلين" يقف العراق اليوم على أعتاب كارثة حافظ الرئيس أوباما على وعده أثناء حملته الانتخابية بإنهاء الحرب هنا، ولكنها انتهت بطريقة لم يكن أحد في واشنطن يرغب بها فالجائزة، التي ظن الكثير من الجنود الأمريكيين أنهم يحاربون من أجلها، كانت تأسيس ديمقراطية قادرة على أداء مهامها ودولة غير طائفية، بيد أن العراق اليوم يمضي في الاتجاه المعاكس نحو ديكتاتورية طائفية تحمل في طياتها نذر حرب أهلية مروعة.
واتهموا في البيان المالكي " بإخضاع الدولة لحزب الدعوة الذي ينتمي إليه وتقويض استقلالية القضاء وتهديد المعارضين وتفكيك المؤسسات المستقلة التي كانت تسعى إلى دعم الانتخابات النظيفة ومحاربة الفساد".
وذكر القياديون الثلاثة انهم يتعرضون الآن لمطاردات وتهديدات من قبل المالكي الذي يسعى لإخراجنا من الحياة السياسية في العراق وإلى تأسيس دولة ديكتاتورية قائمة على الحزب الأوحد. حسب البيان
وقالوا "على مدار الأسابيع الماضية ومع انتهاء الوجود الأمريكي العسكري، تحركت قوى عسكرية أخرى لملأ الفراغ، فأحاطت قوات الأمن التابعة الى المالكي بمنازلنا ومكاتبنا في المنطقة الخضراء في بغداد، حيث قام بفرض الحصار على قائمتنا ، وفعل هذا بمباركة من القضاء الذي تم تسييسه ومسؤولي تنفيذ القانون الذي أصبحوا بمثابة امتداد لمكتب المالكي الشخصي" .
واشار القياديون الثلاثة الى "ان المالكي اتهم طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي بالإرهاب، وسعى إلى طرد صالح المطلك نائب رئيس الوزراء، كما سعى إلى التحقيق مع واحد منا، وهو رافع العيساوي، بمزاعم صلته بالمتمردين ، وقد اتخذ المالكي هذه الخطوات في أعقاب عودته من واشنطن، مما أعطى العراقيين انطباعا خاطئا بأن الولايات المتحدة قد منحته الضوء الأخضر للقيام بهذا."
وبعد أن طالب جو بادين نائب الرئيس الأمريكي في [6] كانون الاول / ديسمبر كافة الأطراف بالحفاظ على وحدة الحكومة، هدد المالكي بتشكيل حكومة تستبعد القائمة العراقية وغيرها من الأصوات المعارضة تماما. وفي الوقت نفسه، يرحب المالكي بانخراط الميليشيا الشيعية المدعومة من إيران والمعروفة باسم [عصائب أهل الحق] في العملية السياسة، وهي المجموعة التي قام قادتها باختطاف وقتل خمسة جنود أمريكيين وقتل أربعة رهائن بريطانيين في 2007.
لم يكن يتحتم أن تمضي الأمور هكذا فقد تحمل الشعب العراقي فترة التحول الدموية المؤلمة بعد سقوط نظام صدام حسين أملا في مستقبل أفضل وعقب انتخابات 2010، شعرنا بأن أمامنا فرصة حقيقية لنؤسس عراقا جديدا يمكنه أن يصبح مثلا يحتذى به في المنطقة ، وكنا بحاجة للولايات المتحدة لحماية العملية السياسية ومنع الانتهاكات الدستورية والمساعدة في تطوير المؤسسات الديموقراطية.
ودعما للاستقرار، وافقت القائمة العراقية على الانضمام إلى حكومة وحدة وطنية بعد اتفاقية تقاسم السلطة التاريخية التي تم التوصل لها منذ عام في أربيل. ولكن، وعلى مدار أكثر من عام يرفض المالكي تنفيذ هذه الاتفاقية، بل ويسعى إلى تكريس المزيد من السلطات في يده. وكان من المفترض وفقا لاتفاقية أربيل أن يترأس واحد منا، وهو إياد علاوي، مجلسا مقترحا للسياسات، ولكنه رفض هذا المنصب لعدم تضمنه أية صلاحيات بعد أن رفض المالكي مشاركة طرف آخر في سلطة صنع القرار.
وعقب انتخابات 2010، تولى المالكي منصب وزير الداخلية، ووزير الدفاع، ووزير الأمن القومي [وفوض بعدها حقيبتي الدفاع والأمن القومي لموالين له دون موافقة البرلمان]. وللأسف، استمرت الولايات المتحدة في دعمها للمالكي بعد تنصله من اتفاقية أربيل، وفي تعزيز قوات الأمن التي تعمل دون رقابة ديموقراطية.
وذكر البيان ان الولايات المتحدة تعمل الآن مع العراقيين لعقد مؤتمر وطني آخر لحل الأزمة، وقال" ونحن نرحب بهذه الخطوة ونعلن استعدادنا لحل مشكلاتنا بطريقة سلمية على أن تكون اتفاقية أربيل هي نقطة البداية، ولكن على مكتب المالكي أولا التوقف عن إصدار تعليماته إلى وحدات الجيش والقيام بتعيينات عسكرية أحادية الجانب والسعي إلى التأثير على القضاء، ويجب أن يكف مستشاره للأمن الوطني يده عن السيطرة الكاملة على جهاز المخابرات العراقية وادارة الأمن القومي، والتي من المفترض أن تكونا مؤسستين مستقلتين ولكنهما تحولتا إلى امتداد لحزب الدعوة التابع للمالكي، وأن يتوقف الموالون لحزب الدعوة عن السيطرة على الوحدات الأمنية التي تشرف على المنطقة الخضراء وتقوم بتهديد المعارضين السياسيين.
ودعا القياديون الثلاثة الولايات المتحدة الى " انها يجب أن توضح بجلاء أن تشكيل حكومة لتقاسم السلطة هو السبيل الوحيد المتاح أمام العراق وأن الدعم الأمريكي للمالكي يتوقف على تنفيذه لاتفاقية أربيل وحله للكيانات غير الدستورية التي يحكم الآن من خلالها ، كما يجب أن تكون المساعدات الأمريكية لقوات الجيش والشرطة العراقية وأجهزة المخابرات متوقفة على أن تكون هذه الكيانات ممثلة للدولة بأكملها وليس لطائفة واحدة أو حزب واحد".
وبين القياديون الثلاثة انه "على مدى سنوات، سعينا إلى التحالف الاستراتيجي مع الولايات المتحدة لمساعدتنا في بناء العراق الذي نحلم به، كدولة وطنية ليبرالية علمانية تضم مؤسسات ديمقراطية وثقافة ديمقراطية. ولكن الانسحاب الأمريكي قد يخلف وراءه عراقا كنا نخشى من ظهوره، فنرى دولة يحمي فيها الجيش ذو الميول الحزبية نظاما طائفيا يسعى لتحقيق مصالحه الخاصة دون اعتبار للشعب أو الدستور، وتهادن فيه السلطة القضائية من بيدهم مقاليد الأمور، بدلا من استثمارها في تنمية البلاد.
وقالوا مخاطبين الادارة الامريكية "نحن سعداء بعودة جنودكم الشجعان إلى أوطانهم في فترة الأعياد، ونتمنى لهم السلام والسعادة، ولكن العراق قد أصبح الآن مرة أخرى على شفا الهاوية، ونحن نطلب من القادة الأمريكيين تفهم حقيقة أن منحهم الدعم غير المشروط للمالكي يدفع العراق نحو حرب أهلية".
وختموا بيانهم قائلين "ما لم تتخذ الولايات المتحدة خطوات سريعة للمساعدة في تشكيل حكومة وحدة، فسيمضي العراق إلى مصير محتوم".
وحمل البيان اسماء القياديين الثلاثة كما يلي"إياد العلاوي، رئيس تحالف العراقية، شغل منصب رئيس الوزراء في 2004-2005. أسامة النجيفي، رئيس مجلس النواب العراقي. رافع العيساوي، وزير المالية العراقي.
https://telegram.me/buratha

