نفى رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، الخميس، أن تكون مفاوضاته التي أجراها في السليمانية مع الرئيس جلال الطالباني تناولت مسألة سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي، وتشكيل لجنة لإجراء مفاوضات مع الكرد لبحث الأزمة السياسية وتطوراتها، مؤكدا اتفاقه مع الطالباني تضمن عقد المؤتمر الوطني العام وحل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عبر الإجراءات القضائية وإيقاف الحملات الإعلامية فقط. وقال النجيفي في بيان صدر اليوم، عن مكتبه الإعلامي إن "المفاوضات التي أجريت في السليمانية مع الرئيس جلال الطالباني لم تتطرق لمسألة سحب الثقة من حكومة رئيس الوزراء نوري المالكي"، مؤكدا أنه "لم يتم أيضا تشكيل لجنة خماسية تضم أبرز مكونات القائمة العراقية بهدف إجراء مفاوضات مع الكرد في السليمانية لبحث الأزمة السياسية وتطوراتها".وأضاف النجيفي أن "الكرد يمثلون حجر الزاوية في الحكومة القائمةوفي أي تطور يحصل، كسحب الثقة عن الحكومة"، مشيرا إلى أن "الاتفاق مع الطالباني تناول ثلاث مسائل أساسية وهي عقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية بغية معالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة".وأشار رئيس البرلمان إلى أن "الاتفاق مع الطالباني تضمن أيضا حل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عبر الإجراءات القضائية، فضلا عن إيقاف الحملات الإعلامية والإجراءات التي من شأنها تعقيد الأوضاع وتنقية الأجواء السياسية".وكانت بعض وسائل الإعلام قد تناقلت عن مصادر مطلعة خبرا يفيد باتفاق على سحب الثقة من الحكومة وقيام نائب الرئيس العراقي خضير الخزاعي بحمل رسالة من رئيس الجمهورية جلال طالباني إلى رئيس الوزراء نوري المالكي تتضمن خلافا شديدا معه وهو ما نفاه مكتب الخزاعي أيضا.وكشف النائب عن القائمة العراقية أحمد المساري، أمس الأربعاء (28 كانون الأول الحالي)، عن اتفاق رئيس الجمهورية جلال الطالباني ورئيس مجلس النواب أسامة النجيفي على مفاتحة مجلس القضاء الأعلى لنقل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى جهة ثالثة حيادية، كون بقاءها في بغداد سيعرضها لضغوط السياسية، فيما أكد ثقة قائمته ببراءة الهاشمي. وكان رئيسا الجمهورية جلال الطالباني ومجلس النواب أسامة النجيفي اتفقا خلال اجتماع عقد في محافظة السليمانية، أول أمس الثلاثاء، (27 كانون الأول الحالي)،ووفقا لبيان رئاسي على حل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي عبر الإجراءات القضائية، وعقد مؤتمر وطني عام لجميع القوى السياسية لمعالجة القضايا المتعلقة بإدارة الحكم والدولة ووضع الحلول الأزمة لها.ويتواجد نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الصادرة بحقه مذكرة اعتقال بتهمة الإرهاب، حاليا في إقليم كردستان العراق، بعد أن عرضت وزارة الداخلية العراقية، في الـ19 من كانون الأول الحالي، اعترافات لبعض حماياته بشأن قيامهم أعمال عنف بأوامر منه، فيما أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في الـ24 من كانون الأول الحالي، أن الهاشمي موجود بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق.وقرر مجلس القضاء الأعلى في (25 كانون الأول الحالي) إعادة التحقيق في التهم الموجهة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي اجري من قبل قاض منفرد، فيما أعلنت الهيئة القضائية الخماسية أن مذكرة الاعتقال بحق الهاشمي صدرت بعد توثيق تحقيقات القاضي المنفرد.وأعلنت العراقية، في ( 24 كانون الأول الحالي) عن تقديمها طلبا رسميا لنقل قضية الهاشمي إلى محاكم إقليم كردستان، فيما حمل الهاشمي خلال مؤتمر صحافي عقده في اربيل، في (20 من كانون الأول الحالي)، رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية اتهامه بـ"الإرهاب"، مؤكدا أنه مستعد للمثول أمام القضاء في حال تم نقل قضيته إلى إقليم كردستان، فيما أكد الأحد (25 كانون الأول الحالي)، أن الاتهامات التي وجهت إليه هي ابتزاز سياسي من قبل المالكي، وأشار إلى أن الأخير لديه قائمة لابتزاز خصومه وسينتقل باتهاماته إلى وزير المالية رافع العيساوي ورئيس البرلمان أسامة النجيفي، فيما اعتبر أن اتهامه سيعمق من شعور السنة بالمظلومية.واعتبر رئيس مجلس النواب العراقي أسامة النجيفي، عرض الاعترافات بصمات صريحة للخطاب الطائفي وترويجه، مطالباً بتشكيل لجنة مشتركة تمثل جميع الكتل السياسية للإشراف على مراحل التحقيق.فيما دعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني، إلى احترام عمل وتخصص القضاء العراقي والثقة به، مطالباً بعدم التدخل في شؤونه والطعن بقراراته، فيما وصف إصدار مذكرة اعتقال بحق نائبه طارق الهاشمي وعرض اعترافات عناصر حمايته في وسائل الإعلام بـ"القرارات المتسرعة".وحذر رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي خلال مؤتمر صحافي عقده، في الـ21 من كانون الأول الحالي، حكومة إقليم كردستان من السماح لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بالهروب، مؤكدا أن عدم التسليم أو السماح له بالهروب سيثير المشاكل مع الإقليم، فيما طالبه بتسليم نفسه للقضاء العراقي.وتشهد العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي توتراً يتفاقم بمرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل، كما وتدور خلافات بين الجانبين على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، كذلك بشأن تشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء اربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه حتى الآن، فضلاً عن تصريحات يطلقها رئيس الحكومة وأعضاء في كتلته تشكك بأهمية المجلس ودوره وعدم دستوريته، حتى وصل الأمر إلى حد أن قال المالكي أن لا مكان للمجلس في العراق.
https://telegram.me/buratha

