اكد النائب عن ائتلاف دولة القانون هيثم الجبوري، الاثنين، أن الأزمة السياسية مع القائمة العراقية في طريقها للانفراج، مبينا أنه تم الاتفاق على ترك موضوع الهاشمي للقضاء وطرح ثلاثة مقترحات لحل موضوع نائب رئيس الوزراء صالح المطلك.
وقال الجبوري في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "اليومين الماضيين تضمنا اجتماعات متواصلة بين وفدين من القائمة العراقية وائتلاف دولة القانون تم خلالها طرح عدد من الأمور بشان حل الأزمة السياسية بين الائتلافين ومنها عدم تدخل دولة القانون والعراقية في عمل القضاء وتركه يأخذ مجراه في قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي"، لافتا الى أن "الخلاف الآن مع العراقية فقط على مكان المحاكمة".
وأضاف الجبوري أن "التحالف الوطني طرح ثلاثة مقترحات لحل موضوع أزمة سحب الثقة عن نائب رئيس الوزراء صالح المطلك ومنها أن يقدم استقالته أو أن تسحب القائمة العراقية ترشيحه وتقدم مرشحا بديلا عنه أو أن يقدم صالح المطلك اعتذارا في نفس وسيلة الإعلام التي صرح بها سابقا على أن يكون الاعتذار مقبولا من قبل دولة القانون ورئيس الوزراء المالكي".
وكان نائب رئيس الوزراء صالح المطلك اتهم في تصريحات صحفية رئيس الوزراء نوري المالكي بأنه "دكتاتور لا يبني" .
ورجح الجبوري أن "تقبل العراقية بالاعتذار"، مشيرا إلى أن "التحالف الوطني طلب في مفاوضاته مع القائمة إنهاء تعليقها لجلسات مجلس الوزراء والبرلمان ونحن ننتظر رد العراقية بشان الموضوع".
ولفت الجبوري إلى أن "قضية مطالبة بعض المحافظات بالأقاليم أيضا ستحل"، مؤكدا أن "محافظة ديالى سحبت طلبها بإنشاء اقليم ومحافظة صلاح الدين تتجه لسحب طلبها أيضا".
وعرضت وزارة الداخلية في الـ19 من كانون الأول الحالي، اعترافات بعض حمايات نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي بشأن قيامهم بأعمال عنف وصدور مذكرة اعتقال بحق الهاشمي بتهمة "الإرهاب".
وكان مجلس القضاء الأعلى قرر، أمس الأحد 25 كانون الأول 2011، إعادة التحقيق في التهم الموجهة لنائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي الذي اجري من قبل قاض منفرد، فيما أعلنت الهيئة القضائية الخماسية أن مذكرة الاعتقال بحق الهاشمي صدرت بعد توثيق تحقيقات القاضي المنفرد.
وسبق أن أكد رئيس الجمهورية جلال الطالباني، في(24 كانون الأول الحالي) أن نائبه طارق الهاشمي موجود بضيافته وسيمثل أمام القضاء في أي وقت ومكان داخل العراق، معربا عن ثقته بقدرة القضاء على حسم هذه القضية بشكل عادل، فيما دعا الجميع إلى التعاون والتفاهم بما يحفظ الدستور.
وأعلنت القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي، في 24 كانون الأول 2011، عن تقديمها طلبا رسميا لنقل قضية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي إلى محاكم إقليم كردستان.
وتشهد العلاقات بين ائتلافي رئيس الوزراء الأسبق اياد علاوي ورئيس الوزراء الحالي نوري المالكي توتراً يتفاقم بمرور الوقت في ظل بقاء نقاط الخلاف بينهما عالقة دون حل، كما وتدور خلافات بين الجانبين على خلفية العديد من المواضيع منها اختيار المرشحين للمناصب الأمنية في الحكومة، كذلك بشأن تشكيل مجلس السياسات الإستراتيجية، الذي اتفقت الكتل على تأسيسه في لقاء اربيل، ولم تتم المصادقة على قانونه حتى الآن، فضلاً عن تصريحات يطلقها رئيس الحكومة وأعضاء في كتلته تشكك بأهمية المجلس ودوره وعدم دستوريته، حتى وصل الأمر إلى حد أن قال المالكي أن لا مكان للمجلس في العراق.
فيما حمل الهاشمي خلال مؤتمر صحافي عقده في أربيل، في الـ20 من كانون الأول الحالي، رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية اتهامه بـ"الإرهاب"، مؤكدا أنه مستعد للمثول أمام القضاء في حال تم نقل قضيته إلى إقليم كردستان، فيما شدد على أنه لم يرتكب "عصيانا ولا خطيئة" بحق أحد.
https://telegram.me/buratha

