دعا القيادي في التحالف الكردستاني محمود عثمان، الأحد، رئيس إقليم كردستان العراق إلى لعب دور فاعل في إيجاد مخرج للمشاكل السياسية الحالية باعتباره الراعي لاتفاقات اربيل، وفيما طالب الكتل السياسية باستثمار دعوة البارزاني الأخيرة لإيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة، أعرب عن خشيته من رفض ائتلاف دولة القانون لهذه الدعوة.
وقال محمود عثمان في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "حكومة الشراكة الوطنية تشكلت أساسا وفقا لاتفاقات اربيل"، داعيا "رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني إلى أن يلعب دورا فاعلا لإيجاد مخرج للمشاكل الحاصلة في العملية السياسية باعتباره الراعي لتلك الاتفاقات".
وكان البارزاني دعا خلال لقاءه السفير الأميركي لدى العراق جيمس جيفري، أمس الأول، (23 كانون الأول الحالي) قادة الكتل السياسية إلى عقد اجتماع موسع بهدف البحث عن حل للازمة السياسية الراهنة.
وطالب عثمان "الكتل السياسية باستثمار دعوة البارزاني لإيجاد حل للأزمة السياسية الراهنة"، مؤكدا أن "العملية السياسية تمر في وقت حرج جدا يتطلب من القوى السياسية العراقية إعادة بحث اتفاقية اربيل وبنودها غير المنفذة للوصول إلى ميثاق وطني يلتزم به الجميع".
وأوضح القيادي الكردي أن "دعوة البارزاني جاءت بالتشاور مع رئيس الجمهورية لبذل الجهود وتقارب وجهات النظر بين الفرقاء السياسيين وإيجاد حلول للمشاكل التي تعصف بالعملية السياسية في العراق"، مشيرا إلى أن "غالبية الكتل أبدت تأييدها لدعوة رئيس الإقليم لعقد مؤتمر وطني".
وأعرب عثمان عن خشيته من أن "يرفض ائتلاف دولة القانون دعوة البارزاني كونها جاءت بالاتفاق مع القائمة العراقية"، مطالبا رئيس الإقليم بـ"تكثيف الجهود وحث الأطراف على المشاركة وبيان مضمون وأعمال وأهداف المؤتمر وتأريخ ومكان انعقاده".
وتشهد الساحة السياسية العراقية أزمة سياسية كبيرة، تتمثل بإصدار مذكرة قبض بحق نائب رئيس الجمهورية القيادي في القائمة العراقية طارق الهاشمي، وتقديم رئيس الوزراء نوري المالكي طلبا إلى البرلمان بسحب الثقة عن نائبه القيادي في القائمة العراقية أيضا صالح المطلك، الأمر الذي دفع القائمة العراقية بزعامة إياد علاوي إلى تعليق عضويتها في مجلسي الوزراء والنواب، وتقديمها طلبا إلى البرلمان بحجب الثقة عن رئيس الحكومة نوري المالكي، وتتزامن هذه الأزمة مع الانسحاب الأميركي من البلاد، والذي حذر الكثيرون من خطورته على البلاد.
https://telegram.me/buratha

