كشف البنك المركزي العراقي أنه سيخضع مصرف التجارة العراقي ( TPI) الى الوصايا من قبله في حال لم يحسن وضعه المالي خلال أشهر قليلة، مؤكداً على ضرورة أن يستعيد المصرف جميع القروض وأن يبني سياسية أقراضية جديدة.
وقال نائب محافظ البنك المركزي مظهر محمد صالح(للوكالة الاخبارية للانباء) اليوم السبت: أن المصرف إنشء بظروف غامضة بقرار من الحاكم المدني بول بريمر ورفقة بمجلس الوزراء حتى فترة قصيرة في عامن 2006 أصبح تحت أشراف البنك المركزي وبسبب وضعه الخاص تعرض للعديد من المشاكل ، وبسبب ماتعرض له من قروض كبيرة دون تسديد والتي وصلت الى مليار دولار.
وأضاف صالح : أصبح يواجه مشاكل كبيرة لكنه الآن ربما حسن من وضعه وهو الآن في طريق وخطوات صحيحة ذا وجه البنك أن يكون هناك تحسين وخطوات سريعة ومستمرة وبخلافه تكون له ظوابط أخرى
وأوضح صالح: أنه اذا عانى المصرف من مصاعب سيولة وقتية يقرض البنك المركزي من جانبه لسد هذه السيولة بموافقة وزير المالية أي بنسبة 20% من رأس المال أما إذا اخفق تماماً بسبب وضعه او هبوط رأس المال بموجب قانون المصارف فأن البنك المركزي سيضع يده على المصرف ويضعوه تحت الوصايا ويدار بالإنابة لغاية تحسين وضعه اما باتجاه تصفيته أو تحسينه
وذكر: على مصرف التجارة العراقي أن يسعى لأستعادة جميع قروضه وأن يبني سياسية أقراضية جديدة توفر الضمانات الكافية بالمستقبل فضلاً عن تحوطه لرأس المال وتحوطه للمخاطر الائتمانية .وتؤكد إدارة المصرف التجارة العراقي أنها استعادة أكثر من 50 بالمائة من القروض المتعسرة التي منحتها الإدارة السابقة والتي بلغت مليار دولار ، مؤكدتاً أن أدارة المصرف مستعدة لجدولة الديون المتبقية بذمة الشركات المستثمرة .
وتقول مديرية مصرف التجارة العراقي حمدية الجاف أن حجم القروض المتعسرة في المصرف بلغت نحو مليار دولار ، مبينتاً أن المصرف وخلال 5 أشهر استطاع أن يسترد 50 بالمائة إي ما يعادل 550 مليون دولار ، مضيفتاً أن الإجراءات وملاحقة المدنيين لاتزال مستمرة مبديتاً أستعدادها أن تدخل في عملية جدولة هذه الديون.
وأوضحت الجاف(للوكالة الاخبارية للانباء) أن التضخيم الإعلامي الذي رافق عملية الكشف عن ملفات الفساد داخل المصرف كان له أثر سلبي على سمعته بين المصارف العالمية مؤكدة أن المصرف يسعى لإعادة دوره بين المصارف العالمية ،
مبينة أنه عندما حدث التغير في المصرف العراقي في الأيام الأولى منها أصبح لها ردود أفعال غير ايجابية بسبب التضخيم الإعلامي للإعلام المضاد لعمل الـ(TPI) ، موضحتاً أن المصرف عمل إلى تطمينات واتصالات للفروع والمصارف العالمية فكان لابد أن يواجهه المصرف ضغوطات سياسية.
يذكر أن رئيس الوزراء نوري المالكي أعلن في الثاني من شهر أيلول الماضي، أن مجلس الوزراء باعتباره المسؤول المباشر عن البنك التجاري العراقي، قرر تشكيل لجنة تحقيقية مشتركة من هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية ووزارة المالية وخبراء، حيث قدمت تقريرا عن وجود مخالفات في البنك العراقي التجاري، مبينا أن التقرير أحيل إلى الجهات القضائية المسؤولة للنظر فيه.
وكان مدير البنك التجاري العراقي حسين الازري الذي على صلة بالسياسي احمد الجلبي وصل إلى بيروت في الرابع من حزيران الماضي هارباً من العراق على خلفية اتهام مجلس إدارة البنك بالفساد من قبل رئيس الوزراء نوري المالكي، وفيما رد مقربون من المصرف أن الموضوع يندرج ضمن التصفية السياسية، حملت لجنة النزاهة البرلمانية الحكومة مسؤولية هروب مدير البنك التجاري العراقي خارج البلاد، وأكدت انها شددت مراراً على عدم السماح لأي مسؤول بالسفر إلا بعد موافقتها
https://telegram.me/buratha

