الديوانية / بشار الشموسي
اقيمت صلاة الجمعة العبادية السياسية بجامع الامام الحكيم وسط مدينة الديوانية بأمامة حجة الاسلام والمسلمين سماحة السيد حسن الزاملي امام جمعة الديوانية .
وقد ابتدأ خطبته الاولى بآي من الذكر الحكيم بعدها جدد سماحته التعازي لمصاب الامام الحسين (ع) . واهل بيته حيث اننا ما زلنا نعيش في هذه الايام الاليمة ومرت علينا قبل يومين ذكرى استشهاد الامام زين العابدين (ع) . كما قدم سماحته التعازي ايضاً للامة الاسلامية جمعاء بهذه الذكرى الاليمة متحدثاً سماحته عن شذرات من حياة الامام السجاد (ع) . منذ ولادته الى شهادته حيث عاش مع جده علي (ع) . سنتين وعاش مع عمه الامام الحسن (ع) . اثنى عشر عاماً وشاهد ما تعرض له الامام الحسن من ظلم وخذلان كما عاش مع ابيه مابقي ليشاهد اصعب واعظم مصيبة الا وهي مصيبة كربلاء وهو كان يعاني من الم المصيبة والمرض حتى اخذ بعدها اسيرا وكان يشاهد ما تتعرض له عيالات الحسين من سبي حتى وصلوا الى الشام وهو يشاهد كيف كان الناس يحتفلون بالنصر ويعتقدون ان هذه النساء جاءوا بها غنائم من الحرب . وقد ذكر سماحته الدور الكبير الذي لعبه الامام السجاد (ع) .
بتوضيح الحقائق من خلال تصديه للامامة في ضرف سياسي متمثل بالحزب الاموي او الحكم الاموي وهو خارج من مصيبة وحزن وامتحان عسير حيث اكتشف ان ذلك المجتمع الذي ارتكب ابشع جريمة في التاريخ بحق اطهر بيت واطهر مخلوقات الارض انه انتزعت منه الغيرة والرجولة والشهامة والرحمة وقد انتهج الامام منهجاً ليبرز فيه مظلومية الامام الحسين (ع) . حتى انها بقي لمدة سنين وهو يبكي كلما قدموا اليه الطعام . وقد وظف المظلومية من اجل كشف الظالم اما الجانب الاخر هو الجانب التربوي وبدأ الامام يربي هذا المجتمع تربية هادئة واستطاع ان يجعل من ذلك المجتمع ان يعي المسؤولية بدرجة من الدرجات .
اما في خطبته الثانية :
فقد استذكر سماحته ماتحدث به في الجمعة السابقة عن الخيانة والتي غرق بها البلد وعملية التهريب للسجناء الذين ارتكبوا جرائم القتل والتي اشار بها الى ان التهريب خيانة للبد والساكت هو خائن للبلد فعندما تجري صفقات واموال مقابل هذا التهريب فالخيانة لكل من يخالف العهد والوعد وينقض الميثاق وفي الجانب الامني من يتواطئ فهذا خائن ومن لم يلتزم بالمواثيق التي اعطاها للشعب فهذا خائن ايضاً وهذه الخيانة هي التي جرتنا الى ما نحن عليه الان ونحن نسمع بالعديد من الخيانات ولم نجد من ياخذ اجراء بها وتغلق الملفات وينتهي الامر ومن يساهم بغلق هذه الملفات هو خائن .. حتى تسائل سماحته بعد احتفال اليوم الذي عبروا عنه بيوم الوفاء وبعد انسحاب القوات الامريكية أي وفاء ومن قبل من ؟.
كما ذكرهم سماحته بما طالبهم به وهو ان يكون قيادات بمعنى الكلمة وما ان مر اسبوع على انسحاب القوات الامريكية واذا بهم يجرون البلد الى صراعات جديدة ومصادمات جديدة والضحية فقط وفقط هو المواطن والازمات تتفجر ازمة بعد ازمة . بعدما كان الشعب يتمنى ان الساسة يكونون رجالات قادرين على مسك زمام الامور واذا بهم هم من يجرون البلد الى هذا الحال وقادة الاجهزة الامنية كانوا يقولون ان الاجهزة جاهزة ومسيطرة واذا بها تتقطع الاشلاء من جديد وتسيل الدماء على الارض من جديد وبعد كل ازمة نسمع تفجير واختراقات امنية وماذا نفسر التفجيرات التي حدثت في بغداد يوم امس ؟. والتي قتلت المئات من الضحايا الابرياء الفقراء من الكسبة والطلاب وابناء الاجهزة الامنية والموظفين واشلاء تتقطع ودماء تسيل وخراب ودمار يعم من يتحمل مسؤولية كل هذا ؟. مؤكداً على ان الساسة اتفقوا على ان لا يتفقوا بل اتفقوا على الخلاف والصراع وجر البلد الى ازمات وتناحرات من اجل البقاء والتمسك بالمواقع وليبق الفقير والجائع والمريض وليبق الشعب يأن وكل ما يجري بالبلد هو بسبب الخيانة وهذا يشترك به اغلب الساسة فهناك صراع احزاب وقوميات وطوائف فبالتالي ماذا نفسر وضع البلد بعد 9 سنوات ؟.
وقلنا ان امريكا لاتريد للعراق الاستقرار ولا الامن فما يحصل لكم انتم ايها السياسيون ؟. وما يحصل اليوم هو دليل واضح على الخيانات الكبيرة موجهاً السؤال الى من يدعي وقائد المصالحة الوطنية الذي اعلن ان المصالحة الوطنية الى 90% ان كنت قد وصلت الى هذه المرحلة فمن اين اتت هذه التفجيرات ؟.
اما عن قضية نائب رئيس الجمهورية فقد اكد سماحته ان هذه ليست بجديدة وان لم ينفذ هو فقد كان داعم لهذه العمليات الاجرامية وكثيراً من حمايات المسؤولين لهم ضلوع في الارهاب ومن قبلهم هرب الدايني والدليمي وغيرهم فالموضوع ليس بجديد .
كما تسائل سماحته عن سبب تفجير هذه القضية بعد انسحاب القوات الامريكية ؟. والشعب يسال لما تاخر الاعلان عن ظهور الاعترافات الا بعد هروب النائب ؟. فلما لم يلقى القبض عليه ؟. والاعترافات مسجلة قبل سفره وبرفقة النائب الثاني لرئيس الجمهورية فهذه كلها تثير الشكوك ومن حق الجميع ان يشككوا بقضية تهريبه الى الخارج والحكومة لديها اعترافات مسجلة . والمعنى الاخر الذي يظهر لنا من خلال هذا السيناريو ان الاقليم خارج عن السلطة والحكومة عاجزة عن الوصول اليه وهذا خلاف قانون الاقاليم والدستور . وهذا الامر قد شغل الساسة وتركوا الخدمات وتركوا الشعب وكان باستطاعة الحكومة ان تعالج الامر بشكل هادئ والالتفات الى مصالح الشعب مع التمسك بالتحقيق في هذه القضية .وان هذا الامر يحتاج الى حكمة وتعقل لان كل هذا لايصب بمصلحة الشعب بل يصب بمصلحة اصحاب المواقع الذين لاتبقى مواقعهم الا مع وجود الفوضى .
كما دعا سماحته اصحاب الحل والعقد واصحاب الحكمة ان يتدخلوا ليحلوا هذه الازمة التي ستجر خلفها ازمات ويبق العراق وشعبه ضحية لهذه الصراعات السياسية فمجلس النواب يتحمل المسؤولية والكتل تتحمل المسؤولية وعليهم الكف عن تصعيد هذه القضايا وجر ابناء الشعب الى تظاهرات وغيرها متناسين المصلحة الشخصية للفرد او المواطن العراقي الذي ان الاوان له ان يرتاح من الصراعات والتناحرات السياسية التي تصب في مصلحة البعض .
https://telegram.me/buratha

