بعد رئيس المخابرات المركزية الاميركية والقائد الاسبق للقوات الاميركية في العراق الجنرال ديفيد بترايوس الذي زار بغداد واربيل الاسبوع الماضي واجرائه عددا من اللقاءات في بغداد مع رئيس الوزراء نوري المالكي ورئيس البرلمان اسامة النجيفي وسفره الى اقليم كردستان واجتماعه مع رئيس الجمهورية جلال طالباني ومع رئيس الاقليم مسعود بارزاني وعدد من قادة "العراقية" المتواجدين في اربيل، جاء الدور على رجل اميركي قوي آخر هو رئيس أركان الجيش الأميركي الجنرال رايموند أوديرنو الذي كان خلفا لبترايوس في العراق وشهد الحرب الطائفية ومراحل هزيمة تنظيم القاعدة الارهابي.فقد إستقبل رئيس الوزراء نوري المالكي امس، الجنرال اوديرنو داعيا اياه إلى "الإسراع في عملية تجهيز القوات العراقية بما تحتاجه من المعدات والآليات اللازمة لعملها"، فيما اكد اوديرنو "إستعداد بلاده للتعاون مع العراق في مجال تدريب وتجهيز وتسليح القوات العراقية".
كما وبحث رئيس البرلمان اسامة النجيفي ووزير المالية رافع العيساوي مع اوديرنو في اجتماع اخر "الازمة التي تشهدها العملية السياسية في العراق والاليات الكفيلة بحل المشاكل بين الكتل السياسية وبما يخدم مصلحة العراق والمواطنين".ويبدو وصول اقوى رجلين في القيادات الاميركية التي خدمت في العراق وخبرت اوضاعه، ودخولهما على خط الازمة السياسية مؤشرا على ان الوجود الاميركي في العراق لا ينتهي برحيل القوات منه، بل هو ارث اميركي ثقيل ليس من السهولة التنصل منه لاسيما مع اوضاع المنطقة الملتهبة وموقع العراق في تلك الاوضاع لجهة تأكيد واشنطن والغرب على سقوط نظام الاسد، والمواجهة غير المعلنة مع ايران التي باتت الاقوى تأثيرا في العراق.https://telegram.me/buratha

