أكد رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني، الجمعة، أنه اطلع رئيس الحكومة نوري المالكي بشان مباحثات الإقليم مع شركة اكسون موبيل ولم يبدي أي ممانعة، في حين أشار الى أن الاتفاق معها لا يخالف الدستور، اعتبر أن جذب الاستثمارات الأجنبية هو تعزيز لموقع الإقليم دولياً.
وقال البارزاني خلال لقائه، اليوم، بالملاكات التدريسية في جامعات ومعاهد محافظة دهوك إنه "أرسل رسالة في يوم 25 أيار الماضي إلى رئيس الحكومة نوري المالكي لإبلاغه بالمحادثات الأولية بين إقليم كردستان وشركة اكسون موبيل، وبعد فترة أرسل رسالة ثانية لمعرفة ملاحظات المالكي"، مؤكدا انه "لم يبدي أية معارضة بشان العقود التي وقعت مع الشركة".
ووصف البارزاني إبرام العقد بـ"الانجاز الكبير لإقليم كردستان على اعتبار أن شركة اكسون موبيل من اكبر الشركات في مجال النفط"، مشيرا الى أن "جذب المصالح الاقتصادية الغربية إلى إقليم كردستان ضمان لحماية مكتسباته وتعزيزا لموقعه دوليا"، مبينا أن "إقليم كردستان مهتم بجذب الاستثمارات الأجنبية".
وأضاف البارزاني أن "الاتفاق مع أكسون لا يخالف الدستور الذي أعطى الحق للإقليم وللحكومة الاتحادية بإبرام عقود النفط".
وأوضح "في 25 من الشهر الخامس من العام الحالي، جرى أول اجتماع لي مع شركة اكسون موبيل، وكان ذلك والله اول اجتماع لي بالشركة وابدت رغبتها بالمجيء للمنطقة وقالوا نريد دعمكم وانا وافقت على أن يجلسوا مع الاشخاص المختصين، واستعدادي لاي دعم، وكتبت بعدها رسالة لرئيس الوزراء العراقي نوري المالكي أبلغته بأننا سنطلعه على اية تطورات تحدث في الموضوع"، مضيفا "بعدها بدأت الاجتماعات مع وزارة الثروات الطبيعية الى ان وصلت لمرحلة توقيع العقد، وكان بذلك اكبر انتصار، وهنا كتبت رسالة اخرى للمالكي وقلت له فيها ان مباحثات الاقليم مع شركة اكسون وصلت الى نتائج ختامية وسيوقع العقد في هذه الايام، نعلمكم اذا ما كانت لديكم اية ملاحظات، وهو جاوب وقال طيب، ولكن بعد توقيع العقد قالوا لن نقبل "، حسب قوله.
واضاف ان "توقيع العقد ليس مخالفا للدستور ومسودة قانون النفط والغاز الاتحادي المتفق عليه في شباط 2007 يقول في احدى ملاحقه بان من حق الاطراف يقصد الاقليم والمركز توقيع اية عقود لحين تمرير القانون الجديد في البرلمان، لم نخالف الدستور، وانا اعرف لماذا وما هو قصدهم عندما يقولون ان العقد مخالف للدستور، ولا يهمنا ان يصدر هذا الوزير او ذاك تصريحات ضد العقد".
يشار إلى أن رئيس حكومة إقليم كردستان العراق برهم صالح أكد في (24 تشرين الثاني 2011)، الإبقاء على العقد الذي وقعته الحكومة مع شركة أكسون موبيل الأميركية، مشدداً على أن الإقليم لن يتخلى عن حقه الدستوري في إدارة ثرواته من النفط والمشاريع الاستثمارية، داعيا الحكومة الاتحادية في بغداد إلى مراجعة الدستور العراقي الذي يكفل حقوق كردستان في هذا المجال.
ويدور نزاع منذ فترة طويلة بين حكومة كردستان شبه المستقلة والحكومة المركزية في بغداد بشأن حقول النفط في الشمال. حيث تعتبر الأخيرة العقود الموقعة بين حكومة الإقليم وشركات نفط عالمية غير قانونية.
وكان نائب رئيس الوزراء لشؤون الطاقة حسين الشهرستاني نفى، في 12 تشرين الثاني 2011، الموافقة على إبرام عقود للتنقيب عن النفط بين شركة اكسون موبيل الأميركية وإقليم كردستان، مؤكداً أن الوزارة أبلغت الشركة موقفها الرافض لتوقيع هذه العقود، فيما فندت وزارة الموارد الطبيعية في الإقليم الأمر، مؤكدة أن الإقليم الشمالي شبه المستقل وقع اتفاقاً مع شركة النفط الأميركية في 18 تشرين الأول 2011 بشأن ستة قطاعات استكشاف.
وأعلنت وزارة النفط العراقية، في 17 تشرين الثاني 2011، أن شركة أكسون موبيل ستخسر 150 مليون دولار جراء تعاقدها مع إقليم كردستان، وفيما بينت أن الشركة لم ترد حتى اليوم على تلك العقود، أكدت أن قانون النفط والغاز في حالة إقراره فلن يضفي أي شرعية على العقود المخالفة، كما حذرت الشركة من فسخ العقد الذي وقعته معها في وقت سابق لتطوير حقل غرب القرنة بالبصرة.
وكان رئيس حكومة إقليم كردستان برهم صالح أعلن، في 13 تشرين الثاني2011، عن الاتفاق مع الحكومة المركزية على رفع صادرات الإقليم النفطية إلى 175 ألف برميل يومياً.
ويسعى العراق من خلال تطوير حقوله النفطية وعرضها على الشركات العالمية، إلى التوصل إلى إنتاج ما لا يقل عن 11 مليون برميل يومياً، خلال السنوات الست المقبلة، فضلاً عن 12 مليون برميل يومياً بعد إضافة الكميات المنتجة من الحقول الأخرى بالجهد الوطني.
https://telegram.me/buratha

