اصدر المجلس السياسي للعمل العراقي بعد اجتماع عقده في مكتبه ببغداد يوم الثلاثاء المصادف 20 / 12 / 2011 .. بيانا دعا الى احترام القضاء والعودة الى طاولة الحوار على خلفية الاحداث والتطورات التي شهدتها الساحة السياسية مؤخرا .. جاء فيه :
ينظر المجلس السياسي للعمل العراقي بعين القلق للاحداث الاخيرة التي شهدتها الساحة السياسية بعد اصدار مذكرة اعتقال بحق نائب رئيس الجمهورية اثر اتهامه باعمال ارهابية رافقتها اعترافات علنية امام وسائل الاعلام من قبل اعضاء في حمايته .
واضاف البيان : ان القانون فوق الجميع ولا يمكن لاي شخص ان يكون محصنا من الجزاء في حال ارتكابه لاية اعمال تخل بالامن العام ، خصوصا اذا كانت تلك الاعمال تتعلق باراقة الدم العراقي وانتهاك حرمته الطاهرة .
واشار البيان : اليوم نحن مطالبون بتعزيز استقلالية القضاء واحترام قراراته والدعوة الى تنفيذها دون استثناء لاحد او حصانة ايا كان منها ، لان من متطلبات تعزيز الديمقراطية وترسيخها سيادة القانون واستقلالية السلطة القضائية .. لذا فمن الخطأ تسيس القضاء او الحكم على قراراته مسبقا دون اتباع سياقاته المعروفة والمتبعة .
ودعا البيان الى حل الازمة الحالية من خلال :
1. ضرورة الاستجابة العاجلة لقرارات القضاء ، لعدة اسباب :• المتهم شخصية عامة ، والاحرى به الاستجابة له اكثر من غيره .• ضرب المثل في ان ليس هناك اية شخصية فوق القانون مهما كان منصبها او درجتها الوظيفية او السيادية . • خطورة الموضوع لمساسه بالدم العراقي اولا وبالامن العام ثانيا ، ما يستدعي حسمه والوقوف على حقيقته واعلانها مهما كانت . وان كان من مخرج لهذا الموضوع فان الاعتراض عليه عن طريق الطعون القانونية وتقديم ادلة البراءة ، بديلا منطقيا عن اية طرق اخرى او اللجوء الى الاتفاقات او الصفقات السياسية .
2. الابتعاد عن الساحة الاعلامية في تبادل الاتهامات او اللجوء الى استثمار قرارات القضاء لاغراض سياسية .
3. الحرص على ضرورة ابعاد الشارع عن اي تحشيد او تأييد لقضية سياسية ما؛ على اية اسس كانت او مبررات او حجج؛ لما له من مخاطر ونتائج .. قد لا تحمد عقباها .
4. البحث عن حل للازمة السياسية بين مختلف القوى ، واستثمار المطروح من المبادرات سبيلا لانهاءها او اية تداعيات مستقبلية قد تنتج عنها .
وختم البيان .. ان للازمة برمتها؛ بغض النظر عن موضوع مذكرة الاعتقال؛ جانبين : قانوني يستوجب من الجميع احترام القضاء وترسيخ استقلاله وعدم اقحامه في الخلافات السياسية ، وسياسي يدعو كافة الاطراف الى الحكمة والعودة الى طاولة الحوار البناء والمثمر ، وهو ما نحتاجه في هذا الظرف الحرج الذي يواكب خروج القوات الامريكية .
https://telegram.me/buratha

