أكد ائتلاف دولة القانون بزعامة رئيس الوزراء نوري المالكي، الأربعاء، رفضه عقد أي مؤتمر يناقش موضوع الأوامر القضائية التي صدرت بحق نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي وعناصر من حمايته، داعيا الى عدم إعطاء القضية بعداً عربياً أو دولياً، فيما أبدى معارضته نقل الدعوى إلى محكمة كردستانية.
وقال القيادي في ائتلاف دولة القانون نائب رئيس الوزراء حسين الشهرستاني، في مؤتمر صحافي عقد في النجف اليوم، بعد لقائه المرجع الديني سماحة الشيخ محمد إسحاق الفياض إن "علينا انتظار رأي القضاء بشأن موضوع الهاشمي وأفراد من حمايته، من دون أي تدخل ضماناً لعدم تسييس القضاء"، مشيراً إلى أن "الحكومة سوف لن تسمح لأي جهة التدخل في القضاء ولن تقبل من الآخرين سعيهم لتسييسي القضاء العراقي".
وأضاف الشهرستاني أن "هناك دعوات لعقد أكثر من مؤتمر طرحتها جهات عدة"، مبيناً أن "الحكومة لا ترى من الحكمة استباق الأحداث حالياً".
وأشار نائب رئيس الوزراء الى أن "الموضوع إذا ما حسم قضائياً يمكننا حينها التداول بشأن انعقاد مثل تلك المؤتمرات ومن يحضرها"، مشدداً على ضرورة "انعقاد المؤتمر في بغداد وعدم مناقشته مواضيع تتعلق بالقضاء أو الجرائم ومن دون تدخل أي جهة حكومية".
ولفت الشهرستاني الى أن "هناك وضعاً سياسياً عاماً يجب أن يناقش بين الكتل السياسية والمهتمين بالشأن العام"، معتبرا أن "من الطبيعي عقد مؤتمر لمناقشة الوضع السياسي لكن من دون أن يتناول قضايا قضائية".
من جانبه، قال القيادي في حزب الدعوة الإسلامية عبد الحليم الزهيري، الذي رافق الشهرستاني في زيارته لسماحة المرجع الشيخ الفياض، إن "موقف التحالف الوطني موحد مع الحكومة بشأن موضوع الهاشمي"، مبيناً أن "التحالف سيعقد غداً الخميس، اجتماعاً لمكوناته كافة".
وبشأن طلب الهاشمي نقل الدعوى القضائية المتعلقة بموضوعه إلى محكمة في إقليم كردستان العراق، أكد الزهيري "رفض ذلك"، مستنداً إلى "خصوصية المكان الذي وقعت فيه الواقعة وعدم جواز نقل الدعوى من بغداد".
وأضاف الزهيري، وهو من المقربين لرئيس الوزراء نوري المالكي، أن "قضية الهاشمي لا ينبغي أن تأخذ بعداً عربياً أو دولياً لأنها عراقية ويجب أن تحل محلياً".
وكانت وزارة الداخلية عرضت، في الـ19 من كانون الأول الحالي، اعترافات عناصر في حماية نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي أكدوا خلالها أن الهاشمي كلفهم شخصياً بتنفيذ عمليات اغتيال وتفجير في بغداد مقابل مبالغ مالية، فيما أصدر مجلس القضاء الأعلى على خلفيتها مذكرة اعتقال بحق الهاشمي وفقاً للمادة الرابعة من قانون مكافحة الإرهاب.
لكن الهاشمي حمل خلال مؤتمر صحافي عقده في اربيل، أمس الثلاثاء، (20 كانون الأول 2011)، رئيس الوزراء نوري المالكي مسؤولية اتهامه بـ"الإرهاب"، مؤكداً أنه مستعد للمثول أمام القضاء حين يتم نقل قضيته إلى إقليم كردستان، فيما شدد على أنه لم يرتكب "عصيانا ولا خطيئة" بحق أحد.
فيما أكد التحالف الكردستاني، أمس الثلاثاء 20 كانون الأول 2011، أن إرسال قوة من بغداد إلى إقليم كردستان لاعتقال الهاشمي غير ممكن أن يتم من الناحية القانونية، في حين أشار إلى أنه لا يخلط بين القضايا السياسية والقرارات القضائية، شدد على احترام قرارات القضاء العراقي.
واعتبر رئيس مجلس النواب أسامة النجيفي، أمس الثلاثاء20 كانون الأول 2011، عرض الاعترافات بصمات صريحة للخطاب الطائفي وترويجه، مطالباً بتشكيل لجنة مشتركة تمثل جميع الكتل السياسية للإشراف على مراحل التحقيق.
فيما دعا رئيس الجمهورية جلال الطالباني، أمس الثلاثاء 20 كانون الأول 2011،، إلى احترام عمل وتخصص القضاء العراقي والثقة به، مطالباً بعدم التدخل في شؤونه والطعن بقراراته، فيما وصف إصدار مذكرة اعتقال بحق نائبه طارق الهاشمي وعرض اعترافات عناصر حمايته في وسائل الإعلام بـ"القرارات المتسرعة".
يذكر أن القوات الأمنية في مطار بغداد، منعت في (18 كانون الأول 2011)، طائرة الهاشمي وسبعة مطلوبين من حمايته من الإقلاع، فيما كشف مصدر سياسي أن القوات الأمنية خيرت الهاشمي بين تسليم المطلوبين الواردة أسماؤهم في التحقيقات بأسرع وقت ممكن أو تطبيق الإجراءات القانونية.
https://telegram.me/buratha

