أعلنت وزارة الخارجية السورية، الاثنين، عن توقيع بعثة المراقبين العرب ضمن مبادرة السلام العربية، مؤكدة أن الأمانة العامة للجامعة العربية وافقت على إدخال تعديلات على نص البروتوكول.
وقال وزير الخارجية وليد المعلم في مؤتمر صحافي عقده اليوم في مقر الوزارة بدمشق، إن "بلاده وقعت بعد ظهر اليوم في مقر الجامعة العربية في القاهرة البروتوكول المحدد للإطار القانوني ومهام بعثة المراقبين العرب إلى سوريا"، مؤكداً أن "التوقيع لم يكن ليحصل من دون إدخال تعديلات على البروتوكول مهما كانت الظروف".
ووقع عن الجانب السوري نائب وزير الخارجية فيصل المقداد وعن الجامعة العربية نائب الأمين العام أحمد بن حلي في حضور الأمين العام للجامعة نبيل العربي.
وأضاف المعلم "لنبدأ هذه الصفحة بالتعاون مع العربي ومع البعثة التي نرحب بها في وطنها الثاني سوريا"، معتبراً أن "توقيع البرتوكول بداية تعاون مع الجامعة العربية، ونؤكد أن السيادة السورية مصانة في صلبه".
وأكد المعلم "عدم وجود أي تغيير في الموقف الروسي تجاه سوريا"، موضحاً أن "القيادة الروسية كانت حريصة على توقيع سوريا البرتوكول ونحن لبينا هذه النصيحة".
وأشار المعلم إلى أن "مدة البرتوكول شهر قابلة للتمديد شهراً آخر، ونحن سنتعامل مع البعثة بكل جدية كما سيكون التنسيق مع الأمين العام بشكل يومي ولا أحد يغرق بالتفاصيل"، مضيفاً "الكثير من الدول يريد الاعتراف بوجود جماعات إرهابية مسلحة، مشيرة تقوم بضرب أنابيب الغاز والنفط وتعتدي على المؤسسات الرسمية والخاصة وتمارس الخطف والقتل، والمراقبون سيشاهدون ذلك بأم عينهم".
أما في ما يتعلق الموقف التركي، فقال المعلم "لا وجود لاتصالات رسمية مع وزير خارجية تركيا أو القيادة التركية بسبب سياسة حزب العدالة والتنمية التي تنظر إلى الوضع بعين واحدة، حتى وصل بهم الأمر إلى اتخاذ سلسلة عقوبات ضد سوريا، واحتضان مجموعات لا تنوي الخير لسوريا، وما فرض من جهتنا كان رداً على ذلك"، معرباً عن اعتقاده بأن "هذه الحالة موقتة، ونحن حريصون كل الحرص على الشعب التركي وتهمنا مصالحه وعندما يقرر حزب العدالة والتنمية إعادة النظر بمواقفه سيكون هناك موقف آخر وهذا ينطبق على باقي الدول".
وفي رد على المبادرة التي تقدم بها العراق لحل الأزمة، ثمن المعلم "مواقف العراق التي برزت في واشنطن ومؤخراً من خلال زيارة المبعوثين إلى دمشق، لكن هذه الزيارة لا تنصب على مشروع البرتوكول وقرار التوقيع قرار سوري محض نابع من الحرص على مصلحة الشعب السوري"، فيما هنأ الشعب العراقي بجلاء القوات الأميركية عن أرضه، قائلاً "هذا يوم فخر لكل عربي".
وتنص المبادرة العربية لحل الأزمة السورية على وجوب نشر مئات المراقبين لضمان وقف العنف على الأرض، والسماح بدخول وسائل الإعلام المختلفة، وإطلاق سراح المعتقلين وسحب المظاهر المسلحة كافة تمهيداً لبدء حوار بين أطراف الأزمة في سوريا، وقد ردت دمشق مرات عدة على المبادرة طالبة إجراء تعديلات بحجة حماية سيادتها الوطنية.
ودعت الحكومة العراقية، في 14 كانون الأول 2011، المعارضة السورية لزيارة بغداد للتوسط بينها وبين النظام السوري، بعدما أبدى رئيس الوزراء نوري المالكي، في 3 كانون الأول الحالي، استعداد بغداد لاستقبال أطراف المعارضة السورية للتوصل إلى حلول تحقق مطالب الشعب السوري بعيداً عن العنف والحرب الأهلية، مجدداً رفضه العقوبات الاقتصادية على دمشق.
وقررت الجامعة العربية في 12 تشرين الثاني الماضي، تعليق عضوية سوريا حتى تنفيذ الخطة العربية لحل الأزمة، فضلاً عن سحب السفراء العرب من دمشق، في حين امتنع العراق عن التصويت على القرار وعارضه لبنان واليمن وسوريا.
https://telegram.me/buratha

