اتهم النائب عن الكتلة البيضاء كاظم الشمري عصابات الجريمة المنظمة [المافيا] بـ " الوقوف وراء عمليات هروب السجناء المتكررة ، مشيراً الى إن " تلك العصابات تقدم الدعم للمجرمين من خارج السجون بالتعاون مع بعض ضعاف النفوس في الأجهزة الامنية ".
واضاف في تصريح نقله المكتب الاعلامي للكتلة اليوم الجمعة انه " من المؤسف ان الفساد تمكن من التسلل الى مختلف مفاصل الاجهزة الامنية حتى بات اشبه بالسرطان الذي يصعب استئصاله".
وتابع الشمري " اعتقد ان وزير العدل ورغم جهوده الواضحة في محاربة هذه الآفة ، الا انه وللاسف الشديد لم يستطع مواجهة هذا الأمر ، بدليل أننا نسمع بين الفترة والاخرى عن قيام عدد من السجناء بعمليات نوعية داخل السجون الحصينة ".
واوضح ان " بعض السجون تتطلب اجتياز أربع جدران للوصول الى المعتقلين ، متسائلا " كيف استطاع بعضهم احضار أسلحة وأعتدة من خارج السجن ومقاومة الحراس ؟ ".
وبين الشمري ان " هذا يدل على وجود عصابات للجريمة المنظمة [المافيا] خارج السجون تعمل على تقديم الدعم اللوجستي للمجرمين ، مع قيام بعض السجناء باستغلال فساد بعض العناصر في الأجهزة الأمنية لتنفيذ مآربهم ".
واوضح " إذا بقي هذا الوضع كما هو دون معالجة فقد يتحول العراق الى دولة شبيهة بكولومبيا وايطاليا تقوم عصابات [المافيا] فيه بتنفيذ جرائم القتل على مرأى ومسمع الاجهزة الامنية التي لاتحرك ساكنا " ، لافتاً بهذا الصدد الى ان " بعض الوزراء والمسؤولين في كولومبيا يزورون كبار المجرمين في السجون ويقدمون لهم فروض الطاعة والولاء ، وهذا ما نخشى ان يؤول الوضع اليه في العراق".
وأكد الشمري " علينا ان نواجه هذه المسألة قبل ان نتحول الى دولة خاضعة لعصابات [المافيا] ، وأن نتحلى بالشجاعة والقدرة على محاربة الجريمة المنظمة وأن نبقي على بعض ما بقي في أيدينا من دولة مدنية تصان فيها الأرواح ".
يذكر ان عدداً من السجناء من بينهم قاتل محافظ المثنى السابق الشهيد محمد علي الحساني تمكنوا من الهروب امس الاول من أحد السجون التابعة لوزارة العدل في بغداد .
من جهته أتهم رئيس المجلس عبد اللطيف الحساني جهات [لم يسمها] في وزارة العدل بالوقوف وراء عملية هروب السجناء ، وقال لـ[أين] ان " هناك تواطئاً واضحاً من قبل جهات تعمل في وزارة العدل في عملية تهريب السجناء التابعين للمحافظة من بينهم قاتل المحافظ السابق الشهيد محمد علي الحساني كونها تتحمل المسؤولية المباشرة عن أمن السجناء والتحفظ عليهم ، كما ان هناك جهات سياسية في الحكومة متورطة في العملية" .
فيما أعلنت وزارة العدل ان تهريب قاتل محافظ المثنى من مكان احتجازه في سجون دائرة الإصلاح العراقية تم خلال نقله الى موقع تنفيذ حكم الإعدام وبتواطؤ من الحراس ، وتم إحالة مدير قسم التسفير وبعض الموظفين في دائرة الإصلاح العراقية إلى التحقيق
https://telegram.me/buratha

