طالبت اللجنة البرلمانية المكلفة بالتحقيق في الأحداث التي شهدتها ديالى، الخميس، مجلس النواب برفض المطالبات بإقامة الأقاليم، مشيرة إلى وجود احتقان في المحافظة بسبب القرار المستعجل بإقامة الإقليم.
وقال عضو اللجنة حاكم الزاملي في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "الوفد النيابي الذي زار محافظة ديالى أكمل تقريره بشأن الأحداث التي شهدتها المحافظة وقدمه لرئاسة البرلمان لعرضها للمناقشة خلال جلسة اليوم"، مبينا أن "التقرير تضمن توصيات ومطالبة البرلمان برفض المطالبات بإقامة الأقاليم في الوقت الراهن".
وأضاف الزاملي أن "هناك احتقان في محافظة ديالى منذ أيام بسبب قرار إقامة الإقليم فيها والذي كان قرارا مستعجلا ولم يدرس بصورة صحيحة كما لم يكتمل حضور جميع أعضاء مجلس المحافظة وبغياب رئيس المجلس"، مشيرا إلى أن "القرار كان نتيجة لخروج احتجاجات وتظاهرات ترفض إقامة الإقليم في ديالى، لاسيما في الفترة الحالية التي تشهد الانسحاب الأمريكي".
وأكد الزاملي أن "هذه الفترة حرجة ويجب التأني لأنها قد تؤدي إلى الاقتتال على المناطق المتنازع عليها"، لافتا إلى أن "رئاسة البرلمان ارتأت تشكيل لجنة لزيارة المحافظة حيث وصل ليلة الأمس إلى المدينة وعقدت اجتماعات مع المسؤولين فيها والقادة الأمنيين وجمع من المواطنين المتظاهرين وشيوخ العشائر".
وطالب عضو لجنة التحقيق في أحداث ديالى "بالتريث بطلب إقامة الإقليم فيها وضبط الأنفس لتفادي حودث أي احتقان بين أبنائها"، مبينا أن "اللجنة النيابية الموفدة لمحافظة ديالى لمست خشية لدى أهالي المحافظة من رجوع القتل والتهجير للمحافظة وإعادتها إلى واقعها السابق".
وأكد أحد قادة التظاهرة في ديالى، الخميس، أن المتظاهرين قرروا تحويل تظاهراتهم إلى اعتصام مفتوح حتى يتم إلغاء قرار تحويل المحافظة إلى إقليم، مشيرا إلى تشكيل لجان خدمية ونصب خيم أمام مجلس المحافظة لتنفيذ الاعتصام.
وكان المتظاهرون قد شكلوا مجلسا أعلى لهم مكون من ثلاثين شخصا يتولى إدارة التظاهرات في عموم المحافظة، فيما أكد أحد قادة التظاهرة أن أول مطلب للمتظاهرين هو حل مجلس المحافظة الحالي وتشكيل مجلس جديد.
واقتحم متظاهرون رافضون لتشكيل إقليم محافظة ديالى، صباح اليوم، مبنى مجلس المحافظة وسيطروا عليه بالكامل، فيما اتخذت القوات الأمنية المتواجدة لحماية المجلس موقف الحياد، فيما أعلن نائب رئيس مجلس محافظة ديالى صادق الحسيني، بعد ساعة من اقتحام المبنى، أن اللجنة الأمنية في المجلس والجيش نجحوا في إخراج المتظاهرين.
وأكد المتظاهرون بمحافظة ديالى انهم اتفقوا مع الأجهزة الأمنية في المحافظة على تعطيل الدوام الرسمي في كافة المؤسسات الحكومية حتى العدول عن قرار تشكيل الإقليم.
وصوت مجلس محافظة ديالى، في 12 كانون الأول 2011، بغالبية أعضائه على إعلان المحافظة إقليماً إدارياً واقتصادياً، كما وقع غالبية أعضائه طلباً رسمياً موجهاً إلى الحكومة المركزية بشأن القرار، فيما أكد نائب رئيس المجلس صادق الحسيني أن القرار اتخذ من دون موافقة هيئة الرئاسة، معتبراً أن الوقت الراهن "غير مناسب" لمثل هذا الإجراء.
https://telegram.me/buratha

