أعلنت اللجنة القانونية في مجلس النواب العراقي، الأربعاء، عن تأجيل عرض قانون المحكمة الاتحادية للتصويت عليه في جلسة يوم غد بالبرلمان لعدم توافق الكتل السياسية، مشيرة إلى أن بعض الأحزاب قدمت مقترحا بزيادة أعداد وصلاحيات فقهاء الشريعة الإسلامية في المحكمة مما حال دون التوافق عليه.
وقال رئيس اللجنة خالد شواني في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "بعض الأحزاب في كتلة معينة طرحت أفكارا جديدة تتعلق بزيادة عدد خبراء الشريعة الإسلامية في المحكمة الاتحادية"، مبينا أن "أعضاء اللجنة لم يتمكنوا من التوافق على هذه المقترحات الجديدة، مما أدى إلى تأجيل عرض قانون المحكمة في جلسة يوم غد على البرلمان".
وأضاف شواني أن "تدخل الكتل السياسية ورؤسائها وإدخال بعض الأفكار الجديدة على القانون حالت دون حصول مثل هذا التوافق"، مشيرا إلى أن "تلك الأفكار تتعلق بزيادة عدد خبراء الشريعة الإسلامية وان يكون لهم الكلمة الأخيرة والفصل في الطعونات التي تقدم للمحكمة بخصوص القوانين التي يعتقد مقدمي الطلب فيها مخالفة لثوابت الإسلام".
وأوضح رئيس اللجنة أن "هذا المقترح أعاد مشروع القانون إلى مربعه الأول وأوقف نشاط اللجنة القانونية في تقديم المسودة النهائية للتصويت داخل مجلس النواب"، لافتا إلى أن "اللجنة هيئأت المسودة النهائية وتم التوافق وبسلاسة على الية اختيار القضاة وأعضاء المحكمة وصلاحياتها وكيفية التمثيل داخلها".
وأشار إلى أن "أعضاء اللجنة توافقوا أيضا على الصياغة النهائية والأخيرة التي اعتمدت بأن تتكون المحكمة من 13 عضوا، تسعة منهم قضاة واثنين من فقهاء القانون الدستوري واثنان من خبراء الشريعة الإسلامية"، كاشفا أن "الأفكار التي طرحت من قبل بعض الكتل تتضمن زيادة الأعضاء إلى 15 وزيادة خبراء الشريعة الإسلامية ولم يتم التوافق عليها".
وتابع أن "هذه المقترحات حتى الآن هي مجرد أفكار مطروحة وطلبات مقدمة إلى اللجنة القانونية ولم تدرج في مشروع قانون المحكمة الاتحادية"، مؤكدا أن "هذا القانون لا يمكن أن يمرر بالأغلبية أو الأقلية إذ يحتاج وفقا للدستور إلى 2 على 3 من أصوات مجلس النواب ما يعني إن لم يكن هناك توافق على مستوى كبير بين الكتل السياسية فلا يمكن تمريره".
وأشار إلى أن "اللجنة القانونية أدخلت تعديلات على القانون تهدف إلى تقوية المحكمة الاتحادية والحفاظ على استقلاليتها ومهنيتها وأعطتها صلاحيات بحيث تستطيع أن تواكب التطور الدستوري الحاصل في العراق "، معربا عن أمله"بتوافق الكتل السياسية على هذا القانون".
https://telegram.me/buratha

