أكدت لجنة الأمن والدفاع النيابية، الثلاثاء، أن "عملية انسحاب القوات الأميركية من البلاد تجري بصورة سريعة "تفوق توقعات السياسيين"، فيما أشارت إلى حاجة العراق إلى المدربين الأجانب، أوضحت أن الحكومة أمام خيارين لفترة ما بعد الانسحاب هما الإسراع في عملية التسليح واللجوء إلى اتفاقيات جديدة وتحت أي مسمى.
وقال عضو اللجنة شوان محمد طه في حديث لـ"السومرية نيوز"، إن "لجنة الأمن والدفاع تتابع سير عملية الانسحاب الأميركي من العراق عن كثب"، مؤكدا أن "عملية الانسحاب تجري بصورة سريعة تفوق توقعات السياسيين، مما يضع العراق أمام تحمل مسؤولية كبيرة لما بعد الانسحاب".
وأضاف طه أن "العراق بحاجة إلى مدربين لتدريب القوات العراقية، لاسيما وأن عملية تسليح القوات العراقية مستمرة"، مؤكدا أن "وجود المدربين أمر طبيعي لدى كل الدول الموردة للأسلحة للحاجة للتدريب على استخدام تلك الأسلحة وكيفية معالجة أعطالها".
وأوضح عضو لجنة الأمن والدفاع أن "حاجة العراق للمدربين أمر غير محسوم حتى الآن لدى الحكومة العراقية"، مشيرا إلى أن "أمام الحكومة العراقية خيارين اثنين لمرحلة ما بعد الانسحاب أولها الإسراع في تسليح المنظومة الدفاعية والجوية لحماية أجواء البلاد"
ولفت عضو لجنة الأمن والدفاع إلى أن "الإسراع في التسليح غير ممكن في الوقت الحالي كونه يحتاج إلى وقت طويل ويدخل في إستراتجية طويل الأمد"، مضيفا أن "الخيار الآخر أمام الحكومة العراقية بعد الانسحاب الأميركي هو اللجوء إلى اتفاقيات جديدة تحت أي مسمى سواء مع الجانب الأميركي أو دول أوروبية متطورة تقنيا".
وأِشار طه إلى أن "القوات العراقية ربما تستطيع حماية سيادة العراق من أي مخاطر خارجية أو داخلية، لكنها تحتاج إلى دعم جوي لتستطيع تحقيق ذلك"، مؤكدا أن "حماية السيادة العراقية تدخل ضمن الحماية الإقليمية لأمن جميع دول المنطقة".
وأعلنت الولايات المتحدة الأميركية، اليوم الثلاثاء، أنها وافقت على مضاعفة عدد الطائرات من طراز (اف-16) المقرر بيعها إلى العراق بالتزامن مع زيارة يقوم بها رئيس الحكومة نوري المالكي للولايات المتحدة الأميركية، واعتبرت ان قرارها هذا دليل على تقدم العراق في مجال ضمان أمنه، "واستقلاليته".
وتزامن هذا الإعلان مع زيارة يقوم رئيس الحكومة العراقية نوري المالكي إلى الولايات المتحدة الأميركية على رأس وفد وزاري كبير، التقى خلالها كبار المسؤولين الأميركيين على رأسهم الرئيس الأميركي باراك اوباما الذي أكد في مؤتمر صحافي عقده، مساء الاثنين، مع المالكي أن الولايات المتحدة ستكون قريبة ومساندة للعراق بعد الانسحاب، فيما أكد المالكي أن العلاقات العراقية الأميركية لن تنتهي بانسحاب قواتها من العراق.
وسبق وأن أعلنت الحكومة في (30 تموز 2011)، أنها رصدت ميزانية مضاعفة لشراء 36 طائرة من نوع (اف - 16)بدلا من 18 طائرة، وأكدت في 27 أيلول الماضي عن تسديد الدفعة الأولى من قيمة الصفقة إلى الولايات المتحدة.
وتعرضت صفقة الـ(اف 16) إلى العديد من الاخفاقات بعدما رفعت الميزانية المخصصة لها من موازنة 2011 ثم احيلت المبالغ المخصصة لها والتي بلغت (900 مليون دولار) كدفعة اولية لدعم البطاقة التموينية في فترة كانت تشهد فيها البلاد احتاجات واسعة على سوء الخدمات وقلة فرص العمل.
وتأتي صفقة التسلحي هذه ضمن الاتفاقية الأمنية الموقعة بين بغداد وواشنطن في نهاية تشرين الثاني 2008 والتي تنص على تدريب وتجهيز القوات العراقية قبل أن تنسحب جميع قوات الولايات المتحدة من جميع الأراضي والمياه والأجواء العراقية في موعد لا يتعدى 31 كانون الأول من العام 2011 الحالي، وقد انسحبت القوات المقاتلة من المدن والقرى والقصبات العراقية في 30 حزيران 2009، في وقت يؤكد الجيش الأميركي في العراق أنه لم يعد له سوى اقل من سبعة آلاف جندي.
ومن المتوقع أن تستمر علاقة العراق والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة ضمن ما يعرف (اتفاقية الإطار الإستراتيجية) والتي تنص على التبادل والشراكة بين البلدين في المجالات الاقتصادية والدبلوماسية والثقافية والأمنية.
https://telegram.me/buratha

