أكد رئيس الوزراء نوري المالكي، الاثنين، أن العلاقات العراقية الأميركية لن تنتهي بانسحاب قواتها من العراق، داعياً الشركات الأميركية للقيام بالدور الأكبر في مساعدة العراق على استثمار ثرواته بالشكل الأمثل.
وقال المالكي في مؤتمر صحافي مشترك مع الرئيس الأميركي باراك أوباما، إن "انسحاب القوات الأميركية من العراق مؤشر على النجاح وليس كما يريد البعض تصويره بصورة سلبية"، مشيراً إلى أن "العلاقات المشتركة بين البلدين لن تنتهي بعد أن أنهيا المرحلة الأولى من التعاون البناء والمثمر".
وأضاف أن "البلدين أثبتا نجاحاً متميزاً في الصفحة الأولى من تعاونهما المشترك"، مبيناً أن "أحداً لم يكن يتصور نجاحنا في هزيمة تنظيم القاعدة والإرهاب".
وأوضح المالكي أن "العراق يعتمد كلياً الآن على أجهزته الأمنية المحلية لكنه يبقى بحاجة للتعاون مع أميركا في مجالات بناء القوات المسلحة والمعلومات والتدريب والتجهيز ومحاربة الإرهاب"، لافتاً إلى أن "بناء القوات المسلحة العراقية يهدف إلى حماية السيادة الوطنية لا الاعتداء على الآخرين أو التجاوز عليهم".
وأضاف المالكي أن "اللجنة العليا بين البلدين ستعقد اجتماعاً ثانياً في العاصمة الأميركية واشنطن لتحقيق الرؤيا المشتركة التي اتفقنا عليها في اجتماع الأول الذي عقدته في بغداد"، مستدركاً أن "هذا القرار نابع من إرادة سياسية عراقية مستقلة".
وأعرب رئيس الوزراء العراقي عن سعادته "لأننا كلما التقينا أجد تصميماً على تفعيل اتفاقية الإطار الإستراتيجي التي تم توقيعها بيننا عام 2008"، مشدداً على أن "في ذلك مصلحة للبلدين".
وطالب المالكي بضرورة "إسهام الخبرة الأميركية في مساعدة العراق على استثمار إمكانياته وثرواته بالنحو الأمثل"، متمنياً أن يكون "للشركات الأميركية الدور الأكبر في اعمار العراق وإعادة بناء قدراته لاسيما في مجالي النفط والغاز".
ووصل رئيس الوزراء العراقي نوري المالكي، أمس الأحد (11 كانون الأول 2011)، إلى الولايات المتحدة الأميركية على رأس وفد وزاري يضم وزراء النقل هادي العامري والتجارة خير الله بابكر والثقافة والدفاع بالوكالة سعدون الدليمي ومستشار الأمن الوطني فالح الفياض ورئيس الهيئة الوطنية للاستثمار سامي رؤوف الأعرجي إضافة إلى رئيس هيئة المستشارين ثامر عباس الغضبان والمستشار الإعلامي لرئيس الوزراء علي الموسوي.
https://telegram.me/buratha

