ألمَح رئيس البرلمان العراقي أسامة النجيفي، اليوم الاثنين، إلى ان البرلمان قد يوافق على منح "حصانة جزئية" لقوات عسكرية أجنبية للعمل في العراق ابتداء من العام المقبل في خطوة قد تشكل غطاء قانونيا لبقاء قوات اجنبية في العراق بعد نهاية العام الجاري 2011.
وقال النجيفي في مؤتمر صحافي إن "الحصانة الجزئية قد توفر أرضية لحل وسط للحكومة العراقية في اجراء مفاوضاتها في هذا الشأن من اجل التوصل الى "اتفاقية جديدة".
وأكد رئيس مجلس النواب العراقي أن "البرلمان لا يتوجه الى منح حصانة قضائية كاملة لأي جندي أجنبي على أرض العراق".
ولم تتمكن الحكومة العراقية والادارة الاميركية حتى الآن على الرغم من اجراء محادثات مطولة بين الجانبين من الاتفاق على صيغة قانونية تضمن بقاء قوات اميركية في العراق بعد نهاية العام لتدريب قوات الامن العراقية بسبب الخلاف على موضوع الحصانة، حيث تصر الادارة الاميركية على اعطاء جنودها حصانة كشرط لبقاء اي من قواتها وهو ما ترفضه الحكومة العراقية التي حاولت في المقابل الاتفاق مع حلف شمال الاطلسي (الناتو) الذي له قوات في العراق منذ العام 2004 لمساعدة وتدريب القوات العراقية، لكن هذه المحاولات باءت بالفشل بسبب اصرار الحلف على الحصول على حصانة لاي من قواته العاملة في العراق بعد نهاية العام.
وتتزامن تصريحات النجيفي مع زيارة رئيس الحكومة نوري المالكي الى واشنطن التي بدأها الاحد 11 كانون الاول الجاري والتي تهدف بحسب مقربين الى تفعيل اتفاقية الاطار الاستراتيجي التي ابرمها العراق مع الولايات المتحدة في نهاية العام 2008 .
وكان قادة عراقيون من ضمنهم رئيس الجمهورية جلال الطالباني قد عبروا عن القلق من عدم اكتمال جهوز القوات العسكرية العراقية بخاصة في مجالي الدفاع الجوي والبحري، وانتقد الطالباني الشهر الماضي المباحثات التي انتهت بالخلاف على منح المدربين الاميركيين الحصانة لضمان بقائهم في العراق وفيما لفت الى عدم وجود تقدير صحيح لضرورة وجود المدربين في العراق قال في تصريحات تلفزيونية ان المالكي سيحاول في زيارته لواشنطن ايجاد حل لمشكلة المدربين.
واشار حيدر العبادي النائب والقيادي في حزب الدعوة بزعامة المالكي الى ان زيارة رئيس الوزراء لواشنطن سينتج عنها توقيع عدد من مذكرات التفاهم وانها ستبحث في جوانب عسكرية من ضمنها ايجاد وسيلة "تضمن للعراق حماية اجوائه والسيطرة عليها"، مضيفاً في تصريح صحافي الاحد 11 كانون الاول الجاري ان المالكي سيعرض على الاميركيين منح مدربيهم "حماية قانونية" مضيفا انها توفر لهم نوعا من الحماية لكنها تختلف عن الحصانة التي يطالب بها الاميركيون.
وتتزامن هذه التطورات مع اعلان حلف شمال الاطلسي انتهاء "مهمته التدريبية" في العراق بعد سبع سنوات من الوجود العسكري، وقال الحلف في بيان في انه باشر سحب قواته من العراق وسيكمل هذا الانسحاب بحلول 31 كانون الاول تاريخ انتهاء التفويض الجاري، مضيفا انه رغم المفاوضات المكثفة التي استمرت لاسابيع والتي كانت تهدف الى تمديد البرنامج الناجح الا ان هذه المباحثات لم يكتب لها النجاح بسبب عدم الموافقة على اعطاء حصانة لقواته.
https://telegram.me/buratha

