اعتبرت الكتلة البيضاء، الاثنين، أن وزارة الخارجية أخفقت في التعبير عن إرادة الشارع العراقي بشأن ميناء مبارك، منتقدة تكليفها للتباحث مع الكويت، فيما دعت إلى ضرورة تولي وزارة النقل هذا الأمر.
وقالت المتحدث باسم الكتلة عالية نصيف في بيان لها ، إنه "كان من المفترض بالحكومة العراقية أن تخول وزارة النقل بتولي ملف أزمة ميناء مبارك، وحسب مبدأ الاختصاص بدلاً من وزارة الخارجية"، مبينة أن الأخيرة "أخفقت في تلبية طموح الشارع العراقي وفي التعبير عن إرادته في هذه المسألة الخطيرة".
وأضافت نصيف أن "الخلل ذاته تكرر عندما قامت الحكومة بتخويل وزارتي الخارجية والموارد المائية في بحث ملف التجاوزات على المياه، مما قد لا يؤدي إلى تحقيق النتائج المطلوبة"، مشددة على "ضرورة إسناد الملفات التي تقع ضمن اختصاص وزارة النقل إلى هذه الوزارة وفقاً للسياقات المعمول بها في معظم دول العالم".
وكانت كتلة البيضاء، طالبت في (5 تشرين الأول 2011)، بسحب ملف ميناء مبارك من وزارة الخارجية وإحالته إلى وزارة النقل لكونه فني بحت، مؤكدة أن الخارجية عجزت عن إيجاد الحلول لذلك الملف، فيما دعت وزير النقل إلى مواصلة جهوده لجعل الكويت تتراجع عن استكمال الميناء.
يشار إلى أن النائب عن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه رئيس الوزراء نوري المالكي عمار الشبلي، في (30 أيلول الماضي) أن وزير الخارجية هوشيار زيباري قبل "رشوة مالية" تقدر بمائة ألف دولار أميركي ومواد كمالية باهظة الثمن من رئيس الوزراء الكويتي مقابل التغاضي عن بناء ميناء مبارك، فيما أكد أن الكويت حاولت إعطاء "رشوة" بنفس القيمة لوزير النقل هادي العامري، إلا أنه رفضها وأعادها إلى السفارة الكويتية بكتاب رسمي "شديد اللهجة".
واعتبر زيباري خلال مؤتمر صحافي عقده، في (3 تشرين الأول الماضي)، تلك التصريحات إساءة للحكومة وتشهير بعمل الوزارة، مهدداً بمقاضاة متهميه، فيما نفت الحكومة الكويتية، تقديمها هدايا ومبالغ مالية لمسؤولين عراقيين للتغاضي عن بناء ميناء مبارك الكبير، معربة عن "أسفها الشديد" لهذه التصريحات والتي من شأنها الإساءة البالغة للمسؤولين في الجانبين والإضرار بالعلاقات بين البلدين الشقيقين.
https://telegram.me/buratha

